النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: عقول من النوع السنجابي‏!!‏

  1. #1
    [ مـتـمـيـز ]
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    384

    عقول من النوع السنجابي‏!!‏

    السلام عليكم ورحمة الله ..

    إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا‏..

    عقول من النوع السنجابي‏!!‏




    جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له‏ :امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا علي قدميك‏..‏ فرح الرجل و شرع يزرع الأرض مسرعا و مهرولا في جنون‏..‏ سار مسافة طويلة فتعب و فكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ‏..‏ و لكنه غير رأيه و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد‏..‏ سار مسافات أطول و أطول و فكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه‏..‏ لكنه تردد مرة أخري و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد و المزيد‏..‏ ظل الرجل يسير و يسير ولم يعد أبدا‏..‏ فقد ضل طريقه و ضاع في الحياة, و يقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد‏ ..‏ لم يمتلك شيئا و لم يشعر بالاكتفاء و السعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية (القناعة)‏ .‏

    النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش و هوارد ستيفنسون‏..‏
    يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء‏..‏
    من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب و يقاوم الشهرة و الأضواء
    و الثروة و الجاه و السلطان‏؟

    لا سقف للطموحات في هذه الدنيا‏..‏
    فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر‏..‏
    و نواصل الإرسال بعد الفاصل‏..‏
    بعد فاصل من التأمل يتم فيه إعادة
    ترتيب أولويات المخطط‏ ..‏

    الطموح مصيدة‏..‏
    تتصور إنك تصطاده‏..‏
    فإذا بك أنت الصيد الثمين‏..‏
    لا تصدق؟‏!..‏
    إليك هذه القصة‏..

    ‏ ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته و نهض لينصرف‏..‏
    فسأله الآخر‏:‏ إلي أين تذهب؟‏!..‏
    فأجابه الصديق‏:‏ إلي البيت‏ لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني‏..‏
    فرد الرجل‏:‏ انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي‏..‏
    فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏!..‏
    فرد الرجل : ‏..‏ عندماتصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها‏..‏
    فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل هذا؟‏..‏
    قال له : كي تحصل علي المزيد من المال‏..‏
    فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏
    فرد الرجل‏:‏يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك‏..‏
    فسأله‏:‏ ولماذا أفعل ذلك؟
    فرد الرجل‏:‏ لكي تصبح ثريا‏..‏
    فسأله الصديق‏:‏ و ماذا سأفعل بالثراء؟‏!‏
    فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك و زوجتك‏..‏

    فقال له الصديق العاقل‏ هذا هو بالضبط ما أفعله الآن و لا أريد تأجيله حتي
    أكبر و يضيع العمر ‏..‏ رجل عاقل ‏..‏ أليس كذلك‏!!‏

    يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة, و لكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل‏..‏ تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا‏..‏ فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد‏..‏ لماذا؟
    لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا, أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية‏.‏

    و هكذا يعيش الإنسان معركتين ‏..‏
    معركة مع نفسه و مع العالم المتغير المتوحش ‏..‏
    و لا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا‏.‏


    يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏..‏
    مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل‏..‏
    و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه‏..‏
    و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏
    انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏
    انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..‏
    و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏ :‏
    امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏
    أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏
    ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله‏:‏ هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏
    الحديقة الجميلة؟‏..‏
    وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏
    ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئا, فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة‏..‏
    فقال الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏
    فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه‏..‏
    عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة علي الجدران‏..‏
    شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏
    و عندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏
    فسأله الحكيم‏:‏ و لكن أين قطرتي الزيت
    اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏
    نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏
    فقال له الحكيم‏:‏ تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.‏

    فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء
    و قطرتا الزيت هما الستر والصحة‏..‏
    فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة‏.‏


    يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا و توقعاتنا‏..‏

    اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب‏..‏
    فالسناجب تفتقر إلي القدرة علي التنظيم رغم نشاطها و حيويتها‏..‏
    فهي تقضي عمرها في قطف و تخزين ثمار البندق
    بكميات أكبربكثير من قدر حاجتها.

    وصلي الله علي نبينا محمد .

  2. #2
    اداري سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الدولة
    مع أول دمعتها!
    المشاركات
    1,343

    مشاركة: عقول من النوع السنجابي‏!!‏

    اللهم صل على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.....




    يقولك لك أخوي ( القناعة كنز لايفنى)...... وفعلاً الإنسان لايكفيه شيء محدد....


    فهو يطلب يطلب يطلب حتى بدون نهاية....



    تسلم أخي المحتـرم ابن رويل على مواضيعك الهادفة دوماً

  3. #3
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    989

    مشاركة: عقول من النوع السنجابي‏!!‏

    اللهم صل على محمد

    مشكور اخوي ابن رويل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •