[align=center]
بسم الله الرحمن الرحـيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين نبينا وسيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمـعين...
هذه بختصار شديد أعزائي القراء قصة حياتي من الألف إلى الياء وغموضها وخفاياها أكشفها
لكم والكثير من الأحزان التي سأعزفها بين أيديكم لعلـكم تعلمون بإننا في زمن عجيب ..
غريب ...مهيب ... فأسمعوني وأستحملوووني...
أكتبها مع زخات المطر لهذا اليوم الثلاثاء 13*10*1426هــجري في تمام الساعة العاشرة مساءً
حياتي ومأدراكــم ماحياتي...؟ هذا سؤالي الذي أبحث معكم عن إجابة له...
كعادتي كل صغير... أحلام الطفولة كثيرة والآمال ليس لها عدد ولا حدود... طموحي
يختلف من مرحلة إلى مرحلة... مرة أحلم بإن أكون طبـيب أخدم الناس والمرضى على وجه
التحديد ومرات أحلم بأن أكون أحد نجـوم الملاعب المشهورين التي تتهافت عليهم الصور والتواقيع
ومرة ومرة ومرة .... لكن الشيء الذي كنت أثبت عليه بين الفينة والأخرى هو بإن يكون لي
صوت مسموع عندما أتكلم أجد من يسمعني ويستوعبني ...
مرت سنين وسنين كثيرة ولازالت الأحلام تراودني ولازلت أنتظر المستقبل بفارغ الصبر...
كنت نظراتي للمستقبل بإنه حلم جميل لاأريد أن أستيقـظ منه... أنهيت دراستي الإبتدائية
بنجاح بل بتفوق تام وتوفيق من الله... أذكر تلك السنين بل لازلت أذكر برائتنا ولازلت أذكر
ذلك الموقف الذي يخيـفني ويضحكني من أعماقي عندما يمر على بالي...
آه... أصدقائي... سعود ... سلطان...نايف .... أين أنتم الأن ...
لاأعلم.... هذه الدنيا تدور وتدور ونحن معهـا لانعلم أين سنـصير....؟
مرت سنين المرحلة المتوسطة... مرحلة جميلة حلوة عظيمة لاتنسى ولاتتناسى ... كانت
من أجمل سنوات حياتي بل أجملها على الإطلاق..جميعا أوقـاتها كانت جميلة حتى أنها رائعة كروعة
الأجواء هذه الأيام والأمطار تحاصرهـا... أذكر أول متوسط وتلك البناية القديمة وكيف كنـا
نذهب لها ونحن أصغرهـم سناً وشكلاً ومضموناً إن صح التعبير... حيث كنا لانعلم إلى أين نذهب
ولكن كنا نعلم أنهـا المدرسة.. صديقي أشتقت إليك في ذلك الوقت...
جميلة تلك السنة.. ورائعة ومفضة لدي ... مسرحي .. محاولاتي.. وحتى
قفشاتي لاتنسى مع تلك السنة وذلك الأستاذ الذي لازلت أقابله حتى ساعة كتابتي لقصتي..
سنة ثانية رائعة وجديدة ومميزة .... كنت مدللاً بينـهم... وكنت محبوباً لديهـم وكان
إسمي له صدى لديـهـم وفي حضرتهـم...مرت تلك السنة أذكرهـا بالتفصيل والتدقيق والتمحيص كذلك...
سنة ثالثة تمر سريعة عجلة من غير أن نعلم.... وتأتي بعد سنة رائعة رائعة رائعة بكل تفاصيل حياتهـا الحلوة...
مرت سنين المتوسطة ولازالت ملامحهـا لدي حتى الأن وتأتي مرحلة جديدة ومهمة وواضحة
أدخل الثانوية ولازلت ذلك الإنسان الذي لاعلم لي بمايحصل... سنة أولى كانوا يقولون وكنت لاأقول سوى القليل من قلائلي....
