النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: وردة لا تذبل

انتهت من قصِّ حكاية قبل النوم على مسامع ( وفاء ) الصغيرة ذات الخمس سنوات ، والتي تزامن نومُها مع نهاية القصة بعد أن أخذت تدافع النوم الذي كان يداعب

  1. #1
    ادارة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    4,950

    وردة لا تذبل



    انتهت مِن قص حكاية قَبل النوم علي مسامع وفاءَ الصغيرة ذَات الخمس سنوات
    والَّتِي تزامن نومها مَع نِهاية القصة بَعدَ ان اخذت تدافع النوم الَّذِي كَان يداعب جفنيها اثناءَ سماع القصة
    وكانه يُريدَ ان يحرمها مِن سماع انتصار البطل فِي نِهاية القصة

    بسمة ارتسمت علي شَفتي امها

    اخذت تملا عينيها بمشهدَ البراءة النائمة
    وكأنها ترتوي بالنظر الي فلذة كبدها وانيستها فِي هَذا المنزل

    هَذا المنزل الَّذِي لا تعرف جدرانه منذُ سنوات الا وفاءَ وامها
    .

    قامت بهدوء سائرة علي اطراف قدميها الي باب الحجرة

    التفتت لتلقي نظرة علي اميرتها الصغيرة النائمة
    .

    مر بخاطرها
    .

    بسمته تداعب مخيلتها كَأنها حلم جميل
    .

    نظراته الحانية

    كلماته الرقيقة
    .

    تذكرت يوم ان كَان يحتضن يديها بَين يديه و

    ويحلم
    .

    نعم

    يحلم معها
    .

    يقران القران سويا

    تحوطهما الملائكة فرحين بهما
    .

    فرغ مِن قراءته

    التفت اليها وقال اريدَ ان احيا بالقران يا شَريكة العمر

    اتعينيني

    نظرت اليه وقالت معك ان شَاءَ الله

    اعاهدك ان نحيا ونموت لله
    .

    خرجت مِن حجرة وفاءَ الصغيرة متجهة الي غرفة المعيشة

    فتحت أحدَ الادراج واخرجت مِنه كتابا قديما

    القت جسدها الَّذِي أنهكته الاحزان والالام علي اقرب مقعدَ لها

    فَتحت اولي صفحات الكتاب

    قرات أول اهداءَ كتبه لَها بخطه

    اهداءَ الي زوجتي الحبيبة
    ....

    جئت لك بهَذا الكتاب
    اعطيني قلما لاكتب لك اهداء
    .

    تناولت مِن يديه وردة رقيقة
    وامسكت الكتاب وطالعت عنوانه

    فتحت حقيبتها باحثة عَن قلم

    فَتح الصفحة الاولى

    امسك القلم
    .

    " اهداءَ الي زوجتي الحبيبة
    لا يلزم ان يَكون طريق السعادة مفروشا بالورود
    .

    ولكن قَدَ تعتريه بَعض الاشواك
    زوجك "

    ناولها الكتاب

    تعلقت عيناها بتلك الجملة الَّتِي ذيل بها اهداءه

    ورودَ واشواك

    بدت علي وجهها الحيرة
    .

    نظر اليها قائلا
    كثِير مِن الناس يظن ان طريق السعادة طريق رحب واسع مفروشَ بالورودَ
    فاذا وقع بِه بلاءَ فِي هَذا الطريق ظن أنه قَدَ ضل الطريق

    بل قَدَ يظن أنه سار منذُ البِداية فِي الطريق الخاطئ

    ولم يدرك هؤلاءَ ان طريق السعادة بِه اشواك

    بل كثِير مِن الاشواك
    .

