مأعظم هذا الجرح... وكم يتميز بالعمق... حلي الوحيد اليوم هو النسيان ولكن حتى النسيان
قد نسيني وتركني وحيداً ألاطم الأمواج لوحدي..
حسناً سأتعامل مع الدرس بعقلانية تامة بعيداً عن الإنفعال غير المجدي.. وغير المفيد بالنسبة لي
سأتعلم وأتعامل من هذا المحور بالأدب الذي أحاول أن أتميز به عن غيري... ولكن بقليلا من
القهر والضيم سأحاكمهــا أمامكم ولكم الخيار...
اليوم سأضعك أنت عزيزي القارئ الذي أتمنى أن لاتمر بمثل مامريت به من تجربة هالكة ومؤدية
إلى إنتحار قلبك الصادق... سأضعك على كرسي القاضي ولك الحق بالإدلاء بدلوك بعيداً عن
المجاملة والرحمة كماهي عادة القضاة..
وساأقتبس فقرة من أحد المسلسلات القديمة( ياقاضي ياقاضينا... ياللي بالحق ترضينا..)
سيدي القاضي لقد أتيت لك من جزيرة الحب وأنا أحمل في يدي قلب قد أنتهك وسفك دمه في سابقة
غريبة وعجيبة , سابقة لم تمر على إبن أنثى ...
حادثتي ياسيدي القارئ والقاضي في نفس الوقت هي أنني كنت في حال سبيلي ومواطن مثالي في
أخلاقياتي ( ولله الحمد)..كنت أحترم الجميع... أقدر الحياة الهادئة البعيدة عن المشاكل..
كنت و(كان) فعل ماضي وأنا اليوم مجرد بقايا من ذلك الماضي... كنت أحلم بحياة رومانسية
عاطفية يحق لي العيش فيها بتبادل صادق من المشاعر مع إنسان أحترمه وأقدر إنسانيته التي تقدرني
لم يطرأ على بالي في يوم أن أجد ذلك الإنسان الذي كنت أرسمه في مخيلتي... كنت أضنه وأحلم
به, لم أعلم مالسبب في ذلك الفكر المنحرف ؟ ولكن الذي علمته في بعد هو أنني أحاول طمس
الماضي بكل حذافيرهـ...
سيدي القاضي المحترم.. أنا بين يديك اليوم لأعرض عليك مشكلة هي من أعظم مشاكل عصري
الحديث.. مشكلتي هي أن ذلك الإنسان قد أتاني بكل هدؤ وبعيد عن ضجة الإعلام وصحافة القيل
والقال... وأنه بلمحاته وتصرفاته وحركاته قد بين لي بإنه يرغب في التعلق بإنسانيتي...
لم أمانع كونه في البداية قد طلب مني الصداقة والصداقة فقطــ... لم أتررد لحظة واحدة في منحها
إياه... وللمرة الثانية لأعلم مالسبب في أنني منحته مايريد من غير مسائلة ولاحتى حساب..؟
والأن وبعد ماقلت يطيب لي أن أقول لك ياصديقي بدلاً من سيدي لإنك في حسبة الصديق فواصل سمعك
بتلك النفس المفتوحة...
جائني ذلك الــ (....) ماذا أصفه وماذا عساني أن أمنحه من الألقاب ولكن سأمنحه لقباً سيظل
معلقاً على صدرهـ سأمنحه لقب ( الخيانة العظيمة) فهو يستحقها مع مرتبة الشرف والتقدير.
جاء إلي وأنا في غرفة نومي جالساً على أحد أمسيات شاعري المفضل صاحب السمو الملكي الأمير
عبدالرحمن بن مساعد وأترنم معه بكل حرف يشدو به وكل كلمة تصدح يبه شفتيه...
جائني وأنا في عز توهجي لكتابة منظومة حب أو حتى كتابة تاريخ عميق لأدري من أين أبدأ به
جائني من الخلف وضربني تلك الضربة المبرحة التي لم أحس بعواقبها إلا بعد أن أستولى على أغلى
مأملك... آه..آه..آه رأسي ينزف من أثر الجرح وأنا أنزف فلقد فقدت أغلى مأملك...
أتعلم إيها القاضي العزيز ماذا فقدت.... أعلم بإنك لاتعلم ولكن مهلاً فسأعلمك مالم تعلم...
..
لقد.... سرق مني...
..
...
قلبي....
نعم لقد سرقه مني ....ولم يرجعه لي... فأنا أكلمك الأن من غير قلب وأعلم بإنك ستقول
هذا مجنون لكن أعلم بإن الحب يقود إلى الجنون....
فأحكم بيننا قبل أن ترفع الجلسة....


رد مع اقتباس