فترة العصر كانت أجمل فترة لدي ... حيث أني أمارس هوايتي المفضلة لدي والمكروهـة لدى أمي الغالية.. كنت ألعب الكرة ومأحلاه من وقت .
أسابق ... أتعثر... أحاور... أناور .... أضحك وأنسى وأبكي....
ثاني ثانوي وصلت لها بمجهود جيد للغاية أستحق عليه كلمة شكر وتصفيق حار...
أذكر تلك السنة ... أتت بعد رحلة للساحل الشرقي الرائع كانت في غاية الروعة شهدت موقف إستثنائي حصل لي على ذلك الشاطئ... حيث سقطت ذلك السقوط الشهير في البحر وكدت أغرق لولا لطف الله ورجل الجوازات حالياً.....
سنة ثانية .... بدأت أتفرغ للحياة... بدأت أعرف أنني أعيش... ربما أني وصلت سن المراهقة كما يسمونه... الأكيد أن صوتي قد تغير في تلك الفترة...
أحسست ولأول مرة أنني رجل بمعنى الكلمة.... وأحاول أن أخبرهم اني رجل ولي كلمتي
هكذا يخيل لي وهكذا يصور لي من بنات أفكاري وأخوانهـا...
ثالث ثانوي..... سنة جميلة جميلة جميلة وصارمة... فهي إما تكون أو لاتكون
فأنا كنت وليتني لم أكن... ولكن ياليت لن تبني لي بينكم بيت...غريبة حلوة جميلة وعجيبة بل وحــادة كحدة صدري هذا اليوم.
سنة جميلة وليتـكم تعلموا ماذا أعني بالجمال الذي أحكي عنه وأبالغ في وصفه...
حتى تلك الأمطار لازلت أذكر أماكن سقوطـها وماذا كانت تذكر صديقي به...؟ وكيف نختبي
عنهـا وعن زخاتهـا...
حقيقة لاخيال كانت سنة جميلة رغم مصاعبهـا التي عشـناهـا... إلا إنها تظل فضيعـة وتنافس
باقي سنين عمري...
تخرجت وقدر الله لي تلك النسبة التي لن أبوح بهـا لكن سافرت للدراسة حاولت... لم أنجح
بل أعتبر نفسي فشلت ... ربما أكتسبت بعض الخبرات الإنجليزية لكن الأكيد أنني أعتبر
نفسي لم يستجد جديد...
مرت أشهر في الغربة ... وكم هي صعبة الغربة التي عشتها بعيداً عن أعين ناس أغليهم
وأقدرهـم وأعزهـم... ناس لهم في القلب مكانة وتقدير...
كان اليوم يمر علي صعب وبطئ وممل حتى أنني كنت أموت في يومي مئة مرة وأنا لاأعلم..
الأكيد أنني عشت أشهر عصيبة وصعيبة وعظيمة ومحزنة .... من تلك اللحظات فقط أستطعت
أن أعبر عن نفسي وعن ماتعانيه في أرض الغربة ومن تلك البلاد فقـط أحسست بقلمي يحاول النزف
والدماء تتناثر من حواليه وأنا لاأستطيع أن أفعل شيء حياله..
كنت أنظر لنفسي وأنظر متى تطأ رجلي أرض مطارنـا وكيف أشتقت لتلك الأوجه والإبتسامات
الصادقة من أبناء بلدي... أشتقت ... نزعني الشوق... قطعتني الأشواق..
قتلني التفكير والهوجاس... لاأبالغ عندما أقول أنني لم أتذوق حلاوة النوم بل حلاوة الفرح
هذا إذا أعتبرناها حلاوة لا علقم....
رجعت بعد أن تعذبت.... رجعت وكلي آمال وطموح وشوق ولهفات تتسابق من الداخل للإبداع
كانت خطواتي تتسابق للخضوع لأرضي... أرض الوفاء ... عندها أيقنت أنه لايستغنى
الولد عن أرضه مهما كلفه الأمر...
من تلك الأيام الغريبة أعتبرت قلبي متواطئ مع الحب.... ينتظر أقرب فرصة حتى يتعلق
ويعلقني في معاناته... نصحته ... لم ينتصح بل دعاني في حال سبيلي وأتخذ الطرق
التي تريح ضميرهـ.... من تلك اللحضات وأنا أفكر بل يدعيني التفكير أن أختلق الأفكار
من نفسي....
جائتني الفرص على طبق من ذهب.. لم أتررد في قبول العرض... أحببت إنسان صدق معي
بل صادقني على الخير والشر..كان يمد لي يد العون قبل أن أحتاجهــا... قبل أن أصارحه
وأحكي له حتى أوضح له ماأريدهـ وأرغبه...
أخيراً تمكن الحب من قلبي المرهف... أغتالني الحب في لحظة إنتظار مني له... لحظة نقاء
تأكدت بإني بحاجة للحب أكثر من أي وقت مضى... أحببت وأنا أدعي أنني لست بحاجة للحب
و( خرابيطه ) كماكنت أعتقد وأظن...
كنت من الداخل أحب بل أهيم وأفكر وأبكــي وأتقـطع من البكاء إن صح التعبير ولكن من الخارج
ولا ( على بالي) أحاول أتظاهر أمام الجميع بإنني إنسان عادي وأنا بالفم الملليان لاعلم لي
بالإنسانية بعد ذلك الفاتن ... ذلك الطوفان الذي أعتبره من وجهة نظري البسيطة طوفان
مرتب مهذب مؤدب أجتاحني بكل عقلانية وبكل أدب صامت من غير أن يخبرني إلى أين أنا متوجه...؟
مرة ثانية .... لاعلم لي ماذا يدور داخل حياتي....؟
أعترف أن تلك الحياة كانت جميلة إيضاُ كبعض سابقاتهـا وكانت مليئة بالمشاكل التي تحاصرني
وتراودني إينما حليت وأرتحلت وحطيت رحالي ...
الحياة في ظل وجود الحب تمنعني من إرتكاب بعض الأشياء وتدفعني لفعل المزيد لتحقيق هدفي
ومراعاة ظروفي النفسية والجسدية التي كانت تحتويني وتعاملني على أنني شخص غير مرغوب
فيه في هذا الزمن...
حياة جميلة ... رائعة... غريبة.. قاسية... حزينة...لها مذاق مميز وخاص
جداً لايعلم محتواها سوى من عايشه وتعايشه مع أوضاعه وظروفه...
معاناة .. سهر ليل... تفكير... هموم... مداراة... جبر خواطر..
في النهاية... آلم... فراق... دموع... و مأصعبهـا من دموع عندما
تتزين بلحظات فراق صعبة ومملة جداً جداً جداً...
حياتي مع ذلك الإنسان بقدر ماكانت هادئة لكن عندما تعترضها مشكلة فتيقن بإنني سأحاول مراراً
وتكراراً حتى أتفاداهـا وأتحاشاها وأتغلب عليهـا... وكم من مشكلة أعترضت عالمي
وتفوقت عليها وربما توفقت من ربي في التفوق عليهـا...
كنت أعشقه... بل أهيم حباً في هواه... حتى أن حروف إسمه لازلت أصدح بها
بعيداً عن العالم وحينما أكون منفرداً أتذكر تلك الليالي السعيدة والأيام المزهرة بأروع زهور
الوفاء والنقاء والصدق... والصدق هذه الكلمة التي أعنيها في عالمي في هذه اللحظة
كان له دور مميز وتأثير واضح...
فكل شيء كان واضح ... صريح... غير مبالغ فيه وغير مخفي .... بل كان الخفاء
يبحث عن عالمنا ونحن نهرب هروباً من غير رجعة عنه...
