جزاك الله كل خير يابو عبد الله
والله يفرج كربة المسلمين في العيص..
... دمت بحفظ الرحمن ...
جزاك الله كل خير يابو عبد الله
والله يفرج كربة المسلمين في العيص..
... دمت بحفظ الرحمن ...
خطبة اليوم الجمعه .. للمسجد الحرام بمكة المكرمة لفضيلة الشيخ .. عبدالرحمن السديس .. حفظه الله
تحدث فضيلته عن وسائل الاتصال الحديثة ووسائل التقنيه الحديثة التي جعلت العالم كالمدينه الواحدة مان ينتشر خبرفي منطقة الا وتتحدث عنه جميع الناس في كافة انحاء العالم ..
وتحدث فضيلته عن الطريقة الصحيحة لاستخدام وسائل الاتصالات الحديثة .. وكيف ان هاذة الوسائل هي سلاح ذو حدين
وانه ينبغي علي المسلم ان يستخدمها لصلاح احوال المسمين بالدعوة الي الله تعالي ..والامر بالمعروف والنهي عن المنكر .. فيكون بذالك قد اطاع الله ورسوله وعمل مافيه صلاح للمسلمين
وكيف ينبغي علي المسلم ان يتحلي بلأداب الاسلاميه عند تناوله لكتابه الرسائل عبر الجوال .. او في المنتديات ..
مثلا التادب بأدب افشاء السلام .. والاداب الاسلاميه العامة التي يجب علي كل مسلم ان يتحلي بها ..
قال صلي الله عليه وسلم ( الا ادلكم علي شي اذا فعلتموه تحاببتم .. افشوا السلام بينكم )
وكما دعا فضيلته لاخواننا في منطقة العيص والمناطق الاخري ..كما طلب من جميع المسلمين بالدعاء لهم .. بطلب كشف الضر عنهم وان يعودوا الي ديارهم والي منازلهم سالمين غانمين ..
هاذا ماستطعت جمعه وتنسيقه بأسلوبي فان كان صوابا فمن الله وان كان خطا فمن نفسي والشيطان ..
:rose:.. دمتم بكل خير ...:rose:
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]غـًــــلآوِيْ ..---
*
جـِـــزَآكْ رَبِيْ الجَنـَــهْ غَلآتٍيْ
ألفْ شٍكٍــرْ لِكْ قليبْتٍيْ
لآ عَدَمْنـَـآكْ
:rose:[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
جزاك الله خير
هذا اليوم الجمعة كانت الخطبة في الثامرية عن مسؤالية الاباء تجاه اولادهم وتربيتهم على الاخلاق والدين وان ذلك امانة وقد اضاع كثير منهم هذه الامانة وفرط فيها فاهمل ولده فلذة كبده وترك الحبل على الغارب معه يجالس من يشاء ممن يفسدون عليهم دينهم وخلقهم ويجتمعون في استراحات واحواش فيها دشوش مع شرب الدخان والجراك ولعب البلوت وتضييع الصلوات واتباع الشهوات هذا ملخص للخطبة وارجو ان اتمكن من وضعها كاملة هنا بحول الله تعالى
المسك - مكة المكرمة | المدينة المنورة: أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ أسامة خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل .
وقال في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام // إنه إذا كان شرف القصصي بشرف موضوعه ونبل غايته فلا ريب أن قصص القران الكريم يتبوأ من ذلك أعلى المنازل ويبلغ من عمق الأثر وحسن الموقع من النقص ما لا يبلغه غيره وإن في الطليعة من هذا القصص ما تلاه ربنا سبحانه على نبيه من نبأ المرسلين وما قصه سبحانه على عباده من قصص المرسلين التي وصفها سبحانه أنها أحسن القصص // .
وأكد أن هذه القصص لم تنزل في الكتاب لإمتاع العقول ومؤانسة الجلساء ومسامرة الأصحاب فقط وإنما نزلت في الكتاب لغرض أعظم ومقصود أسمى وهو أن تكون تذكيرا وعبرة وتفصيلا وتثبيتا ورحمة .
وبين فضيلته أن في أنباء المرسلين مع أقوامهم تقرير الإيمان بالله وتوحيده وإخلاص العمل له والإيمان باليوم الآخر وبيان حسن التوحيد ووجوبه وقبح الشرك بالله وأنه سبب الهلاك في الدنيا وفيها أيضا عبرة للمؤمنين يقتدون بها في جميع مقامات الدين والدعوة والصبر والثبات عند جميع النوائب والصدق والإخلاص لله تعالى في جميع الحركات والسكنات واحتساب الثواب عند الله تعالى وحده وفيها أيضا من الوعظ والتذكير والترهيب والترغيب والبشارة بالفرج من بعد الشدة وتيسير الأمور بعد تعثرها .
وأشار إلى أنه قد كان فيما قصه الله علينا من ذلك ما جاء من خبر نبي الله شعيب عليه السلام مع قومه أهل مدين الذين جمعوا إلى الشرك بالله تعالى ما اعتادوه من نقص المكاييل والموازين وبخس الناس أشياءهم في ألوان من الغش في المعاملات وقطع الطريق وغير ذلك من ضروب الفساد في الأرض الناشئ عن الكفر والتكذيب بآيات الله عز وجل ورسله فدعاهم إلى عبادة الله وحده ونهاهم عن الشرك به سبحانه وأمرهم بالعدل في المعاملات وأنكر عليهم التطفيف في المكيال والميزان وأنذرهم عاقبة ذلك عليهم ووباله فسخروا منه ومن صلاته عليه السلام ومن عبادته لربه فبين لهم عليه السلام أنه على بصيرة من ربه فيما يدعوهم إليه لما منّ الله عليه من النبوة والرزق الحلال وأنه لا ينهاهم عن شيء ثم يرتكبه بل أنه أول التاركين له والمنتهين عنه وأنه لا يقصد إلا إصلاح أحوالهم الدينية والدنيوية باذلا في ذلك غاية الوسع معتمدا في ذلك كله على الله تعالى متوكلا عليه ثم حذرهم من أن يحملهم التمادي في عداوته عليه السلام على الإقامة على الكفر والإصرار على التكذيب فينتهي بهم الأمر إلى ما انتهى إليه حال من قبلهم من الأمم الهالكة ثم عرض عليهم التوبة إلى الله تعالى والتجافي عما هم فيه
من إثم ورغبهم في الاستغفار مبينا أن الله يقبل التوبة عن عباده إذا صدقوا فيها لأنه سبحانه رحيم ودود ولكنهم أصروا على ما هم عليه من كفر وتكذيب وفساد في الأرض وإعراض عن البيّنات والهدى فوقع ما توعدهم به وأرسل الله عليهم حرا شديدا أخذ بأنفاسهم ثم بعث عليهم في أثناء ذلك سحابة أظلتهم فتنادوا إلى ظلها غير الظليل فلما اجتمعوا تحتها التهبت عليه نارا فأخذتهم الصيحة بعد ذلك فأصبحوا في ديارهم خامدين مذمومين ملعونين قص علينا ذلك كله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم .
وقال الشيخ أسامة خياط // إن العبر والدروس المستفادة من هذه القصة القرآنية العظيمة لا يكاد يحيط بها الحصر فمن ذلك أن العبد محكوم في كل حركاته وسكناته وتصرفاته ومعاملاته المالية بسلطان الشريعة فما أبيح له فعله وما حضره عليه الشارع وجب عليه تركه وليس له أن يقول أنه حر في ماله يفعل فيه ما يشاء وإلا كان نظيرا لقوم شعيب الذين زعموا هذا الزعم في ردهم على شعيب عليه السلام ومنها أن بخس المكاييل والموازين خاصة وبخس الناس أشياءهم عامة هو من أعظم الجرائم وأقبح المنكرات التي يستوجب مقترفها العقوبات الشديدة في الدنيا والعذاب في الآخرة ومنها أن وقوع المعصية ممن علم من الداعي إليها أشد وأقبح من غيره ولذا كان اقتراف خطيئة الزنا من الشيخ الفاني أقبح وأشد نكرا من ارتكاب الشاب لها وكان الكبر والتعالي من الفقير أشد قبحا وأعظم جريمة وأنكى عذابا من الكبر والتعالي من الغني ومنها أن أنبياء الله جميعا بعثوا بكل خير فيه صلاح للعباد وسعادة لهم في العاجلة وفوز ونجاة ورضوان من الله أكبر في الآجلة وأن كل صلاح وإصلاح فهو من دين الأنبياء عليهم السلام ومنها أن الصلاة سبب لفعل الخيرات وترك المنكرات والشفقة على الخلق وإرادة الخير لهم بالنصيحة و
التذكير والترغيب في الخير والترهيب من الشر فهي أي الصلاة عامل تأثير إيجابي يتعدى المصلي إلى غيره من عباد الله ومنها وجوب كون الناصح والداعي إلى الخير أول الممتثلين لما يأمر به وأول المنتهين لما نهى عنه وإلا دخل فيمن ذمه الله سبحانه في كتابه الكريم ومنها الحث على القناعة برزق الله والاستغناء بالحلال الطيب عن الحرام الخبيث // .
وبين فضيلته أن في خبر نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين من الدروس المستفادة أن دعاة الخير وحملة مشاعل الهداية للناس كافة محتاجون على الدوام إلى حلم وحسن خلق وجميل صبر يحملهم على مقابلة إساءة المسيئين بالإحسان إليهم والحلم والصفح عنهم .
ودعا الجميع إلى الانتفاع بما في قصص القران الكريم من فوائد والاعتبار بما فيها من العبر والاتعاظ بما فيها من العظات .
وفي المدينة المنورة قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي في خطبة الجمعة اليوم // أيها المسلمون أشكروا الله كثيراً على ما تفضل به عليكم ربكم عز وجل من بيان الحقوق التي أوجبها عليكم لنفسه تبارك وتعالى ولخلقه ووعدكم على القيام بها أعظم الثواب ووقاكم بالشكر أعظم العقاب . والشكر الذي يحبه الله ويرضاه وينفع صاحبه هو الثناء على الله بصفاته والاستقامة على طاعته ومجانبة معصيته والتحدث بنعم الله مع محبة المنعم جل وعلا واستعمال النعم فيما أرشد إليه الشرع قال الله تعالى { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ ? وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ -- // .
