السلام عليكم و رحمة الله وبركآته



أماه لو تدرين ما يلقاه
قلب رهيف و النوى أضناه

يبكي كطفل ثم يغفو حالما
بالعيد أين العيد يا أماه

أين الهدايا و المراجيح التي
مدت لنا عيناك أين خطاه

لم يبقى لي في غربتي إلا الضنى
و الشيب خط بكاهلي مجراه

لم يبقى لي غير الدموع أبثها
شجوي و هذا الليل غاب سناه

كل الدروب تغيرت حتى أنا
ضاقت لديَّ محاجر و شفاه

كالألة العمياء صرت و صارني
وتر الصقيع خريفه و شتاه

غادرت منبج قاصدا وهم الغنى
و الرزق عندك باسط يمناه

من أين يأتي بالغناء مشرد
و النار في جنباته تغشاه

رقصت على جمر البحور مهاته
و سرت على جنح الثرى عيناه

صحبي إذا ما جنَّ ليلي أربع
نفسي و يأسي و الهوى و صباه

لو لحظة في حضنك الغالي كما
يسلو العليل بحضن من يهواه

لو لحظة يحلو الزمان بأنسها
تجلو عن الولهان ما أشقاه

إنَي محبك ما شدا الشادي و ما
ناجى عبيد في الدجى مولاه

إنّي محبك فوق ما ظنَّ الهوى
أو قال حبٌّ في هوى ليلاه

أنت الفرات و نيل مصر و دجلة
و الأرز و الليمون فاح شذاه

أنت الوجود و ما سواك لخافقي
عبق إذا شح الزمان سقاه

ما مثل أمي في الخلائق درة
هي نور ربي و النساء صداه

هي لست أدرك و صفها أبدأ ومن
يصف الربيع إذا استقام بهاه

جلَّت عن التشبيه ليس كمثلها
في الأرض أقران ولا أشباه

آمنت بالرحمن سّوى حسنها
في جنة الفردوس ثم هداه




منقووول