[align=center]
من هنا البدايه لم أسافر ... ولم أرحل ..
ولدت للدنيا غريب وسوف أغادر غريب... لن يبقى سوى عملي الذي عملت...
ولدتني ( أمي) مع موت...( الساعة الحادية عشر من يوم.... بتاريخ......)..
أطلقت صرخة حضوري للحياه... صرخة ألم... بكيت كثيراً....تألمت أكثر وأكثر...
أتعبت أمي... وربما تكدر خاطري وخاطرهـا... حينها...
حاولت أن أعيش ... أن أفرض نفسي صغيراً...
أمي...!
هذهـ الإنسانة كم تمسكت بي صغيراً ...وأشهرت التحدي بوجه العالم أجمع لأجلي...
هذهـ الأقحوانه الغاليـه التي هي ( سر حياتي)... هي سبب( صبري)..
وقفت كثيراً ويحق لي أن أقف أكثر عندما يأتي الحديث عن ( أمي)
هذهـ الغاليـة التي لم يقف أحداً بصفي سواهـا...
ضحت بالكثير... بكل ماتملك... بأموالها... بجسدها ... بروحها وقلبها...
بقلبهـا.... هذا القلب الذي يعرفـه كل أبن أنثى..!!
أنادي صغيراً...أطلب لأجد... حضنـاً دافئاً يحتضنني وأشتاق إليه سنينــاً وسنين..
هي كل وجودي..
فضلت العيش... لأجل هذا القلب....
نسيان كل الناس... كل الناس ولي من التعميم مقااصد أكبر من أن أحصرها على شخص بعينه...
والقارئ بالتأكيد(( لايجهل مأقصد))..!!
ملامح هذهـ الإنسانة كان خط سيري...
درست الإبتدائيه وكافحت... لم أعرف ولن أعرف سوى الجد والإجتهاد...
كانت تسير خلفي في كل الدروب... كل الإتجاهات ( دعواتها) تحاصرني..!!
لأجل ( هالإنسانة)...
تخيلت... كيف تعيش بعزيمة الرجال ومن خلفك ( أم)...
لا.... ولا....... ولا....
الجميع...!!!
فقط ... أنهيت الإبتدائية بتـفـوق.... بكسب رضاء ( أمي)..!!
مضى من عمري(..... سنة)..
توشحت ( وسام الأمير)...
إذا تعال.. لنبض جديد وحياه أخرى جديدهـ.. سنطير معها... على كفوف ( أمي) مره أخرى...
مرحله جديدهـ ( المتوسطه)
وعالم آخر...
حياة مليئة بالحزن والآهـ ... بالألم والتيـه...
فقط كانت إبتسامة ( أمي) تترنح على شفاتي... وتفرض لي الفرح رغماً عن أرنبة أنفي..
لازال الحال على ماكان....
( أم ترعى ولدها)...
كانت تقول لي دائمـاً..(( أنت رجال البيت..))
في أحد السنين.. وصدفه بلاميعاد...( مع السائق...) عند ذيك المكتبة... كنت ألبس ( غترتي)... وأمي..!!
أنا ( رجل البيت)
قابلته...( صابني) إحساس غريب... روحي ترجف وقلبي يضطرب والموقف أصعب من أن يتحمله
طفل في الثانية عشر من عمره... إبتسمت بحراره ... إبتسمت وبجفني دمعة لاحت..!! وتسائلت..وينك..!!
(( خلاص ... كفاية...!!))
(( ضاق الخاطر...!!)) والدمع وسط عيني ساكن..!!!
صعـبه حالتي ... الأصعب عبارة ( توقيع ولي الأمر...!!))
( أييييييــــه) ياصعب هالكلمــة...!!
مابين الأهل والجيران... مابين كلمة ( ولد عم..وولد خال...) صرت أنا محور للسؤال..
في يوم التخرج.... أمي تبتسم كعادة قلبها الطاهر.. ملامحها... شعرها.. عينها... سوالفها...
((( دمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــعــــــــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــ ـــــــــــــــهــــــــــــــــا))...
ودمعتي أنا ( الأن)...!!
تقابلنا أنا وعبدالله وأبو عبدالله.... وأنا ... ولي أمري...!!
وين..!!!
مجرد ( سائق )
و
( إمرأه)..!!
تخيلت... كيف الموقف...
من بين الحضور... يهتف .. ( المركز الأول وبجداره...... أنـا..)
يصفق الجميع ... يبتسم... النظرات تتخاطفني... وأنا بداخلي تساؤلات وحيره..!!!
أمي في الخارج تستقبلني...
بقلبها الطيب وحضنها الدافئ...
( تبارك لي...)
وأنا(( أكيد لأجلها مسرور..!!
مرحله جديدهـ وسنوات أخرى يفرض عليك القدر أنك تعيشها بأحضان( أمك)...
آهـ أيهـا القدر لقـد قسوت كثيراً بحـق هذهـ الإنسانه وبعدهـا أنا...
هذهـ المره إنتقلنا للحي الجديد...
مع أول إطلالة المرحلة الثانوية...
ثابرت وأجتهدت.. للحصول على ماتتمنى ( غاليتي)..
بخاطري أني أنسى كل السنين العجاف...سنوات الحرمان والطفولة الشقيه...