وبين أن مما يشكر الله ويُحمد عليه ما فصل الله من حقوق ذوي القربى ومن الواجبات والمستحبات لذوي الأرحام قال الله تعالى { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى? حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا -- وما أعظم ثواب من أدى حقوق ذوي القربى .
وقال // أيها الناس : أتدرون من نال الفلاح فوصفوا بأنهم مفلحون؟ إن من فاز بالفلاح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه ، قال الله تعالى { لَ?كِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَ?ئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ -- إن من قام بحقوق ذوي القربى قد أدخله الله في زمرة المفلحين الذين هم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المجاهدون معه { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَ?ئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَ?ئِكَ رَفِيقًا -- . ومعنى الفلاح الظفر بكل خير مرغوب والنجاة من كل شر ومكروه مبغوض // .
وأفاد فضيلته أن الله قد وصف بالفلاح أكمل الناس إيماناً وأحسنهم أخلاقاً فقال تعالى { أُولَ?ئِكَ عَلَى? هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ -- كما حكم على أخبث الناس أعمالاً وسريرة بعدم الفلاح فقال تعالى { إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ -- ، { إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ -- ، { إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ-- ، وقال تعالى عن السحرة لعنة الله عليهم والملائكة والناس أجمعين { وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى? -- ، وقال عن الزناة { إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ -- .
وأوضح الشيخ الحذيفي أن الله تعالى قد بشر بالثواب العظيم والجزاء الكريم في الدنيا والآخرة على أداء حقوق ذوي الأرحام فقال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا --. أي اتقوا الأرحام أن تقطعوها ، ووعد المتقين بمثل قوله تعالى { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ -- ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه -- ومعنى ينسأ له في أثره . . يٌطيل عمره . وصلة الأرحام القيام بحقوقهم بإعانة فقيرهم وزيارة مريضهم ورعاية صغارهم ودوام زيارتهم وحفظهم في أهلهم ومالهم في غيبتهم ومواساتهم في مصائبهم وتهنئتهم بالنعم التي من الله بها عليهم وتعليم جاهلهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والطرق النافعة ومحبة الخير لهم وعدم حسدهم والهدية لأغنياهم وبذل الإحسان لهم وكف الأذى عنهم من نفسه وأولاده وأهله والسعي في حاجاتهم والشفاعة لهم وتحمل الأذى منهم والصبر والحلم على ما يكره منهم .
وبين فضيلته أن صلة الأرحام خير وبركة وفضل ونماء وعواقب خير محمودة ، والأرحام هم القرابات بنسب ولو كان بعيداً أو مصاهرة أو رضاع ، وأما قطيعة الأرحام فهي شر للقاطع في الدنيا والآخرة وشؤم عليه في حاله ومآله ، فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ). وقد فشت القطيعة في هذا الزمان والعياذ بالله وضيعت الحقوق إلا ممن حفظه الله وقليل ما هم وسبب التقاطع أمور الدنيا الفانية الزائلة وقد تتسع القطيعة فتعم الأولاد والأسرة وتتوارثها الأسرة وكان من الواجب القضاء على أسباب القطيعة في وقتها وإحلال الإصلاح مكان فساد ذات البين ، وورد أن من أشراط الساعة إساءة الجوار وقطيعة الرحم وقد كان السلف الصالح إذا أساء القريب أحسنوا وإذا قطع وصلوا وإذا جفا توددوا ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لئن كنت كما تقول فكأنك تسُفهم المل ولا يزال لك من الله عليهم ظهيراً مادمت على ذلك ). ومعنى الحديث داوم على بذل الخير لهم وإن أساؤوا فإنك بذلك كأنما تٌلقمهم الرماد الحار إذا قابلوا إحسانك بسوء قال الله تعالى {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُولَ?ئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى? أَبْصَارَهُمْ--.
تم إضافته يوم الجمعة 12/06/2009 م - الموافق 19-6-1430 هـ الساعة 9:40 مساءً
[B][B][B]السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممّا قاله بن حميد في خطبته :
( ...حَتى قَال قائِلُهم مُوجهاً هَؤلاءِ الأَغْراَر: لايُشْغلكُم إلا حُكَام هَذهِ البِلاَد وَرِجَـالها
وَلاتُفَكِّرُوا في غَيرِهم فَهَكَذا وَجَهَهَم خَذَلهُ اللهُ ... )
وقال : ( ... أنَّ هَؤلاءِ الشَّبَاب السُّذَج وَقَعوا تحْت أيَادِ أَجْنَبيَّة وَعُقولٍ إسْتِخْبَارَاتِيَّةٍ
لِضَربِ الأمَّةِ في أَهْلِهَا وَدِيَارِهَا وَمُقَدَرَاتهَا .... )
أحبتي الكرام ...
في الحرم المكي الشريف يوم الجمعة 26 / 6 / 1430 هــ
خطب فضيلة الشيخ الفاضل / صالح بن حميد " رفع الله قدره"
عن أدعياء الجهاد ! ومايخططون له من مفاسد عظيمة بكل جهل , وظلم !
وقد تكلم الشيخ بكل جُرأة , وصِدق , وعَدل لايخاف في الله لومة لائم !! إحقاقاً للحق , وكشفاً للحقيقة !
رحمة باأولئك الشباب الأغرار ! الذين أُسْتُغِلّوا لمصالح خارجيّة , واستخباراتٍ دوليّةٍ خبيثةٍ !!
بإسم الجهاد , وعزة الإسلام ! سواءً علموا أم لم يعلموا !
فكانت تلك الخطبة توعيّةً , وتذكيراً , وتحذيراً لأولئك الشباب , ومن إغتر بهم !!
نسأل الله أن يهدي أولئك الشباب , ومن إغتر هم , وأن يصلح قلوبهم !
أحبتي ...
لنجاهد أنفسنا في تزكيتها بالإيمان الصّادق , والعمل الصّالح ,
ولنجاهد في الدّعوة إلى الله بعلمٍ , وحكمةٍ , وموعظةٍ حسنةٍ !!
ولنعْلم أنَّ الجِهَاد باقي بعزِ عزيزٍ , وبِذُل ذليل !
بشروطه , وأركانه , وضوابطه , التي تختص بولاة الأمور وكبار العلماء , وأهل الحَلِّ والعَقد من المسلمين !
ولنعْلم بأن المقاومة , والجهاد ضد العدو حق وواجب على أهل كل بلد يغزوه العدو !
ولكن خطبة الشيخ عن العبث , والظلم , والتعدي , والتكفير , والتفجير ,
وعداوة بلاد المسلمين وولاتهم الذي يحصل بإسم الجهاد , ونصرة الإسلام !!
كالذي تمارسه ( القاعدة ) بزعامة أسامه بن لادن , وأيمن الظواهري !
وغيرها من الممارسات الخاطئة !!
حمّل الخطبة بالصوت هنا من موقع الشيخ ناصر العمر :
http://almoslim.net/files/audio/makk277.ram
وإليكم ممّا ذكره الشيخ بن حميد "حفظه الله" في خطبته :
أن الشعوب تبني نفسها بصحة العقيدة والتربية السليمة المستقيمة والعلم وحسن التدبير وجمع الكلمة وليس بالتفجير والتدمير والإهلاك والتخريب عادا من يصغي لهذه الشعارات متقلب التفكير ضعيف الإدراك قليل العلم .
وقال فضيلته في خطبة الجمعة : إن السياسات الانتحارية والمسالك التفجيرية وتحويل المواطنين أيا كانت هويتهم ومذاهبهم إلى عبوات ناسفة أو أسلحة نارية كل هذا يعد من الإغراق في الجهالة والسفه في التفكير كما أنه هلاك ودمار فلا ينصر دينا ولا يحفظ وطنا ولا يعز شعبا .
واضاف // إن من استخف بالعلماء أفسد دينه ومن استخف بالسلطان أفسد شأنه ومن استخف بالاخوان أفسد مرؤته والعاقل لايستخف بغيره // مستشهدا بأن عدوك يستطيع أن يهزمك اذا استفزك .
وتساءل فضيلته هل يستطيع الانسان العاقل أن يكون عدوا لاهله ومفسدا لدينه ومحاربا لوطنه ومصدر إزعاج وقلق وفساد وترويع وجالب للأذى وخاذلا لدينه مبينا أن من يتابع اللقاءات مع الفئة الضالة يدرك تماما مدى التغرير الذي وقع فيه هولاء الشباب ويأسف عندما يسمع حديثهم الذي يدل على الجهل وقصر النظر والضعف العلمي والشرعي واضطراب النفس وقلة الخبرة فهم لايميزون بين الحق والباطل والمصلحة والمفسدة والمضرة والمنفعة فالواحد منهم يكفر ويفسق ويستبيح الدم لانه سمع احاديث مجالس او مداخلات في شبكات المعلومات فبرز فيهم الانقياد الأعمى والتبعية المطلقة وعدم التثبت فكانوا دعاة تكفير وتفجير وعملاء لمخابرات سياسيه اقليمية ودوليه وقعوا في براثنها 0
وأضاف فضيلته أنهم شباب أغرار سذج يدفعون دون رؤيه او تفكير استغلوا ليكونوا مطايا لأصحاب هذه المصالح التي ليس فيها مصالح لأهل الإسلام بل من اجل اضعاف الامة وادخال اهل الاسلام في الصراعات والياس ليتمكن الأعداء من تنفيذ مآربهم وتقطيع أوصال الأمة وتمزيقها وجرها الى دهاليز ملتوية ومظلمة ومعتمة .
وأوضح الدكتور بن حميد أن هؤلاء الشباب السذج وقعوا تحت أياد أجنبية وعقول استخباراتية لضرب الأمة في أهلها وديارها ومقدراتها لافتا النظر إلى أن هؤلاء الشباب من هذه الفئة الضالة هم أدوات للصراع السياسي في ديار الاسلام يقومون بهذه الاعمال الارهابية التي تعد دوافعها سياسية عدوانية خالصة 0
وقال أمام وخطيب المسجد الحرام : إن هؤلاء الشباب لم يدركوا أن قضيتهم التي أغرقتهم إلى تبني اراء فاسدة ومقولات شاذة قد أدت بهم إلى مزيد من الضعف العلمي والشذوذ الفكري والتشرذم العقائدي فهم يقولون أنهم لايستهدفون إلا الكفار والمصالح الأجنبية ومع أن هذا منكر ممنوع ولكنهم تحولوا يائسين إلى أن يضربوا أهلهم ويخربوا بيوتهم بأيديهم وهذا مع ما يجب من إنكاره والمعاقبة عليه لكنه يثير الشفقة على هؤلاء في مدى سذاجتهم وسهولة أن يكونوا العوبة بايدي هؤلاء الماكرين .
وأضاف الدكتور صالح بن حميد // إن السياسات الانتحارية والمسالك التفجيرية وتحويل المواطنيين ايا كانت هويتهم ومذاهبهم ألى عبوات ناسفة أو أسلحة ناريه كل هذا يعد من الاغراق في الجهالة والسفه في التفكير كما انه هلاك ودمار فلا ينصر دينا ولايحفظ وطنا ولا يعز شعبا // مؤكدا فضيلته أن الشعوب تبني نفسها بصحة العقيدة والتربية السليمة المستفيمة والعلم وحسن التدبير وجمع الكلمة وليس بالتفجير والتدمير والاهلاك والتخريب فلا يصغي لهذه الشعارات الا متقلب التفكير ضعيف الادراك قليل العلم 0
واكد فضيلته أن الاسى يعظم عندما تستهدف بلاد الحرمين وقبلة اهل الاسلام حتى قال قائلهم موجها هؤلاء الاغرار لايشغلكم الا حكام هذه البلاد ورجالها ولاتفكروا في غيرهم فهكذا وجههم خذله الله موضحا فضيلته أن هؤلاء الشباب قبلوا أن يستهدفوا مصالح بلادهم لينغصوا العيش على ابائهم وامهاتهم فهذا هو الانحراف الخطير 0
وطالب فضيلته أن يكون هناك تحصين أمثل من الداخل في خطة كاملة وبرنامج متكامل تشترك فيه كل الجهات الدينية والعلميه والثقافيه والإعلامية والتربوية بفاعلية وتفاعل من الييت والمدرسة والجامعة والسوق ومن كل فئات المجتمع وتكويناته كبارا وصغارا نساءا ورجالا تجند له العقول والخبرات والكفاءات والامكانات داخل البلاد وخارجها .
وامتدح فضيلته دولة الاسلام والحق بلاد الحرمين الشريفين في تحصين منهجها في التعامل مع هذه الفئة الضالة واستخدام برامج المناصحة وطرق المعالجة وقال : هي تجند قواها في حزم وعدل ورحمة ومعالجة فكريه ومناصحة شرعية ومقابلة الفكر بالفكر وتوظيف أهل الاختصاص من العلماء والدعاة والمختصين في العلوم المسلكية والنفسية وغيرها غير أن المتابع على بعض الكتاب والمفكرين والاعلاميين عدم مواكبتهم لهذا المنهج فيطرحون طروحات يتهمون فيها المناهج الشرعية والمراكز الصيفيه وحلقات العلم ويقولون أن هناك مناهج خفيه فإذا كانت خفيه فكيف عرفوها وقد علموا أن مثل هذه الفئة الضالة والاعمال الارهابية موجودة في دول ومجتمعات ليس فيها مناهج شرعيه ولاحلقات علميه داعيا فضيلته الى توحيد الصف والهدف والخطاب لخدمة دين الله وحماية بلادنا بإذن الله تعالى من كل مكروه وشر .
[CENTER]أسأل الله العظيم أن يُعِز الإسلام , والمسلمين
وأن يهدي أولئك الشباب لكل خير وصلاح , واستقامة , وأن يعيذنا من شرهم
اللهم آمنا في أوطاننا , وأصلح أئمتنا , وولاة أمورنا وأمور المسلمين .
اللهم أبرم لهذه الأمّة أمر رشد يعز فيه أهل الطّاعة , ويهدى فيه أهل المعصية , ويخذل فيه أعداء الأمّة .
[COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]** لكُم أطيَبَ المُنَى **[/
جزاك الله كل خير يابو عبدالله ..
والله يجبر بخاطرك يارب .. ويطول بعمرك انشالله ..
ماشوف غيرك يحضر الجمعه ..!!! ويهتم لوضع الفائده للجميع .. الله يحفظك ويديم عليك نعمته ..
... دمت ياشيخنا بحفظ الرحمن دائما ...
في خطبة الجمعة بالحرم المكي
السديس يحذر من السفر في الاجازة الصيفية ويدعو للسياحة الداخلية
واس ـ مكة المكرمة
حذر إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس من مفاسد السفر في موسم الاجازات وقال : إن غياب التأصيل الشرعي لفقه الترويح ومقاصده مع فقدان أصول الإفادة من أوقات الفراغ والاجازات ليؤدي بالأمم والمجتمعات إلى مهاوي الخمول والجمود وفي ذلك تعطيل لملكات وقدرات يلزم استثمارها ومواهب وطاقات من الأهمية قدح زنادها.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس في المسجد الحرام وبعد أن فصل بهمة عالية ابناؤنا الطلاب وفتياتنا الطالبات عن أيام الاختبارات فإننا ندعو الله سبحانه أن يكلل جهودهم بالتوفيق والنجاح ومساعيهم بالفوز والفلاح وأعمالهم بالخير والصلاح . ينبلج بعد هذه الأيام الوارفة من الإجازة الصيفية محياها ويتآرج شذاها ورياها فالآمال إلى استثمارها مشرئبة رانية فيا بشرى لمن عمرها بالبرور والطاعات ووشاها ويا سعدى لمن دبجها بخير الخير وغشاها . وفي هذه يحسن أن يقيد من الأوقات نوادها ويسهل من حزون الإجازة مهادها ويبين من الاسبار كادها وجوادها ليتخذها المجاز منهجا وسبيلا والحائر بصيرة ودليلا لاسيما وقد حل موسم الصيف بكلكله اللافح وقيضه وسمومه الطافح .
و أستطرد فضيلته قائلا : ومع تطور أنساق الحياة المعاصرة وامتداد آفاق الناس في التوفر عن الجوانب الفسحة والمرفهات والتماس حظ من الترويح والمبهجات فقد غدا فقه الترويح والتسلية وتفصيل الترفيه والتسلية واستثمار أوقات الفراغ ضرورة حيوية وحاجة حياتية في هذا العصر المسخن بالأعباء الثقال الرازح تحت نيل الأعمال والأشغال حيث ان الاستمرار في الجهد والعمل مورث السآمة والملل والنفور والكلل ومن ثم تفتر الهمة وتسترخي العزيمة وتصبح العلل للإنسان لزيمة. فالاستجمام والتنقل والسفر يجددان النشاط ويبعثان على استئناف التألق والاغتباط .
وقال لا للسفر للهو والعبث والمبهاة واقتراف المحرمات وانتهاك المباديء والأخلاق والقيم نعم للسفر للتفكر في ملكوت العزيز الغفار والاعتبار والابتكار والاتعاظ بأحوال الأمم كيف تقلبت بين ازدهار وانحدار وقال : إن من النماذج وغور المناهج والمباهج في الترويح الشرعي المباح أيام الصيف والاجازات ما تنعم به بلادنا حرصها الله من إقامة الأندية الصيفية النافعة والدروس والدورات العلمية النافعة واللقاءات الثقافية والترفيهية البريئة وإنها لصروح للروح زكية وقلاع خير لفلذات المهج سنية بكفاءة موثوقة مأمونة يعضد ذلك المناطق السياحية الجذابة والمناظر الطبيعية الخلابة المنثورة في هذه الديار بكل المباهج والمسار تصون الحياء وتحفظ الأعراف بحمد الله ومنه ومزيد نعمائه وفضله.
د.عبد الرحمن السديس
تم إضافته يوم السبت 04/07/2009 م - الموافق 12-7-1430 هـ الساعة 4:07 صباحاً
شوهد 2 مرة - تم إرسالة 0 مرةاضف تقييمك التقييم: 0.00/10 (0 صوت)
خطبة الجمعه الماضيه للشيخ ابراهيم محمد المحيميد امام جامع العسكربحفر الباطن وموضوعها عن كيفية استغلال الاجازه الصيفيه وقد وضح كيفية استغلالها واكد على ضرورة حرص ولي الامر على متابعة ابناءه وخاصة اللذين يرتادون مقاهي النت نفعنا الله واياكم وحفظ ابنائنا وبناتنا من كل انحراف
حياك الله غني عن التعريف وشكرا لك على المشاركة والنقل لنا عن خطبة الجمعة في الحفر وحياكم الله اهل الحفر ربعنا واهلنا ودمتم بخير وعافية
كانت خطبة الجمعة الماضية في الثامرية التي القيتها عن الحث على الزواج المبكر والحرص على التخفيف من المهور ورفع التكاليف الباهضة والحفلات المصاحبة التي ترهق كال الزوج وتركبه الديون فيعيش متحسرا متندما واعظم النساء بركة ايسرهن مؤنة
وبــــــــــدأت الإجـــــــــــــــازة
خطبة جمعةالحمد لله الذي جعل الوقت زاداً للتقرب إليه بما يحب، وجعل اللحظات الصالحات سبيلاً لبلوغ الجنات.
وأصلي وأسلم على خير خلق الله خير من دلنا على استثمار الأوقات في الباقيات الصالحات.
اللهم صل على نبيك القائل: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ) . صحيح. [ صحيح الجامع: 6778 ].
اللهم صل على نبيك القائل: ( اغتنم خمساً قبل خمس: وفراغك قبل شغلك ). صحيح. [ صحيح الجامع: 1077].
أمة الإسلام:
إن من النعم الظاهرة " الفراغ " وهو إن أهملناه صار نقمة ظاهرة.
الفراغ هو المجرم الخطير الذي بسبب سوء استغلاله ضل فئام من الناس عن الطريق المستقيم.
فهذا الشاب وقع في الإدمان والسبب " إنه الفراغ ".
وهذا دخل في وحل الشهوات وانضم إلى فريق المعاكسات ليصبح عبداً لشهوته، والسبب " إنه الفراغ " .
وآخر أضاع وقته أمام القنوات فاستقبل كل معالم الرذيلة وأبواب الفاحشة فأفرزت فيه كل سيء وقبيح من الأخلاق والمبادئ.
وهناك " فتاة " نشأت على الحياء وشربت من معدن الفطرة البريئة في بيت الصلاح وترعرعت في ظل الحجاب دهراً طويلاً، ولكن جاء الفراغ إليها وهي في غرفتها فبدأ يتسلل إليها عبر الوساوس.
ونجح في إقناعها بأن تبحث عن الحب الجميل مع شاب جميل، وفعلاً بدأت الفتاة بالبحث عن ذلك الذي يملأ وقتها بكلمات الحب وعبارات العشق، ويملأ قلبها بالحب الذي لم تتذوقه قبل ذلك.
ووجدت بعد زمن ليس بالكثير ما تريد وتم التعارف وبدأ التواصل وساهمت التقنية في صناعة ذلك الحب؛ فالجوال والإنترنت والبريد ورسائل الوسائط قربت البعيد وأثرَتْ ذلك العالم بكل جديد ولو كان على حساب " تدمير العفاف ".
وماذا تظنون أن الفراغ سينتج لنا من وراء تلك العلاقة بين ذلك الشاب وتلك الفتاة؟!.
معاشر المسلمين! وإذا كان الفراغ أضاع أقواماً فلقد كان لأقوام طريق النجاح ومفتاح الخير ودليل النجاة.
إنهم أقوام عمروا أوقاتهم بالصالحات وملئوا لحظاتهم بالحسنات.
إنهم فئام نظروا إلى الحياة فعرفوا أنها زائلة، وأن الموت يخطف سكانها فقرروا أن يتخذوا زاداً لهم للحياة الأخرى التي لا تزول " إنها جنان الخلد " .
نعم. لقد عرفوا قيمة الزمن فجعلوه زمناً يقرب إلى الله تعالى فأوقاتهم " ذكر لله - تسبيح بحمد الله - صلاة بين يدي الله – بر بالوالدين – صلة للأرحام – زيارة لمريض – سفر لأداء العمرة وللطواف حول بيت الله " .
إنهم فئام عرفوا أن التميز والرقي هدفان لن يتحققا بإضاعة الوقت والزمانفي ما لا ينفع من الهموم، فهبوا إلى النجاح والتميز عبر بوابة الزمن وساروا لأبراج الارتقاء في لحظات الحياة.
وفي الحياة تحديات ولكن أين من يتحداها؟!.
أمة الإسلام!
ولئن كان من مقررات هذا الدين " الجد والاجتهاد " فلا ننس أن ديننا فيه مبادئ المرح ولحظات المتعة البريئة ولا يمنع من الترفيه المباح.
نعم، هناك إجمام للنفس من عناء الحياة ومن وعث الأعباء وهموم الدنيا، ولكن كل ذلك بمعايير وضوابط تحفظ الدين، وتجمع المروءة وترطب النفس.
فيا طالب المرح ويا راغب المتعة إن دينك لا يمنعك من ذلك، ولكن دينك يهذب ذلك، ويسمو بك نحو مراضي الرب جل في علاه.
معاشر المؤمنين! إن في الإجازات مخالفات ومنكرات لا بد لكل مؤمن ومؤمنة الحذر منها حتى لا تعظم الخطيئة وتكبر المصيبة؛ فمنها:
1- السهر على المحرمات من القنوات،
أو اللقاءات التي تمتلئ بكل منكر من غيبة وكذب وشرب للدخان والشيشة ومرافقة أصحاب السوء.
2- ضياع صلاة الفجر التي هي من أدل الدلائل على صدق الإيمان،
إنها الصلاة التي تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار ((وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ))[الإسراء:78] .
إنها الصلاة التي تجلب لك سعادة يومك كله، وهي مفتاح رزقك وطريق راحتك.
3- ومن مصائب الإجازات أذية المسلمين
بما يسمى بالتفحيط بالسيارات،ووراء ذلك من المفاسد ما يدمي القلب من " الصحبة السيئة – إدمان المخدرات – الإضرار بالممتلكات – أذية المؤمنين – قلق الوالدين – إضاعة الأموال " .
4- ومن مصائب الإجازات:
غفلة الوالدين عن البيت إما بسفر أو زيارات، فتبدأ شرارة الفتن والشهوات لدى الأبناء والبنات وتساهم القنوات في إمداد تلك الشهوة بكل ما عظيم من الصور والأفلام التي تدمر بناء العفاف في القلوب.
5- ومن المصائب لدى الفيتات:
كثرة الخروج للأسواق والطرقات بلا حاجة تذكر وإنما لقضاء الفراغ، ويصاحب ذلك عند بعضهن " حجاب فاضح – نقاب واسع – عباءة ضيقة أو مطرزة – عطر يملأ الأسواق " ويا ترى ما هو نتاج ذلك؟!.
هذه همسات وإشارات على أبواب الإجازات بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
الخطبة الثانية:
أيها المسلمون: إن الحفاظ على الأوقات واستثمار الأعمار يحتاج إلى عزم وحزم وهمة وإرادة.
أما الكسل والبطالة فهما داء ومرض خطير، والآثار السيئة المترتبة عليهما على الأفراد والمجتمع لا يحيط بها قلم.
فلنحذر منهما ولنصدق العزم في مجاهدة النفس على عمارة الزمان بما ينفع ديننا ودنيانا.
أمة الإسلام! هذه مقترحات في استغلال الإجازات:
- زيارة الوالدين والأقارب وتجديد صلة الرحم.
- الاشتراك في الدورات التدريبية التي تساهم في بناء الشخصية الإسلامية وتثري جانب الإبداع والتميز.
- السفر لأداء العمرة مع الأسرة أو مع الأصدقاء الصالحين.
- تعويد الأبناء على برامج لحفظ الوقت عبر: " المسابقات - الحوافز التشجيعية – تدريبه على الحاسب الآلي – تعويده على القراءة النافعة عبر الرسائل والكتب التي تناسب مستواه " .
- حضور اللقاءات الدعوية والمحاضرات التربوية.
- تخصيص أوقات لحفظ شيء من القرآن أو من حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
- الاستفادة من المواقع الإسلامية عبر الإنترنت.
والحديث عن المقترحات يطول وإنما أردت الإشارة بقليل العبارة.
نسأل الله تعالى أن يبارك في اللحظات.. اللهم اجعل حياتنا توصلنا إلى رضوانك.
..ابو عبدالله الحميداني ..
...غني عن التعريف ...
جزاكم الله خير الجزاء ..وشكراا علي المشااااااركه الرائعه .. جعلها الله في ميزان حسناتكم ..
... دمتم بخير دائما ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور، أحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ونثني عليه الخير كله، نشكره ولا نكفره، ونخلع ونترك من يكفره، نرجو رحمته ونخشى عذابه، إن عذابه الجد بالكفار ملحق، له الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، لله الحمد كما هو أهله، لله الحمد والثناء حتى يرضى، خلقنا من العدم، وهدانا إلى الإسلام، ووفقنا إلى التوحيد، وأطعمنا وسقانا، وكفانا وأوانا، ومن كل خيرٍ سألناه أعطانا، نشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، شهادة نرجو الثبات عليها والممات عليها حتى نلقاه، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. معاشر الأحبة: القلوب بطبعها ميالة إلى اللهو والعبث، والمرح والغفلة ما لم يكن من الإنسان دافعٌ لمجاهدتها وتذكيرها وتخويفها، والإمساك بزمامها وخطامها: والنفس كالطفل إن تهمله شب علـى حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
خالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محضاك النصح فاتهم
ولا تطع فيهما خصماً ولا حكماً فأنت تعرف كيد الخصم والحكم
أيها الأحبة في الله: لم نجد واعظاً للقلوب كالموت، ولم نذكر زاجراً عن الذنوب كالموت وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق:19] .. فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34] .. قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ [آل عمران:154]. أيها الأحبة في الله: هادم اللذات، مفرق الجماعات، ميتم البنين والبنات: الموت:
هو الموت ما منه ملاذٌ ومهرب متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب
نؤمل آمالاً ونرجو نتاجها وعل الردى مما نرجيه أقرب
ونبني القصور المشمخرات في الهوا وفي علمنا أنا نموت وتخرب
الموت -يا عباد الله!- ما ذكر في كثيرٍ إلا قلله، ولا في شيء إلا بيَّن حقيقته، ولله الحكمة البالغة
وكم من شخص وقد نزل به الموت,فادا به قد خفت صوته وصياحه,وضعفت قوته وخارت قواه والكرب قد تصاعد على قلبه بألم شديد,حتى غلب على كل موضع من جسده,فهد كل جزء وأضعف كل جارحة,اما العقل فقد غشيه الألم وشوشه ,واما اللسان فقد ابكمه ,واما الاطراف فقد اضعفها وكم يود المحتضر لو قدر على الاستراحة بالأنين والصياح ولكنه لا يستطيع, وقد انتشر الألم في داخله وخارجه,وتقلص لسانه,واخضرت انامله وبردت اطرافه والناس حوله باكون,ينادونه:يا فلان.....يا فلان,وهو في حال اخرى وعالم اخر,يرى ما لا يرون ويسمع ما لا يسمعون
يرى الملائكة وقد جاءوا لقبض روحه,(فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حيئنذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون)سورة الواقعة
فاما مبشر برحمة من الله ورضوان,واما مبشر بغضب من الله ولعنة,اما ان تنزل عليه ملائكة بيض الوجوه,واما ان تنزل عليه ملائكة سود الوجوه.
ان الموت هو تلك الحقيقة التي يوقن بها كل عبد,ويعرف انه منته اليها لامحالة,طال عمره ام قصر,فلا بد من ساعة الرحيل,وسكنى ذلك القبرالموحش,(كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور)-ال عمران 185-لقد خوفنا الموت بمن أخذ منا,ووعظنا بأخذهم أعظم موعظة ,وحذرنا أشد تحذير,فهل اتعظنا?
مالنا في كل يوم نشيع غاديا الى ربه ونرجع وكأن شيئا لم يكن?.
نرجع للغفلة والنسيان وركوب بحر التمني.
ان الموت وعد صادق,وحاكم عادل,وكفى به مقرحا للقلوب,ومبكيا للعيون,ومفرقا للجماعات,وهادما للذات,وقاطعا للأمنيات.
فيا عبد الله:هل تفكرت في يوم مصرعك,وانتقالك من سعة الى ضيق,وقد فارقت الصاحب والرفيق,وهجرك الأخ والصديق,وأخذت من فراشك وغطائك ولين لحافك,وغطوك بالتراب.
فيا من جمعت الأموال واسرفت على نفسك بالمعاصي والأثام,هل أنقذك مالك من الأهوال?كلا,بل تركته خلف ظهرك,وقدمت بأوزارك على الملك الديان.
