[align=center]وكم من عائب قولا صحيحا.. وآفته من الفهم السقيم
انطلاقا من هذا التشخيص "الموضوعي" و "الأدبي" و "النفسي" و "الأنثروبولوجي" أيضاً . أردت أن أعقب على ردود بعض الأخوة والأخوات , والذين لم يرضيهم ما طرح في رواية "مذكرات سعودي"..
الملاحظ لردود الأخوة والأخوات سيلاحظ ما يلي:
1- أن جميع الردود كانت تدخل في شخصية "شوفالييه" أما تسفيهاً أو تحذيرا_وتكرار الخطاب الوعظي المتهالك _ . ولم يتم التطرق إلى شخصيات الرواية موضوع الجدل , وهنا خلط واضح للأمور وهو ما يلي:
أني لم اقل أن هذه سيرة ذاتية حتى استحق المحاسبة عليها , مع العلم أنها حتى لو كانت كذلك , لا يمكن لشخص أن يحاسبني ,إلا من هو منكم بلا خطيئة ؟فهل هو موجود؟ . يحكى في أحد الأمم أن رجلا اشتهر بفسقهِ وكان يعصي الله علانيةً , وكان هناك رجل صالح , وذات يوم قال الرجل الصالح لذلك الفاسق "أما تتقي الله"
قال الفاسق: دعني وربي .
قال الصالح: والله لا يغفر الله لك..!!
قال الله سبحانه : لقد غفرت له _يعني الفاسق_ وأحبطت عملك _يعني الصالح_. لأن الصالح افتراء على الله ونصب نفسه آلهة من دونه بيده دلالة الخير , وردع السوء ..
وحينما أمر الله "إبليس" أن يسجد لآدم رفض إبليس وقال "أأسجد لمن خلقت طينا" .!!
لم يرغمه الله على ذلك . وقد كان قادرا على أن يجعل أعضائه تمتثل السجود , ولكنه سبحانه , حاوره وناقشه , ومنحه الخيار في أن يظل "عزازيل"/الشيطان ملاكاً..
يقول تعالى عن الإنسان " وهديناه النجدين"
أي طريق الخير وطريق الشر..
الأخوة الكرام الذين اعترضوا على الموضوع كانوا يفتقرون إلى ابسط مبادئ العلم الشرعي وهو "نفاذ إرادة الله" ووجوب الامتثال لأمره , الأخوة بطلبهم حذف الموضوع أو أجبار الراوي _وهي محاولات فاشلة بالمناسبة_ لثنيهِ عن كتابة ما كتب .. هو من الاعتراض على ارداة الله في منحه الإنسان حق اختيار المصير ..كل انسان يرى انه يملك الدليل والحق فيما يقول أو يفعل , حتى عباد البقر يرون أن لديهم ما يؤيد ذلك , والذين لا يختلفون تماما عن متعصبي الوهابية و الشيعة
_سؤال للأخت "لجين" هل قرأتِ عن حركات الإسلام السياسي في الجزائر , وهل مر عليكِ مسمى "الحركة الوهابية"؟_
إذن , نقارع الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة
كان يستطيع كل واحد منهم أن يفتح موضوعاً ويفند فيه ما ورد على لسان شخصيات الرواية ..وهكذا يكون برأ ذمتهُ ..
نتساءل الآن ونقول.. لماذا لم يكتفي البعض بأبرا الذمة بكتبة رد في موضوع منفصل ؟ متذكرين قوله تعالى "ليس عليك هداهم" أو قوله سبحانه "وما أنت عليهم بمسيطر"..
هل هذا يعني أن ردودهم لم تكن من باب أبرأ الذمة ؟
إذن سيكون ما فعله البعض مما لا يتصل بالله وكما قال الأمام مالك "ما كان لله دام واتصل, وما كان لغيره أنقطع ونفصل"..
ويعزز هذا الرأي أن لو كان الكاتب واثقاً مما كتب لما كرر اليوزر , أو كرر الرد ليقع في الحماقة –الحماقة كما يعرفها الصينيون : أن تفعل نفس الفعل وتنتظر نتيجة مخالفة_ .
وهؤلاء هل يرون الدين ضعيفاً إلى الحد الذي تنال منه رواية بطلها شخص مأزروم؟
2- يقول البعض واضح من شخصيات الرواية ان من كتبها مريض لأن أحداثها غريبة ومتخمة بالمعلومة والأبعاد التي قد لا تكون مما جرى عليه فكر الرجل العادي ..
أقول هنا يكمن الهدف والتميز في كتابة العمل .. فحينما يقدم الراوي شخصياته كما قُدم كلن من "فهد/يوسف" أبطال الرواية على أنهم مصابين بتلازم "البرونو شيزوفرينيا" , فيجب أن يجعل كل حياتهم حياة متداخلة وتنتابها هذه الأعراض ..
القارئ للرواية سيكتشف أن فهد هو يوسف وهو يشتكي لطبيبه النفسي , ويحدث مرة بلسان "يوسف" ومرة بلسان "فهد"..
لو قدمت الشخصيتان بغير هذا التشتت لسميا "شخصية مزورة".. ومن يعرف أساسيات الكتابة السردية أو القصصية سيدرك ذلك ..
3- قال تعالى _على لسان فرعون_ " أنا ربكم الله" وهذه آية ولكن مضمونها كفر ..!!
عجباً , هل آيات القرآن تحمل ضمنية "كفرية"؟
نقول نعم , هنا ينقل الله "كُفر" فرعون .من جهة أخرى _ولله المثل الأعلى_ حينما يقوم كاتب الرواية بنقل ما يعتبره البعض كفرا , فناقل الكفر ليس بكافر
ويجب الفصل بين الشخصيات الروائية والراوي ..
أخيرا أقول
أني سأستمر في كتابة هذا الموضوع
ومن كان أمره لله
فليفتح موضوعاًَ ويكف عن الحماقات والعنتريات التي ما قتلت ذبابه...
أما المرأة المتدينة , التي في الرواية كانت لها فلسفتها الدينية الخاصة , ربما تكون شخصية خيالية _وأتمنى أنها لا تكون قد عزفت على وتر البعض , وتحسس على غرارها بطحاء الرؤوس_:)
ومن يك ذا فم مريض..يجد به مرا الماء الزلال
تشاو ماي سويتيز
.[/align]



رد مع اقتباس