سنوات..... الدمع والآهات....
أمي... لابد لي أن أرفع رأسك...
أمي أمنيتي غريبة نوعاً ما...
أعرف أنك لاتعرفينهـا... وعندما سألتك عنها وأخبرتك فيما بعد ( تضايق خاطرك)....
ومن يومها يؤنبني ضميري...
أمي.. دمعـتك في تلك اللحظات عالقة في مخيلتي... لم تسقط من حساباتي....
يومها عرفت كم أنتي عظيــمة ولن ينال منك الصغار إطلاقــاً..
( أمي)...
سألتها أن أمنيتي أن يناديني الجميع...( فلان بن فـلانة...) لا ( فلان بن فلان)..
أمي ... حينها تكدر مزاجك... وعلمتيني درساً جديداً لن أنساهـ...
في أخر مراحل الثانويـة.... تحديداً في شهر(...............)
تعبــتِ وكنت كالهائم... الغائم... المتهالك... وكنتي تبتسمين بتعب واضح على محياك...
تحاولي أن تخفين عني ألمك وأرقك... وأنا أقرأهـ بين عينيك... ألاحظه رغم محاولاتك البائسة اليائسه...
وهــج... ضياء.. نور ... آهـ قلبكـِ أمي... حياتي كم هي مملـه بدونك...
أرتكب مالاترغبيـه... لتذرف دمعــة وتمسحيها كما أعتدت ( بيديك الطاهره)...
تطبـطبين على رأسي بينما أنا منهمكــاً على صدرك ...
شعور الغربه يحاصرني...
علمتيني ياأمي أن أكون شامخاً ..... قوياً... عظيمــاً...
حذرتيني مراراً من الإنكسار .... الضعف.... الحقد...
آهـ مرت أيام كانت ولازالت صعــبه ... صـعبه... صعبه...
منذ رحيلكـ إلى عالــمك الأبدي... عرفت كم أنا مـُقصر في حقك...
أيقنــت أنني بدونك لاأستطيع القيام بأي شيء....
رفضت كل شيء... ضحت من أجلي... تنازلت عن حقهـا حتى تحافظ علي وتظفر بإبنها...
والأن.... ترحــل.... ( دمعتي.. تذبل..)..
آهـ كل مكان في البيت أصبح موحـش... أصبحت أخاف حتى دبيب النمـل... في الليل تتلاعب بأفكاري الهواجيس والهموم... وفي النهـار لاتذكرني إشراقة الشمس
إلا بإبتسامتك... و..طريقة إيقاضكـ لي...
( أمي) حياتي ــ مراره كنتي أنتي من يحليهـا.. من يفرض طعم السكر بهـا وإلا هي..
كما تعلمين...
تأكدت بأنني....فــقـــدت حواسي وإحساسي... وكامل قواي....
آهـ ( أحرفي) ليس لديها القدره على أن ترتسم...
لا لغــة واضحه الملامح...
فقــط كانت لغــة الدموع حاضرهـ... وكانت سلاحي الوحيـد...
رأسي ساقــط بين كتفي.... حالتي.... آهـ ياحالتي...
قاسية... مــمــلة... مبكــيــة.... حياتي ياأمي...
في يوم الوداع الأخير.... أتذكر كل تفاصيله رغم وجودي في اللاوجود...
المشــهــد صامـت...
الوجوه شاحبـه... باكيه.. مستنكره... ومتسائلـه...
الملامح والأعيـن والنظرات... نظرات مابين شفقه ورحمه...تساؤل وإجابه..
كنت أحس بشيء...!!!
والناس بشيء... و..... بشيء...
أمـاهـ... أمي...
تــبــاً للــعالــم... تــباً لي... تــبــاً لـ.....
أمي عرفــت بإن المولى قد إختاركـ بعد هذهـ الرحله المكوكيه في عالمـي ليختبرني من جديـد....
أمــي لم أعمل شيئاً بعد غيابك... فقد إستــمــرت إسطوانة الألم والمعاناة تلاحقني إينما أكن...!!
أمي تمــر لحظات سريعه على مخيلتي وكأنـها شريط فيديو يستعرض حياتي معك بشكل دقيق...
صدقيني صدقيني صدقيني ( ياأمي) لامنافس لك إلاأنتـِ...
وصدقيني أكثر بأنني أتذكر كل لحظاتي معك... هنا وهناك...
آآآآآهـ ( أمي) حالتي هذهـ قصة ليست للنشر... فأنتي قد ربـيـتي إبنك على الشموخ.. القــوة... الصبر...
وكنتي دائمــاً ترددين لاتنسى....
كن كمارسمتــك...
واليــوم... كيف أبدو لك ياأمي...
اليوم قد أصبحت الشخص الفلاني.... الذي طالما حلمتي أن يكون هو إبنك....
ولكن لتعرفي بأن حياتك بدونك أمي.... لاتســوى...!!
( أمي)... مضى على رحيلك أربع سنوات... وقد غادرتي من غير أن تجيبي على سؤالي الكبير..!!
رحلتي وتركتي الحيرهـ تتراقص على جبيني...
( أروع حياتي معك أمي)..!![/align]


رد مع اقتباس
