[align=center]
ظلام يحيطني من كل الجهات
واسوداد ينبئ عن مستقبل مخيف ينتظرني
منذ كنت علقة تسبح في عالم الرحم الداخلي
إلى تلك الساعة التي تسبق معرفته بقليل
وُلِدتُ مجهولة الهوية
أطلقت ُ ساعتها صرخة أنثوية
وتنهيدة عفوية
و في لحظات شبه دموية
توحي إلى أن حياتي ستكون مضرجة بها
تدفقت دموع تلقائية
لا غرابة في ذلك فقد نضجت غددي الدمعية قبل غيري نظراً لحاجتي الماسة إليها
سقطتُ مغشياً عليّ
لم أدرك ساعتها بأن تلك السقطة ليست سوى إشارة لصراع مرير مع الواقع البغيض
شعور اللا انتماء طبع على قلبي
وأحاسيس الغربة كانت قدري
الشتات والتيه تمثلا بعالمي ومجتمعي
وبات الأرق والسهر يرافقني
كنتُ أرغب بشدة بوطن يحتضنني
يحتويني من عناء الغربة ومنها ينتشلني
ينير لي سبيلي ويضيء دروبي
أريد من يفهمني !!!
أريد من يسمعني !!!
ومن بين زحام الظروف وركام النفس
سمعتُ ذاك الصدى ووصلني ذاك الهمس
بزغ لي كنيزك لامع وسطع لي كشمس
حينها فقط أدركتُ أن الحظ قد ابتسم لي
شعرتُ بأن الأيام قد [mark=000000]ابيضت [/mark]في عيني
أحسستُ بأن اللحظات قد تزينت كعروس عذراء
لمع قمري ودارت شمسي حول نفسها جذلى باعثةً لقلبي أشعتها الصفراء
تلاشت الغيوم المتلبدة على سقف سمائي لتستحيل صافية زرقاء
أضاء حياتي بمصباح الأمل وشموع الحب وفتيل الغرام
رأيته كملاك وتلك حقيقة وليست أماني أو مجرد أوهام
تجسد كوطنٍ انتشلني من غياهب الغربة بدفء يديه
بات خريطتي وبوصلتي في متاهات الحياة ودهاليزها المدججة بالضياع
احتواني مما يكتويني
يغضبني ليرضيني
يرسم البسمة ويعود ليشاكسني
وبعمق أحضانه يدفئني
ينظر إلى ّ ويسمعني
يتفاهم معي ويفهمني
لم أحسبه سوى مني
ومني فقط
كل الطرقات تشير إلى عينيه
كل اللحظات تستحثني للقاء حميم مع شفتيه
وبدونه أعود أدراجي للضياع والشتات و التيه
نقشتُ حبه على أوراقي
وكتبته بدمي في عمق قلبي
تفاصيل غرفتي
سريري
مفرشي الوثير
عطري
تفاصيلي
بل حتى طرقات بابي
جميعها تدندن باسمه
تغنيه بألحان عذبة
أغنية أمل و ترانيم ألم
أمل يطفو على محيا القلب بلقائه
وألم كُتب عليّ أن أتجرع كأسه بفراقه
حبيبي
أتعلم !!
أحـــبـــك
ستبقى سرمدية إلى الأبد !!!
لا يعتريها ذبول
وصامدة أمام طوفان المجهول !!
و هنا يتبادر سؤال خـــجول للظهور !!!
هل سيبقى حبي لديك لباً خالياً من أي قشور !!
تحياتي لـــ ( F ) ــــه ولـــكم [/align]



رد مع اقتباس