    سكت قلِيلا ونظر اليها

    ما زالت عيناها متعلقتين بتلك الكلمات

    رفعت عينيها لتلتقي بعينيه

    اردف قائلا

    الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر

    هكذا قال نبينا محمدَ صلي الله عَليه وسلم

    وبالرغم مِن أنها سجن عزيزتي الا ان المؤمن سعيدَ بربه عز وجل

    ويَجب ان يعلم ان طريق الحق هُو طريق السعادة
    ولو مر بالشوك واذاه

    فَهو يمر علي الشوك فِي سعادة

    ومن اشدَ ما يسعدَ المرء ان يجدَ مؤازرا لَه فِي هَذا الطريق يشدَ مِن ازره ويدفعه للامام

    فهلا كنت

    نظرت اليه وعبرة تترقرق فِي عينيها

    حاولت ان تمنعها لكِنها ابت الا ان تجري علي وجنتيها
    .

    كَانت المَرة الاولي الَّتِي تسمع مِنه هَذه الكلمات

    كان دَائما يحدثها عَن سعادة الورودَ
    ولم يحدثها مِن قَبل عَن سعادة الشوك
    .

    حبيبتي

    ان مِن لوازم الحب فِي هَذا الطريق الا يستسلم أي مِن الطرفين

    وان اشتدَ الالم مِن الاشواك

    والا يدفعه طول الطريق وقسوته الي ان يتخلي عَن رفيق دَربه

    وهَذا عين الوفاء
    .

    نحن علي طريق بلاءَ وامتحان

    الم يبتل الانبياءَ والمرسلين فكيف لا يبتلي اتباعهم ممن ورثوا عنهم وظيفتهم وهي دَعوة الخلق وتعبيدَ الناس لربهم

    انظري الي الوردة الَّتِي بيدك

    كم هِي جميلة ورقيقة

    ولكنها ستذبل يوما ما

    اما الوفاءَ حبيبتي فَهو الوردة الَّتِي لا تذبل

    مهما كَان البلاءَ ومهما كَانت الشدة يبقي الوفاءَ زاهيا لا يذبل بحال
    .

    هلا كنت

    الدنيا منغصة

    واني لحيآة الوردَ ان تستمر

    سرعان ما ادمته الاشواك لانه قال ربي الله وقال للناس اعبدوا ربكم
    .

    نظر اليها
    ونطقت عيناه ها هُو الشوك يا رفيقة الدرب

    فهل أنت علي وعدك

    لملمت حروفها المبعثرة

    خرجت مِنها كلماتها المرتجفة

    انتظرك

    وانا علي العهد
    .

    كَانت آخر كلمات سمعها مِنها
    ثم كابدَ ظلمات سجون الدنيا
    بينما كَان جنين يتحرك فِي ظلمات احشائها
    .

    مرت عَليها الايام

    وضعت وليدتها الصغيرة الَّتِي لَم يشا الله لابيها ان يحملها بَين يديه عِندَ ولادتها
    .

    سمتها وفاءَ
    .

    مرت الايام

    الشهور

    السنون
    .

    كبرت وفاءَ أمام عينيها يوما بَعدَ يوم
    .

    تلقي علي مسامعها قصص البطولة عَن اسلاف ابيها الَّذِين باعوا الفانية بالباقية
    .

    وتترع فؤادها بالقران الَّذِي عاهدت مِن قَبل ان يَكون نبراسها الَّذِي تحيا وتموت عَليه
    .

    اخذ الشيب يدب فِي راسها يوما بَعدَ يوم
    .

    ذبلت الورودَ الَّتِي اهداها لَها فِي بِداية طريقهم
    .

    وبدات أيضا زهرة شَبابها فِي الذبول
    .

    بينما ظل الوفاءَ فِي قلبها وردة لا تذبل
    .






    رائعة و مؤثرة



  2. #2
    [ فـعـال ]
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    142

    رد: وردة لا تذبل

    يسلموؤوؤوؤوؤ علَى هيك موضوع

  3. #3
    ادارة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    4,950

    رد: وردة لا تذبل

    (:
    "’
    شكرا علي التواجدَ النااايس

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

SEO by vBSEO 3.6.1