بعض الآباء يشكون قسوة الأبناء وعقوقهم
والحق أن الجزاء من جنس العمل
فمن بر والديه بره أبناؤه
ومن عق والديه عقه أبناؤه
فإن أردت أن يبرك أبناؤك فكن بارا بوالديك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"بروا آباءكم تبركم أبناؤكم..".
وانظر إلى الخليل إبراهيم حين تأدب مع والده وتلطف في دعوته
فقابل الأب هذا الأدب بمنتهى القسوة ، ما كان من إبراهيم إلا أن قال:
( سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً) (مريم: من الآية47)
فكان جزاؤه من جنس عمله ،رزقه الله ولدا صالحا ،إسماعيل
الذي تأدب معه حين أعلمه أنه أُمر بذبحه فقال:
( يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) (الصافات: من الآية102)
ثم لفتة أخرى ينبغي أن ينتبه إليها الأبناء
وهي أنهم لن يجدوا من الخلق
مَن هو أرحم بهم من الوالدين،
لا زوجة ولا أبناء ، ولا أصدقاء ...
وإليكم هذه القصة الشعرية التي نترخص في إيرادها
لما فيها من معاني سامية:
أغـرى امـرؤٌ يـومـا غلامـا جـاهلا*****بنــقــوده كيـمــا ينــال بــه الــوطـــر
قــال ائتني بفــؤاد أمــك يـا فتى***** ولك الجــواهـــر والــدراهـــم والــدرر
فمضى وأغرز خنجرا في صدرها***** والقــلــب أخـرجــه وعــاد على الأثر
لكنـه مــن فـرط سـرعـتـه هـوى***** فتــدحــرج القـلـب المـقـطـع إذ عثـر
نـــاداه قـلـب الأم وهـــو مـعـفـرٌ***** ولــدي حبيبــي هل أصابك من ضرر؟
فكـأن هـذا الصـوت رغـم حـنــوه***** غضب السماء على الغلام قد انهمر
فـدرى فظيــع جنـايـة لـم يجنها***** ولــد ســواه مـنــذ تــاريـــخ الـبـشـر
فارتـد نحـو القـلـب يغسله بـمـا***** فــاضــت بـه عـيـنـاه مـن سيل العبر
ويقــول: يا قلب انتقـم مني ولا***** تــغـفـر فــإن جــريـمـتـي لا تــغـتفــر
واسـتل خنجـره ليطـعـن قلـبــه***** طــعــنـا فيبقــى عــبرة لــمـن اعتبر
نــاداه قـلـب الأم:كُــف يـدا و لا***** تطـعـن فــؤادي مــرتين عـلى الأثــر
ملاحظة:
الموضوع منقول من موقع الشبكة الإسلامية


رد مع اقتباس
