قصة الشاعر الفارس فريج العتيبي


لقدَ وجدت هَذه القصة مكتوبة فِي كثِير مِن المنتديات بصورة خاطئة وان القصيدة مكتوبة كَما تسمع لا كَما تروي مِن اهل الثقآة فهُناك الكثير مِن الابيات خطا ومتداخلة مَع بَعضها فكان مِن واجبي ان اكتب لكُم القصة كاملة وتَكون لله وللتاريخ ليتسني مِن يقراها ويعرفها بحقيقتها
.
وقدَ ذكرت هَذه القصة بديوان ابن هذال فِي الكسرة عام 1972م وكذلِك ذكرت بديوان ابن ياور شَيخ شَمر وذكرت بديوان ابن السوقي وهي مشهور بجميع دَواوين البادية والحاضرة هَذه القصة حدثت بديار سوريا وهي كَما ياتي

فريج العتيبي....هو فارس وشاعر مِن قبيلة عتيبة المشهورة ذائعة الصيت
.
ذَات يوم مِن الايام اصبح هُناك خلاف بَين فريج واولادَ عمه جراءَ السقي والرعي وقام فريج بقتل ابن عمه ورحل عَن دَياره وتدير حسب حكم القبيلة انذاك وزبن عِندَ قبيلة صلبة
..
وكان مِن المتعارف عَليه لقبيلة صلبة
.
ان يلبسون كرشَ الغزال بَعدَ دَباغته علي راسهم وذلِك عندما يعرق الراس الشخص تفوح مِنه رائحة المسك مِن كرشَ الغزال
.
فعمل مِثلهم ولبس كرشَ غزال بَعدَ دَباغته واصبح واحدا مِنهم وبقي فريح بَين عشيرة صلبة معزز ومكرم
.
وقدَ رزق الله فريج باولادَ عاشوا معه وهم لا يعلمون أنهم مِن عتيبة وكان فريج دَائما يصيدَ لَهُم الغزال وياتي بِه عندة مغيب الشمس
..
فكان اغلب عشاؤهم غزال مِن صيدَ ابيهم
..
وذَات يوم مِن الايام اقتربت مِنهم بَعض بيوت قبيلة عتيبة وقدَ عرفهم فريج الا أنهم لايعرفونه لتغرير ملامحه وشكله
.
اما ابناؤه فكانوا دَائما علي خلاف مَع هَذه البيوت الَّتِي حلت جوارهم وكانوا ينكرون عَليهم قلة معرفتهم بالطب لان قبيلة صلبة كَانت مشهورة بالطب مِن دَون سائر القبائل
.
لكن الاب يعرف هَذا الشئ وهو لا ينكروه عَليهم خوفا مِن ان يعرف ويدلي عَليه مِن قَبل تلك البيوت وفي القصيدة يقول بهَذا الموقف يلي تلومون العني مِن عناكم الا ان اولاده لايعرفون أنهم مِن عتيبة وليس هُم مِن صلبة وبقي علي هَذا الحال
.
لكن الحال لايدون لان دَوام الحال مِن المحال فكبر وشاخ فريج وانحني ظهره واخذ يتوكا علي مصلاب وهُناك قسما مِن يقول عوج المصاليب وهي العصي المعقوفة الَّتِي يتوكا عَليها الشيبان اليَوم وعندما كبر وشاخ وانحني ظهره قام ابناؤه ينهرونه دَوما وكلما تكلموا وارادَ ان يتكلم يقولون لَه اسكت أنت وشَ دَراك أنت شَايب خرف وفي القصيدة يقول لَهُم يلي علي الوالدَ كثِير الغاكم وفي يوم مِن الايام ذهب ابناؤه للمقناص والصيدَ ولم يبقي بالبيت الا زوجة ابنه علي وزوجة ابنه الاخر يراعون ابيهم حتّى يعودون مِن المقناص وقدَ تذمرت زوجة علي وزوجه اخيه مِن رعاية هَذا الشيخ الطاعن فِي السن فقرروا ان يتركوه فِي الصحراءَ تاكله الوحوشَ ويذهبوا الي مكان ازواجهم ويخبرونهم بان اباكم قَدَ توفي وقدَ قاموا بدفنه مَع رجال قبيلة صلبة وسار الحال هكذا علي اولادَ فريج ولم يرجعوا الي مكانهم لان نساؤهم قَدَ عملوا حيلة بَعدَم الرجوع للمكان اذ قاموا بهدَ البيوت وساقوها اليهم ويختاروا مكان آخر غَيره لانه يذكرهم بفريج وفي القصيدة يقول فريج ول ياعلي شَفيت صفرة العراجيب ويقصدَ بصفر العراجيب هُو النساءَ وكيدهن ومضي الحال ايام وشهور وسنين والشيخ ملقي بالفلآة لا انيس ولا جليس سوي مِن يمر مِن أمام بيته يحزن علي حاله فكانوا يعطوه ويساعدوه حتّى علم مِن اخبار البادية موضع ابناءه واين نزلوا فارسل اليهم بهَذه القصيدة يستعطفهم ويطلب مِنهم ردَ الجزاءَ ويبن لَهُم أنه حي وليس ميت
كَما قيل عنه فاليكم هَذه القصيدة كاملة مِن دَون تحريف ولا تزييف فقال