وقيل:ان ملك الموت دخل على داود - عليه الصلاة والسلام-فقال:من أنت?فقال:من لا يهاب الملوك, ولا تمنع منه القصور,ولا يقبل الرشا,قال:اذن أنت ملك الموت,قال:نعم.قال:أتيتني ولم أستعد بعد?قال:ياداود,أين فلان قريبك?أين فلان جارك?قال:مات,قال:أما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعد?.
يا أهل القبور:أما الأموال فقد قسمت,وأما الديار فقد سكنت,وأما الأزواج فقد نكحت,هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم?
يموت كل صغير وكبير .... يموت كل أمير ووزير ...... يموت كل عزيز و حقير ......يموت كل غني وفقير ... يموت كل نبي وولى .... يموت كل نجي وتقي .... يموت كل زاهد وعابد .. يموت كل مقر وجاحد ... يموت كل صحيح وسقيم
غيـــــــــــــــــــــر ذي العــــــــــــــــــــــزة والجبــــــــــــــــــــــــــــــــــروت
قال صلي الله عليه وسلم " اذكروا هاذم اللذات " أى الموت
قال الحسن البصري : فضح الموت الدنيا فلم يترك لذي لب فيها فرحا ... وما ألزم عبد قلبه ذكر الموت إلا صغرت الدنيا عليه وهان عليه جميع ما فيها .
وكان ابن عمر إذا ذكر الموت أنتفض انتفاض الطير , وكان يجمع كل ليلة الفقهاء ويذكرون الموت والقيامة ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة
سكرات الموت
روى عن النبي صلي الله عليه وسلم لما أحتضر جعل يقول " إن للموات لسكرات " وإنه صلي الله عليه وسلم يدخل يده في قدح به ماء ويمسح به وجهه ويقول " اللهم هون علي سكرات الموت " هذا رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد قال الله في حقه ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر )
وهذا موسى عليه السلام لما صارت روحة إلي الله عز وجل سبحانه وتعالي : قال : يا موسى كيف وجدت الموت ؟ قال : وجدت نفسي كالعصفور حين يقلي علي المقلاة , لا يموت فيستريح ولا ينجو فيطير .
وما وعظ المرء نفسه بأعظم من ذكر الموت فإنه خير واعظ
الخطبة الثانية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم دعونا نختم ببعض القصص عن الخواتيم عن انس قبضوا على معصية والعياذ بالله وآخرون قبضوا على طاعة نسأل الله أن نكون منهم
سواء الخاتمة
اليكم هذه القصة من واقعنا الحديث
أن رجلا يزيد عمره علي ستين سنة جاء إلي تلك البلاد – بلاد الإباحية والرذيلة والفساد – وأستأجر غرفة في أحد الفنادق وأخذ يعب من الخمور عبا .. ففي اليوم الأول شرب ست قوارير .. ثم أتبعها بثلاث ... ثم أتبعها باثنتين .. حتى شعر بالامتلاء .. وأحس بوضع غير طبيعي فذهب إلي دورة المياه لكي يتقيأ .. فسقط هناك ولما أطال المكث فيها طرقوا عليه الباب , ثم فتحوه فوجدا الرجل ميتا في أخس مكان وإذا برأسه في مصرف المياه والنجاسات !!!
وإليكم إخواني في الإسلام قصة أخري :
قال منصور بن عمار : كان لي صديق مسرف علي نفسه ثم تاب وكنت أراه كثير العبادة والتهجد , ففقدته أياما , فقيل لي : أنه مريض , فأتيت إلي داره فخرجت إلي ابنته , فقالت : من تريد ؟ قلت فلانا فاستأذنت لي ثم دخلت فوجدته في وسط الدار ومضطجع علي فراشة وقد أسود وجهه , وأزرفت عيناه , وغلظت شفتاه, فقلت له وأنا خائف منه : يا أخي أكثر من قول لا إله الا الله , ففتح عينيه ونظر إلى شزرا وغشي عليه, فقلت له ثانيا : أكثر من قول لا إله الا الله , ثو ثالثا ففتح عينيه وقال يا أخي منصور هذه كلمة قد حيل بيني وبينها , فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قلت : يا أخي أين لك الصلاة والصيام والتهجد والقيام , فقال : كان ذلك لغير الله .
وكانت توبتي كاذبة , إنما كنت أفعل ذلك ليقال عني , وأذكر به وكنت أفعل ذلك رياء الناس, فإذا خلوت إلي نفسي أغلقت الباب وأرخيت الستور وشربت الخمور وبارزت ربي بالمعاصي .
ودمت علي ذلك مدة , فأصابني المرض وأشرفت علي الهلاك , فقلت لابنتي هذه : ناوليني المصحف وقلت : اللهم بحق هذا القرآن العظيم إلا ما شفيتني وأنا لا أعود إلي ذنب أبدا .
ففرج الله عني فلما شفيت عدت إلي ما كنت عليه من اللهو واللذات وأنساني الشيطان العهد الذي كان بيني وبين ربي فبقيت علي ذلك مدة من الزمان .
فمرضت مرضا أشرفت فيه علي الموت , فأمرت أهلي فأخرجوني إلي وسط الدار علي عادتي ثم دعوت بالمصحف فقرأت فيه ثم رفعته وقلت : اللهم بحرمة ما في هذا المصحف الكريم من كلامك إلا ما فرجت عني .
فاستجاب الله مني , وفرج عني ثم عدت إلي ما كنت عليه من اللهو , فوقعت في هذا المرض فأمرت أهلي فأخرجوني إلي وسط الدار كما تراني ثم دعوت بالمصحف لأقرأ فيه فلم يتبين لي حرف واحد .
فعلمت أن الله سبحانه قد غضب علي فرفعت رأسي إلي السماء وقلت : اللهم بحرمة هذا المصحف إلا ما فرجت عني يا جبار الأرض والسماء , فسمعت كأن هاتفا يقول :
تتوب عن الذنوب إذا مرضت وترجع للذنوب إذا برئتا
كم من كربة نجاك منها وكم كشف البلاء إذا بليتا
أما تخشى بأن تأني المنايا وأنت علي الخطايا قد دهيتا
قال منصور بن عمار : فو الله ما خرجت , من عنده إلا وعيني تسكب العبرات وما وصلت الباب إلا وقيل لي : أنه قد مات !!!!!!
( ونعــــــــــــــــــــــــــــــــــوذ بالله من ســـــــــــــــــــوء الخاتمــــــــــــــــــــــــــــة )
حسن الخاتمة
تأمل في ذلك وقارن بينه وبين من يكتب له حسن الخاتمة , وخاصة الشهيد الذي تتلقاه الملائكة وتتلقاه الحور العين فيقول الرسول صلي الله عليه وسلم : ( وللشهيد عند ربه لست خصال يغفر له مع أول دفعه .. ويري مقعده من الجنة .. ويجار من عذاب القبر .. ويؤمن من الفزع الأكبر .. ويوضع علي رأسه تاج الوقار .. الياقوته منها خير من الدنيا وما فيها ويتزوج اثنتين وسبعين زوجه من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه) )
وفي ذلك قصص أخري منها :
لما حضرت بلالا رضي الله عنه الوفاة كان يقول : غدا ألقي الأحبة محمدا وحزبه ... فلما بكت زوجته وقالت : وابلالاه .. واحزناه .. قال وا فرحاه ... وا سروراه ...
ومت مجاهد بن جير رحمة الله وهو ساجد ..
وعمر بن عبد العزيز عند احتضاره قال لمن عنده أخرجوا فلا يبقي منكم أحد , فخرجوا وجلسوا عند الباب يستمعون فسمعوه يقول : مرحبا بهذه الوجوه .. ليست بوجوه أنس ولا جن ثم تلا قوله تعالي
( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )
وإليكم أخواتي في الإسلام قصة من العصر الحديث :
يحكي أن شابا كان يركب سيارته فتعطلت به عند بداية نفق فنزل لتصليح العطل فإذا بسيارة تصدمة من الخلف فإذا بأحد الصالحين ينقله بسيارته إلي المستشفي ويحكي هذا الرجل : أنني سمعته يهمهم بكلام غير واضح ثم قليل جدا إذا الصوت يتضح فإذا به يقرأ قرأنا يقول كأنه صوت الملائكة والدم يغطي جسده ثم بعد ذلك سكت الصوت وإذا به يرفع السبابة ويشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ومات الشاب ......
فسألوا عنه فقيل لهم أنه عابدا لله .. واصل لرحمة .. مشفق علي اليتامى .. والأرامل ... يعمل الصالحات من الأعمال .
وشاب آخر قضي عمره في الدعوة إلي الله عز وجل كان في عمرة في سنة من السنوات فأصابه مرض ذهب علي آثره إلي المستشفي – ثم جاءت اللحظات الأخيرة من حياته فقال بعض القربين منه أنه في إحدى الليالي طلب المصحف , فأخذه وتلا منه ما تيسر ثم وضعه علي صدره و أغمض عينيه فسلم روحة لباريها .
( اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهم أحســــــــــــــــــــــــــــــــــــن خاتمتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نا )
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا
ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته علي الذين من قبلنا
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به
واعف عنا واغفر لنا وارحمنا
أنت مولانا فانصرنا علي القوم الكافرين
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
البركة وأثرها في الحياة - الشريم
--------------------------------------------------------------------------------
خطبة المسجد الحرام - 9 شعبان 1430 - البركة وأثرها في الحياة - الشيخ سعود الشريم
الخطبة الأولى
الحمد لله الكبير المتعال ذي العزة والجلال.. نحمده في النعماء كما نحمده في البلاء.. إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله.. إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين صاحب المقام الموعود والحوض المورود، عليه من الله أفضل صلاةٍ وأزكى تسليم.. صلاةً وسلامًا دائمين ما تعاقب الجديدان وآله وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فإن الوصية المبذولة لي ولكم عباد الله هي تقوى الله - سبحانه - إذ هي الأنس عند الوحشة والقوة عند الضعف والبركة عند المحق والعلم عند الجهل : ... وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282 سورة البقرة )
أيها الناس : إننا نعيش في زمنٍ بلغت فيه الحضارة المادية أوجهًا، بل بلغت مبلغًا لم تبلغه من قبل ولم يخطر على بال البشر ممن قد غمر، سعةً في الكسب ورغدًا في العيش ورفاهيةً في الوسائل وتقدم ثائر في الضروريات والحاجيات والتحسينات وتنوع في الأسباب الموصولة إليها منقطع النظير.. حياة عاجية معاصر تدهش العقول وتبهر العيون.. ما بين غمضة عينٍ وانتباهتها ترى جديدًا في عالم التطور المعيشي والمادي، بيد أن هذه الحضارة وهذا البركان الهائج في المسارات المادية لم تجعل المرء الذي يعايشها أسعد من المرء في أزمانٍ سابقة ولم تجعله أهنأ من غيره ولا أكثر أمنًا ولا أشرح صدرًا مما مضى.