لكل شيء نهاية... هذه هي قناعتي في الحياة... وهذا ماصرح به الزمن غير لحظة خلال
رحلتي العذبة مع نصفي الأخر... لن يترك لك الناس شيئ تستمتع به وتحلم به فالناس همها
الوحيد هي إفساد فرحتك حتى لو لم ترتكب حماقة في حقــوقهم.. لكن هذا هو طبعهم وهذا
هو مبدأهـم...
إنتهى كل شيء .... من غير رجعة... وبأسف لايشابههـ أسف ...
إستمرت حياتي.... وإستمر عالمي .... أستقريت لبعض الوقت....
فطن لي الزمن بأنني لاهي ساهي فقال ومن ترك له هذه الفرصة فأرسل لي إنسان عظيم آخر...
إنساني عالمي الأول واحتواني معه عن كل ماسبق وحسيت معه بإنني أخلق مرة أخرى من جديد
إنسان صادق... عذب... مرهف... جميل... والأفضل من كذا أنه يطابق
نفس طباعي وأسلوبي وتفكيري وحزني ومأدراك ماحزني..؟؟؟
كنت بحاجة لمن يساعدني في التغلب على ظروفي الصعبة التي عايشتها بعد غربتي , وجدت
إنسان عظيم بكل ماتعنيه كلمة عظيم من معاني سامية وعظيمة على مسماها...
أعجب بي بل زاد إعجابه لدرجة الهوس... كتبت فيه الكثير... وبالغت... وأخبرته
أنني راحل لامحالة لدبي... حيث رحلة دراسة جديدة وحديثة ومطلوبة ...
أعجبني تفكيرهـ... بل أسلوبه.. حتى صدقه وضحكته لن أنساها ماحييت...
ذنبي الوحيد أنني عاطفي لدرجة تجعلني أفكر في الذي أمامي وأعايش ظروفه وأتخيل أنني في مكانه
ومحله وأعيش لأجله ومن أجله... وأتغلب معه على ظروفه أما بالنسبة لي فلايهم أن نجحت
أو حتى رسبت في إختبارات دبي...؟
عبرت عنه وعن مشاعري تجاهه وهكذا هو كان يبادلني نفس المشاعر... أحسست أنني أمام
دفعة معنوية من المشاعر الحزينة التي ستجتاحني من جذوري وترحل بي من غير رجعة..؟
لاعلم إلى أين أنا راحل....؟
رحلت معه وسافرت على نفس الرحلة المقلة بنا إلى عالم أخر ... عالم ليس عالمكم ولاحياتكم
عالم بعيد كل البعد عن المشاكل...هكذا أتفقنا وتعاهدنا على ميثاق لن أنقضه ماحييت...
أستمرت الرحلة... رحلة جميلة تغلبنا على المتاعب ... على الظروف... على
المشاكل التي تواجه خط سيرنا... كنا نضحك ... نتبادل الضحك... نقهـقهـ
من الضحـك...
في يوم حزين كئيب لازلت أذكر خفاياه حتى ساعة بكائي هذه اللحظة... جاء إلي قائد السفينة
وأعتذر بكل لطف ... بل بكل أدب أن السفينة تتعذرني... وليس عندها أدنى أستعداد
أن تحمل إنسان مطلوب لعدالة الحب في جريمة حب لاتغتفر سابقة....
آه ..... أنا مطلوووب.... ومن الذي طلبني... حبيب سابق يرفع قضية حب
علي... من الصعب بماكان....
على العموم... أكيد أني تكلمت كثيراً هذا اليوم ولكن جميل الكلام.... أعلم أنه يسمعني
ليس من خلال النت ولكن من خلال المشاعر التي تخرج من قلبي مسرعة متخطية جميع الأبراج
لتصل إلى قلبه العظيم سابقاً .... الـغريب حالياً....
تسمعني .... إن كنت تسمعني.... أتمنى أن ترجع لي فالقضية خرجت منها
ببرائة ...؟[/align]


رد مع اقتباس