يعيال يلي صاعدين المراجيب تريضولي وقصروا مِن خطاكم

اخذوا كلام فريج مابه تكاذيب واخذوا كلام الصدج للي وراكم

وافهم لليقري بليا مكاتيب يلي تلومون العني مِن عناكم

ويعيال لَو كنتوا ضيوف ومعازيب تري كلام الزين ملح تجراكم

وتري المسبة مِن خيار العذاريب واكل البلايس ما يطول لحاكم

يعيال يعيال الخني كلكُم عيب يلي علي الوالدَ كثِير الغاكم

واسعي مَع الخلقان ورافق الَّذِيب
.....
من خوف لاينقص عليكم عشاكم

ول ياعلي ما سرحتكم علمعازيب ولا عمر ياعلي لمعزب ولاكم

وحفيت رجلي فِي سموم اللواهيب وخليت لحم الريم زايدَ عشاكم

وقضيتنا عمري بظل الاجانيب اخاف مِن جور الوكت لا يطاكم

ويعيال ما ضربتكم بالمصاليب ولا سمعوا الجيران لجة بجاكم

ومشيت أنا عارض بوادي وسحاليب ولقيت بالصبخة مدافيج ماكم

ول ياعلي شَفيت صفر العراجيب مهي معزة سودَ الله قراكم

وريت نساكم ما تحبل ولا تجيب
.............
وتقعدَ بطالة جالسات بلاكم

والشمس تظهر علي الناس وتغيب ومن دَون جوف الناس يظلم سماكم

وثمان سنين ارطب القلب ترطيب
..........
والتاسعة وانا اترجي حداكم

وقمت التوكة فَوق عوج مصاليب وقصرن خطانا يوم طالن خطاكم

عطوني القرضة عليكم مطاليب وهَذا محل قعودنا بذراكم

ول ياعلي عمامك ماقع الطيب يلعنبوكم هَل ردي امنين جاكم

وبعدَ ان وصلت القصيدة الي ابنه الكبير علي علم ان ابيه حي وليس ميت وان مكر النساءَ وتذمرهم مِن

خدمة ابيه هُو الَّذِي ابعدهم عنه
.
فما كَان مِن ابناءه المتزوجين ان طلقوا زوجاتهم لما فعلوا بابيهم

ورجعوا الي دَيار ابيهم وقاموا علي خدمته حتّى وافاه الاجل
...........؟

فكم منا مِن يتذمر مِن خدمة والده أو والدته وكم مني مِن تامَره زوجته بترك ابيه وامه وينفردَ ببيت لَه

دون امه وابيه
.
هَذا هُو شَهررمضان فينا فهلموا عَليه بالطاعة وبر الوالدين فانهما بهما الجنة وتقبلوا

تحياتي لكُم اخوكم ---- ابن حميداني