وما ذلكم عباد الله إلا لغياب أمرٍ يُعدُّ غاية في الأهمية.. ليس للحياة معنى بدونه لا في كسبٍ ولا في علمٍ ولا في طعامٍ ولا في شراب، بل ولا في الحياة برمتها.. إذن ما هو هذا الغائب الذي يستحق هذه الإشادة ويستدعي مادة الإطراء ؟
إنه ياعباد الله.. إنه يا عباد الله حلول البركة في ذلكم كله.. البركة عنصرٌ أساسٌ في تمام وجود الإنسان لا قوام لحياته بدونها ؛ إذ ما قيمة كسبٍ لا بركة فيه ؟ وما قيمة وقتٍ مُحِقَتْ بركته ؟ وما فائدة علمٍ وجوده وعدمه على حد سواء ؟ وما نتيجة طعامٍ وشرابٍ لا يسمن ولا يغني من جوع.. لا يطفئ ظمأً ولا يروى غليلا ؟
البركة - عباد الله - ليست في وفرة المال ولا سطوة الجاه ولا كثرة الولد ولا في العلم المادي.. إنها قيمةٌ معنويةٌ لا تُرى بالعين المجردة ولا تُقاس بالكم ولا تحويها الخزائن، بل هي شعورٌ إيجابيٌّ يشعر به الإنسان بين جوانحه يثمر عنه صفاء نفسٍ وطمأنينة قلبٍ وانشراح صدرٍ وقناعةٍ ظاهرةٍ ورضا آمن.. وإذا كان أمان المرء في سربه وتحصيله قوت يومه واستدامة صحته وعافيته.. إذا كان كل ذلك ضالة كل حيٍّ على هذه البسيطة وشجرة يستظل بها الأحياء.. فإن البركة هي ماء هذه الشجرة وغذاؤها وهواؤها وضياؤها.
نعم يا عبد الله.. إن الله - جل جلاله - قد أودع هذه البركة بفضله خاصيةً خارجةً عن عون المال ومدد الصحة بحيث يمكن أن تحيل الكوخ الصغير إلى قصرٍ رحب، وحين تفقد هذه البركة فسيرى صاحب القصر أن قصره كالقفص أو كالسجن الصغير.. كل ذلك بسبب البركة وجودًا وعدما ؛ فالقليل يكثر بالبركة والكثير يقل بفقدانها :
من تمامِ العيشِ ما قرّتْ به عيـ ***ـن ذي النعمة أثرى أو أقـل
وقليـلٌ أنت مسـرور بـه *** لك خيرٌ من كثيـرٍ في دغل
البركة يا عباد الله هي الزيادة والنماء، وهي في الوقت اتساعه وإمكان استغلاله، وفي العمر طوله وحسن العمل فيه، وفي العلم الإحاطة به والعمل بمقتضاه والدعوة إليه، وهي في المال وفرته مع الكفاية منه، وفي الطعام إشباعه، وفي الشراب إرواؤه، وفي الصحة تمامها وسلامتها من الأدواء.. وقولوا عنها مثل ذلكم في شئون الحياة كلها.
أيها الناس : غالبية الناس وجمهورهم يعانون قلة البركة في معاشهم العام والخاص.. يرون أنهم في عالم الوفرة وتقريب البعيد وتسهيل الصعب، غير أن الرضا عن الحال خداج غير تمام.. مال يأتي وطعام يؤكل وذرية تولد لكنها تذهب سبهلالاً دون بركة ؛ فهذا كثيرٌ راتبه ولا بركة فيه.. وهذا كثيرٌ ولده ولا بركة فيهم، وهذا واسع علمٍ ولا بركة فيه ولا نفع.. بل إن ذلكم قد تجاوز حدود الأفراد ليصل إلى المجتمع بمجموعه ؛ ففي الحضارة المعاصرة نرى العالم الأول والثاني يقرضان شعوب العالم الثالث أموالا ثلثه ثمنًا لسلعٍ هي من صنعهم والثلث الآخر أجور العاملين والمشرفين من العالم المقرض على هذه السلع.. وبقية القرض للنفقات المرتقبة مع ثبوت ضريبة القرض بالنسبة المؤوية للمبلغ كله، ثم تمضي السنون والمدين البائس يؤدي أكثر مما اقترض والقرض باقٍ لم ينقص، أما الدائن المقرِض فقد باع سلعه وأعمل أفراده وبقي متمسكًا برقبة المدين يلوح له بالخنق بين الحين والآخر.. فأي بركةٍ تراها تلك المجتمعات في واقعها وحالها كالذي يشرب الماء المالح.. كلما شرب منه كلما ازداد عطشا؟!
عباد الله : لو رجعنا قليلًا إلى الوراء لوجدنا أمثلةً كثيرة لحلول البركة وتواجدها في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد أصحابه - رضي الله عنهم - وعهود من بعدهم إلى زمنٍ ليس عنا ببعيد.. فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجد البركة في الرغيف والرغيفين، وربما شبع هو وأصحابه من صحفةٍ واحدة.. وكان عثمان - رضي الله عنه - الذي جهز جيش العسرة قد بلغت ثمرة نخله مائة ألف أو تزيد.. حيث بارك الله له إنفاقه في سبيله.. وهذا الزبير بن العوام قد أوصى ولده عبد الله أن يقضي دينه الذي يبلغ ألف ألف ومائتي ألف - يعني مليونا ومائتي ألف - وقد قال لولده عبد الله : " يا بني.. إن عجزت عنه في شيءٍ فاستعن عليه بمولاي ؛ فوالله ما وقعت في كربةٍ من دينٍ إلا قلت : يامولى الزبير اقضِ عنه دينه، وكان لم يدع دينارًا ولا درهمًا إلا أرضين له، ودارت الأيام وبارك الله في أرض الزبير وبيعت، فبلغت تركة الزبير خمسين ألف ألف ومائتي ألف - يعني خمسين مليونًا ومائتي ألف - وكان له أربع نسوة.. فصار نصيب كل واحدةٍ منهن ألف ألف ومائتي ألف - يعني مليونا ومائتي ألف - كمقدار الدين الذي عليه. هذه القصة رواها البخاري في صحيحه.
فانظروا - يا رعاكم الله - كيف تكون البركة.. وقد جاء في مسند أحمد : أنه وجد في خزائن بني أمية حنطة الحبة بقدر نواة التمر.. وهي في صرةٍ مكتوب عليها : "هذا كان ينبت في زمن العدل ".. فلاحظوا - يارعاكم الله - كيف رهنت البركة في ذلك الزمن بالقسط والعدل وترك المظالم، ولقد قال أبو داود - صاحب السنن - عن نفسه : " شبرت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرا، ورأيت أترجة على بعير قطعتين.. قُطعت وصيرت على مثل عدلين ".. وذكر معمر بن راشد : " أنه رأى باليمن عنقود عنبٍ حمل بغلٍ تام ".. هذه بعض الشذرات - عباد الله - تفيد في أمر البركة عند المتقدمين على هذه الحضارة الهائجة التي تشح فيها البركة لتجعلنا بين زمنين مباركين : زمنٍ سابقٍ لنا وزمنٍ لاحقٍ بعدنا.. كما في صحيح مسلم من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا كما كانت مروجًا وأنهارا ".. وكما في صحيح مسلم أيضًا : " ما يكون في آخر الزمان من البركات التي تنزل على الناس حتى تستظل الجماعة من الناس تحت قشرة الرمانة لعظم حجمها، وحتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس ؛ أي الجماعة الكثيرة ".
ألا فاتقوا الله عباد الله، والتمسوا لأنفسكم مواضع البركة في حياتكم وراجعوا أنفسكم باحثين عن أسباب فقدانها، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم : ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (96 سورة الأعراف).
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.. قد قلت ما قلت إن صوابًا فمن الله وإن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله إنه كان غفاراً.
الخطبة الثانية :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد، فياأيها الناس : إن من ينشد البركة في نفسه وماله وشأنه كله ما عليه إلا أن يلتمس مظان هذه البركة ويتتبع أسبابها، وإن من استقرأ شرعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ليجد أن جماع البركة يحصل في الأمور الآتية :
أولا : أن يتقى المجتمع المسلم ربه ويؤمن به على ما أراد الله له وأراد له رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد قال - تعالى - : ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ... (96 سورة الأعراف).
وثانيها : الشكر على الرزق لأن الله - جل وعلا - يقول : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7 سورة إبراهيم).. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ما أنزل الله من السماء من بركةٍ إلا أصبح فريقٌ من الناس بها كافرين " رواه مسلم.
وثالثها : الكسب الحلال واجتناب التعامل بالربا لأن الله - تعالى - يقول : يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276 سورة البقرة).. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن هذا المال خضرةٌ حلوة.. من أصابه بحقه بورك له فيه، ورُبَّ متخوضٍ فيما شاءت به نفسه في مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار " رواه الترمذي.
ورابع الأسباب عباد الله : القصد وعدم الإسراف المذموم لأن الله - جل وعلا – يقول : إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27 سورة الإسراء)..وكل شيءٍ داخله الشيطان فلا بركة فيه ؛ ولذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أعظم النساء بركةً أيسرهن صداقا " رواه البيهقي والنسائي.
وخامس الأسباب عباد الله : يكون في الصدق ؛ فإن الله يبارك في الإنسان الصادق باطنًا وظاهرا حاكمًا أو عالمًا أو تاجرًا أو كائنًا من كان.. فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا.. فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقتْ بركة بيعهما " رواه البخاري ومسلم.. وقد ذكر ابن القيم - رحمه الله - : " إن بركة العالم في صدقه تبليغه للحق وعدم كتمانه للعلم، وإن كان حاله بعكس ذلكم فإن الله قد أجرى سنته أن يمحق عليه بركة علمه ودينه ودنياه إذا فعل ذلك ".
ومن الأسباب عباد الله : الدعاء واللجوء إليه ؛ فإنه سبب من أسباب البركة كما في قصة الزبير الآنف ذكرها..وآخر هذه الأسباب عباد الله هي : القناعة المتمكنة من قلب المؤمن، وقد فسر بعض أهل العلم قول الله - تعالى - : ...فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً... (97 سورة النحل ) قالوا : هي القناعة ؛ إذ لم يُعط المرء شيئًا مثل القناعة.
قال أبو حاتم البستي : "إن تمكن المرء بالمال القليل مع قلة الهم أهنأ من الكثير للتعبة "
يتنافس التجارُ في الإكثار *** من درهمٍ في المال أو دينار
لو يُرزقُ التجارُ بعض قناعةٍ *** لرأوا أن الفرقَ في الأصفار
هذا، وصلوا - رحمكم الله - على خير البرية وأزكى البشرية محمد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة ؛ فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته المسبحة بقدسه وأيه بكم أيها المؤمنون، فقال - سبحانه - : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56 سورة الأحزاب)، وقال - صلوات الله وسلامه عليه - : "من صلى علي صلاة صلّى الله عليه به عشرا ".
اللهمّ صلِّ وسلِّمْ وزِدْ وبارِكْ على عبدك ورسولك محمدٍ صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين - أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - وعن سائر صحابة نبيك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك ياأرحم الراحمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين واخذل الشرك والمشركين.. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.. اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك ياأرحم الراحمين.
اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يارب العالمين.. اللهم وفق ولي أمرنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال ياحي يا قيوم، اللهم أصلح له بطانته ياذا الجلال والإكرام.
اللهم ما سألناك من خير فأعطنا، وما لم نسألك فابتدئنا، وما قصرت عنه آمالنا من الخيرات فبلغنا.. ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار.. سبحان ربنا رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
__________________
جزاك الله الجنه شيخنا الفاضل .. واطال الله بعمرك ..
كتبت فابدعت .. ونقلت فأفدت ..
دمت لنا نبراسااا ..ولمنتدانا مرشدا وهاديا ..
... بحفظ الرحمن دائما ...
كم نحن بحاجة لتلك الخطبة الفريدة التي ألقاها الشيخ صالح آل طالب وبين فيها حب الوطن وأن الإنسان فطر على حب وطنه وأن حب الوطن لايتعارض مع الدين،،
لجينيات - مكة المكرمة 16 شعبان 1430هـ الموافق 7 اغسطس 2009 م واس
أوصى امام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة فضيلة الشيخ صالح بن محمد ال طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن واتباع آوامره واجتناب نواهيه ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى داعيا فضيلته إلى حب الانتماء إلى الوطن والغيرة عليه وعدم الإنحراف وراء الدعايات الكاذبه والمعادية للوطن 0
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي القاها بالمسجد الحرام إن المحبة للأوطان والانتماء للأمة والبلدان هو أمر غريزي وطبيعة طبع الله النفوس عليها ويكفي لجرح مشاعر إنسان أن تشير بأن لاوطن له مشيرا فضيلته إلى أن البشر يألفون أرضهم على ما بها حتى ولو كانت قفرا مستوحشا وحب الأوطان تجعل الانسان يستريح إلى البقاء فيه ويحن إذا غاب عنه ويدافع عنه إذا هوجم ويغضب عنه إذا انتقص والوطنية بهذا المفهوم الطبيعي أمر غير مستغرب 0
وأوضح الشيخ آل طالب أن الإسلام لايغير انتماء الناس إلى أرضهم ولا شعوبهم ولاقبائلهم فقد بقي بلال حبشيا وصهيب روميا وسلمان فارسيا ولم يتضارب ذلك مع انتمائهم العظيم للاسلام مبينا فضيلته أنه من المغالطة الإيهام بالتعارض بين الوطنيه بمفهومها الطبيعي وبين الاسلام وأن تصوير هذا التعارض ليس إلاحيلة للنيل من الإسلام واستغلال من المحبة للوطن لإيهام الناس أن التمسك بتفاصيل الشريعة يعطل بعض مصالح الوطن 0
وأشار فضيلته إلى أننا لانطالب غلوا بغلو ويجب أن لانستفز من قبل من غالى في الوطنيه ورفع شعارها ندا للإسلام ليجعلنا نتجاهل حقوق الوطن ونتساهل فيه مشيرا فضيلته إلى عدم السير خلف الشعارات المستوردة والمصطلحات الدخيلة
وأوضح امام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن محمد آل طالب في سياق خطبته أن المفهوم المستورد للوطنيه يرفضه الإسلام فهو مفهوم مستحدث في ثقافتنا ومعنى فاسد حين يجعله وثنا تسخر له كل المبادئ ولوعارضت الإسلام ويؤدي الى اقصاء شريعة الله وتقسيم الناس الى أحزاب وطوائف تتباغض وتتناحر ويكيد بعضها لبعض ويفتح الباب واسعا أمام العدو لتحقيق أهدافه ومراميه 0
وأكد فضيلته أن من مقتضيات الإنتماء للوطن محبته والإفتخار به وصيانته والدفاع عنه والنصيحة له والحرص على سلامته واحترام أفراداه وتقدير علمائه وطاعة ولاة أمره ومن مقتضيات الوطنية القيام بالواجبات والمسؤليات كلا في موقعه مع الأمانة والصدق واحترام نظمه بالمحافظة على مرافقه وموارده الإقتصادية والحرص على مكتسباته والحذر من كل مايؤدي إلى نقصه 0
وطالب الشيخ آل طالب في خطبته بالدفاع عن الوطن الغالي مؤكدا أنه واجب شرعي وأن الموت في سبيل ذلك شهامة وشهادة مبينا فضيلته أن لخيانة الوطن مواطن وظواهر بعضها مر على بلادنا فحسم أمره وكبت شره وبعضها لم يزل قائما يتشكل ويتلون ويخف ويشتد وبعضها يظهر بإسم الغيرة على الوطن وفي حقيقة غيره منه ومن ذلك ما تورط به شباب اغراررفعوا شعار نصرة الإسلام وراية الاصلاح فأخطوا سبيله فلم يجدوا صدورا يفرغون رصاصهم فيها إلاصدور أهليهم ولا أمن يزعزع إلا أمن بلادهم ولا بنايات تهدم على من فيها إلا بنايات وطنهم ويزعمون أن عملهم هذا لله وبإسم الله وهم في حقيقة حالهم قد ارتهنوا لأعدائهم وصاروا أدوات لهم يصرفونهم في الإساءة لأوطانهم كيفما شاؤوا ومن ورائهم من يعرض ويحرض وقد تجلوا بعار الخيانة وتلبسوا بجرم الجناية 0
وأضاف فضيلته أن هناك مظهر أخر من مظاهر خيانة الوطن لايقل سوءا عن المظهر الأول وهم أناس من بني جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا فسبيت قلوبهم وانبهروا بعدوهم ففقدوا ذواتهم وأشربوا حب الغرب فأمنوا بحسنه وسيئه واستحسنوا حلوه ومره ثم أورثهم ذلك انتقاص لأهلهم وسخروا من اعرافهم المعتبرة مقالاتهم وفنونهم وآدابهم لاغرض لها الا التشهير بالمجتمع واظهار معايبه في الداخل والخارج وأصبحت محاضن العدو مقرا لحكاياتهم وتذمراتهم 0
وقال فضيلته إن الفكر المضاد لعقيدة الوطن بكل صوره وأشكاله إنما هو علامة على زيف الشعارات فنرى التزييف في صور شتى مبينا أن هناك مراكز رصد بحوث أجنبيه وهيئات ومؤسسات دوليه ترصد وتتابع وتترجم وتترقب مطامعها في بلادنا ونواياهم في أوطاننا مكشوفة يتلمسون العذر للتضيق والمساومة ويبتغون الحجة للنيل والإستغلال ويحركون المنظمات والهيئات تجاه بلادنا في دعاوى شهودهم فيها كتابنا وبيناتهم كتاباتنا وذرائعهم تصرفات من داخلنا 0
واختتم الشيخ آل طالب خطبته محذرا من الخيانة والخونة للأوطان سواء كان سببه الإنتقام من أشخاص أو مؤسسات في بلادهم فأصبح الضرر عاما مؤكدا فضيلته بأنه لاعذر لهؤلاء المستهترين بمجتمعهم والناشرين لنقائص وطنهم وعيوب مواطنيهم سواء ماكان واقعا فيها أومبالغ فيه أو ماكان فرية عليه ولا نجني من ذلك سوى ايغار صدور المواطنين على وطنهم ومؤسساتهم والتشويه لوطنهم فلا عذر لهم في ذلك أبدا وإن كانوا يريدون الإصلاح فهذا ليس طريقه 0
وفي المدينة المنورة قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي إن الخلق راحلون عن هذه الدار إلى الدار الآخرة وواقفون موقفاً عصيباً يشيب منه شهر المولود قال عز وجل { يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا -- يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه حفاة عراة لا تسمع منهم إلا همساً والملائكة صفاً صفاً على أرض المحشر ، وجلً شديد ، أرض غير أرضهم وسماء غير السماء التي يعرفونها وشمس دنت من رؤوسهم قدر ميل والعرق في الأرض إلى سبعين ذراعاً ويرتفع إلى أذقانهم .
وأوضح فضيلته أن في ذلك الكرب العظيم يتكرم الله بحفظ عبادٍ له لا ينالهم ضرر الشمس ولا يؤذيهم عرق ويظلهم تحت ظل أعظم مخلوق خلقه قال عليه الصلاة والسلام ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتماعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ). قال بن عبدالبر رحمه الله [ هذا أحسن حديث يُروى في فضائل الأعمال وأعمها وأصحها] ، وحسبكم به فضل أن كل من كان في ظل الله يوم القيامة لم ينله هول الموقف وكل من هؤلاء خاف ربه وأخلص لله في عمله فالإمام العادل تصلح به أمور الدنيا والدين والقيام بالعدل من أعمال النبوة ، والصحابة رضي الله عنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على إقامة العدل ، قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه [بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن نقول بالعدل أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ]. والعادل يؤدي عبادة عظيمة فلا يرد الله له دعوة ، قال عليه الصلاة والسلام ( ثلاث لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يُفطر ودعوة المظلوم ) وفي الآخرة يدنيه منه سبحانه ، قال عليه الصلاة والسلام ( إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن و كلتا يديه يمين : الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ). بل ويزيده الله من فضله ويُظله تحت ظل عرشه .
وأضاف فضيلته أنه يدخل في الإمام العادل من ولي أمراً فعدل فيه من قاضٍ ومعلم ووالد وأم ونحوهم . والعبادة في الشباب أشد لقوة الباعث على إتباع الهوى ومن نشأ من شبابه في عبادة ربه تولاه الله ورعاه ، إبراهيم عليه السلام دعا إلى التوحيد في شبابه وأنذر من الشرك فكان خليل الرحمن { قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ --. والإمام البخاري رحمه الله صنف كتابه التاريخ الكبير في رجال الحديث وعمره ثمانية عشرة عاماً . وفي الآخرة وعد كل شاب صالح بظل تحت ظل العرش .
وبين فضيلة الشيخ عبدالمحسن القاسم أن بيوت الله أحب البقاع إليه وواجب إقامة ركن الإسلام الثاني فيها ، إبراهيم عليه السلام بنى البيت ودعا أن يكون هو وذريته من مقيمي الصلاة ، والصحابة رضي الله عنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على إقامتها ، قال جرير بن عبدالله رضي الله عنه [ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ]. ومن خطى خطوة إلى بيت الله كتبت له حسنة ومحيت عنه خطيئة ومن انتظر صلاة نال أرفع الدرجات ودعاء الملائكة ومن كان شديد الحب للمساجد ملازماً للجماعة فيها لا يخرج من صلاة إلا وهو منتظر بقبله الصلاة الأخرى أثابه الله بظل تحت العرش.
وأشار إلى الإنسان يأنس بغيره والمرء مع من أحب ومن كانت محبته في الدنيا على غير طاعة الله انقلبت عداوة يوم القيامة ، قال عز وجل{ الْأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ --. والمحبة في الله من أعظم القربات ، قال يحيى بن معاذ يرحمه الله [ وحقيقتها ألا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفاء ]. وهي من أسباب محبة الله للعبد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُظهر وده لصحابته أخذ بيد معاذ وقال له (يامعاذ والله إني لأحبك ). ومن كانت محبته لأخيه على طاعة الله وحبه لله ورسوله أحب إليه من نفسه وهو فرح بالإسلام نال حلاوة الإيمان وإذا اجتمع مسلمان على حب الله واستمرا عليه حتى تفرقا من مجلسهما وهما صادقان في حب كل واحد منهما صاحبه لله حال اجتماعهما وافتراقهما أظلهما الله تحت ظل عرشه بل ويكرمهم مع الظل بجلوسهم على منابر من نور تحت العرش ، قال عليه الصلاة والسلام (المتحابين في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ) .
وتابع فضيلته يقول // إن العفة أصل في المروءات ومفتاح العفاف غض البصر عن المحرمات وحفظ الفرج وغض البصر مما أمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم في مطلع دعوته ، قال هرقل لأبي سفيان بِمَ يأمركم به قال يأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف. ومن طلب العفة بصدق نالها ، قال عليه الصلاة والسلام ( ومن يستعفف يعفه الله ). والصبر عن دعوة امرأة إلى نفسها للمحرم من أكمل المراتب وأعظم الطاعات ، يوسف عليه السلام وهو شاب في دار غربة لا يعرفه فيه أحد راودته امرأة العزيز قال بن كثير رحمه الله [ وهي في غاية الجمال والمال والمنصب والشباب راودته في دارها والأبواب مغلقة فخاف ربه وقال معاذ الله فبقي ذكره خالداً في كتاب الله من الصالحين ] وعلى هذه العبادة العظيمة من العفاف سار رجال الأمة، قال عثمان رضي الله عنه [ ما زنيت في جاهلية أو إسلام ، تركته في الجاهلية تكرهاً وفي الإسلام تعففاً ]
وأفاد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي أن الصدقة تطفيء غضب الرحمن وبها تضاعف الأجور وتكفر الخطايا والأوزار والمتصدق آمن في الدنيا والآخرة ، قال سبحانه { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ -- والإنفاق يفرج الكروب ، لما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم أول ما نزل قال لخديجة رضي الله عنها ( لقد خشيت على نفسي ) فقالت له ( كلا والله لا يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتعين على نوائب الدهر ) . ويمتد نفعها إلى تفريج كروب المحشر فيكون المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة ومن أخفى صدقته ولو قلت أكرمه الله بظل آخر غير ظل صدقته وهو ظل تحت العرش .
وقال // إن كمال الإخلاص في إخفاء الطاعة وذكر الله يُعظم الخالق وينور القلب والله أمر بالإكثار من ذكره بالليل والنهار ، قال جل شأنه { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى? -- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمكث في مصلاه يذكر الله بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وكان يتعوذ بالليل من عين لا تدمع . وإذا تواطأ خشوع قلب صادق مع ذرف دمع خفي حرم الله صاحبه دخول النار ، قال عليه الصلاة والسلام ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ). وإذا توارت تلك العبادة عن الأنظار وبعدت عن الرياء أظل الله الخاشع تحت ظل عرشه والسنة إخفاء صوت البكاء وعدم إظهاره ، قال عبدالله بن الشخير رضي الله عنه [ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ]. فالسعيد من أدى العبادات على الكمال مع الإخلاص والمتابعة // .
// انتهى //
***
أحبك ياوطني أدامك الله ذخراً للإسلام والمسلمين
أخترت لكم مقطع من خطبة جمعه قوية جدا عن الفضائيات التي تسرق رمضان وهي بعنوان(قنوات تسرق منا رمضان) للشيخ عبد المحسن القاضي
إن الذي يعرض على الناس الآن في رمضان الشرك والكفر بالله تعالى، يعرض على الناس السحر والشعوذة والزندقة، ويعرض على الناس تمثيليات الجنس ومسلسلات العشق والغرام والكذب والسيئ من الأخلاق، يعرض على الناس الزنا الصريح، يعرض على الناس صور الجريمة وأساليب النصب والاحتيال، يعرض على الناس التهوين بحجاب المرأة والاستهزاء بعباءتها ونقابها وعادات المجتمع وتقاليده، يعرض على الناس برامج منتجة في بلاد عربية مسلمة وأغلب القائمين على إنتاجها وتمثيلها نصارى يحاربون الله ورسوله، يعرض على الناس الخمر والمخدرات. قنوات غنائية تبثّ على مدار الساعة أغاني يستحي الإنسان من وصفها فكيف بصوَرها وكلامها ورقصها؟! وهي لا تستحي أن تتوقّف حتى في رمضان تُرى هل تبلّدت أحاسيس الناس؟! وهل ماتت الكثير من الفضائل الإسلامية في نفوسهم حتى صاروا يتقبلون أن ينظروا في الشاشة رجلاً يحتضن بنتًا شابّة على أنه أبوها؟! ونحن مطالبون أن نأخذ الأمر بعفويّة وطبيعية يدعوننا إليها.
وصرنا لا ننكر وجود رجلٍ وامرأة في وضع الزوجين، ونصِف الرجل بأنه ممثل محترم وأنها ممثلة قديرة، وصرنا لا ننكِر أن تظهر المرأة حاسِرة الرأس كاشفةَ الشعر والرقبة والذراعين والساقين، ثم تهريج وإضحاك غير منضبط واستهزاءٌ بالشعوب واللهجات وانتقادٌ واستهزاءٌ لما حسن من العادات.
برامج تجعل من العادة مناظر احتساء الخمور والتدخين والاغتصاب والسرقات والقتل والسباب بأقذع الألفاظ، وتقبَّلنَا كلَّ هذا على أساس أنه تمثيل، وكل هذا متّفقون جمعيًا على أنه حرام مضادّ لأمر الله عز وجل، فهم يستهزئون بدين الله حين يظهرون رجال الدّين على أنهم من كلّ شرّ قريب، ويظهرون أنفسهم بهيئاتهم المزرية على أنهم المصلِحون المجدِّدون.
أين هذا الحال الرمضاني الذي نتكلم عنه عن حال سلفنا وقدواتنا في رمضان حين كانوا يقيمون ليله بالقرآن ويصومون النهار ويجرّدون فيه السيوف ويبعثون الجيوش لنصرة الإسلام؟! بل أين هدوء ليالي رمضان التي كنا نعرفها قديمًا، حين كان لليل رمضان جوّه الخاص وشفافيته الفياضة وروحانيته الخاصة، بين قارئ لكتاب الله ومستغفر بالأسحار وقائم يصلي لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء؟! الكلُّ في هدوءٍ وسكينةٍ، فجاءت هذه القنوات في رمضان وحرمتِ الناسَ تلك السكينة وذاك الهدوء بأفلام رعاة البقر ومسلسلات العنف والجريمة الدرامية وجولات المصارعة الحرة والمشاهد الفكاهية المستهزئة والأغاني المائعة، والأدهى من ذلك كله أن يخدع الناس في رمضان ببعض الأفلام التي يسمونها الإسلامية أو المسلسلات الدينية، فالفاسقون من الممثلين الذين كانوا في شعبان يمثلون أفلام الخلاعة والتفاهة إذا جاء رمضان مثّلوا أدوار الصحابة في تمثيلياتهم، فهذا خالد بن الوليد وعمر بن عبد العزيز وآخرها هارون الرشيد، وقد مثلوا قبل ذلك أدوارَ الفِسق والفجور، والممثّلة الساقطة التي كانت في شعبان تُقبّل على شاشات التلفاز ويمارس معها الفساد والفجور تخرج في رمضان بحجابٍ وجلباب طويل لتمثّل دور الصحابيات أو زوجة أحد الشخصيات الإسلامية بلغةٍ ركيكة، وكأنهم يستهزئون بنا، أيّ مغالطةٍ أعظم من هذا؟! بل أيّ منكر أعظم من هذا؟! وكثير منا ينظر ويتقبل الأمر بشكل طبيعي، فهل ماتت الغيرة عندنا حتى على أصحاب رسول الله؟! وإذا كان هناك برامج وأخبار صادقة وتحاليل وحوار فإنها مع الأسف ضاعت وسط هذا الركام النتن لتلك البرامج التي يتبعها كثرةٌ من الناس في غفلةٍ عظيمة.
اللهم ردالامه اليك مرداا جميلا ..
والله كلامه عين الصواب .. الله يهدي جميع المسلمين يارب
... جزاك ربي الجنه ياشيخنا الفاضل ...