د
عبدالمحسن بن سعدَ العتيبي


التخصصي 1331658594711.jpg

اتوجه بشكر الله عز وجل الشافي الَّذِي لا تنام عينه ثُم الي القيادة الحكيمة للملك الصالح عبدَ الله بن عبدالعزيز الَّذِي يقودَ هَذه البلادَ الي ارقي المستويات التنموية والي ولي العهدَ الامين نايف بن عبدالعزيز الساهر علي الامن والاستقرار للوطن فلقدَ عشت اياما تَحْت مظلة مستشفي الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث اثر وعكة صحية تعرضت لَها ووجدت خِلالها فِي تخصصي الرياض ما لا اجده فِي مصاف الدول المتطورة مِن العناية والاهتمام المنقطع النظير معاملة وتعاملا لكُل المرضي بِدون استثناءَ وكل مِن تحدثت معه يثني علي مستوي الخدمات بجميع انواعها واشكالها الَّتِي تقدم فِي هذ الصرح الطبي الفريد
الذي دَشن مِن قَبل الملك فيصل رحمه الله رحمة واسعة فِي الثالث عشر مِن شَهر الخير رمضان مِن العام 1390ه الموافق الحادي عشر مِن نوفمبر 1970م
وقال كلمته المشهودة فِي يوم التاسيس: ان هَذا الصرح خالصا لوجه الله» لا رياءَ ولا دَعاية
وإنما هُو قيام بالواجب الَّذِي اوجبه الله علينا لخدمة دَيننا ووطننا وامتنا»


هَذه أول مَرة اتلقي العلاج فِي هَذه المؤسسة الرائدة الَّتِي يتولي قيادتها نخبة متميزة فِي العطاءَ الانساني طبيا واداريا بقيادة المشرف العام علي المؤسسة العامة لمستشفي الملك فيصل معالي الدكتور/ قاسم بن عثمان القصبي الَّذِي يدير هَذا المنجز الضخم بكفاءة عالية


ايادي حكماءَ متخصصة خلاقة وفرق طبية كخلية النحل مِن امثال الفريق الطبي للطبيب الماهر سعادة الدكتور/ محمدَ بن ناهض القويز والفريق الطبي للجراح المتمرس سعادة الدكتور علاءَ عبدالله الحازمي تسهر علي راحة المرضي لا يُريدون منا الا الدعاءَ ان يكلل اعمالهم بالنجاح والفلاح


هَذا الصرح الجبار فِي عطائه للوطن والمواطنين يستحق ان تسجل انجازاته بالثواني فكل الوقت محسوب ورصده ضرورة ملحة فما يقدمه يفوق التصور ومن حقه توثيق ما يعمل دَاخِله
اعرف أنه مِن الصعوبة بمكان رصدَ كُل الخدمات لجلها فالمشروع عملاق والالمام بمحتَوي التقديم ليس سهلا ولكن العشم فِي الادارة العليا الَّتِي تقودَ هَذه المؤسسة العامة نوعيا وكميا بِكُل اقتدار حيثُ يُوجدَ فِي هَذا المستشفي كوادر وطاقات شَابة تستطيع ان تعمل الكثير خاصة فِي ظل وجودَ الحكومة الالكترونية الَّتِي لاحظت أنها تطبق بِكُل جدارة فِي ادارة هَذا الصرح الطبي
ويمكن ان تَكون نوآة للتشبيك بَين المؤسسات والمراكز الطبية دَاخِل الوطن وخارجه ممثلة فِي وزارة الصحة المبارك عملها


ايام تخصصي الرياض لا تنسى اطلاقا فمن دَاخِله الرعاية الفائقة للفرق الطبية ومن خارِجه عشت معني التلاحم الاسري الَّذِي يحف ابناءَ هَذا الوطن العزيز مِن مختلف اطيافه فهَذا مجتمع تتمثل فيه ازهي ايات التعاضدَ والمحبة والالفة وهو مجتمع الخير كَما وصفة خادم البيتين عِندَ عودته مِن الرحلة العلاجية حيثُ صاح الوطن لابي متعب «نحن بخير ما دَمت بخير»
مجتمع بناه المؤسس عَليه شَابيب رحمته فِي وحدة وطنية متميزة واستمر عَليه ملوك الدولة السعودية فِي ملحمة تاريخية نخبوية وهَذا هُو الثمر الَّذِي وصل اليه مجتمعنا السعودي فِي تربية تستمدَ جذورها مِن الاصالة وفق الثوابت غَير القابلة للتغيير فالمجتمع السعودي يتفردَ بظاهرة الترابط الاجتماعي غَير الموجودة فِي كثِير مِن المجتمعات ومن يعيشَ الواقع يجده مرسوم فهَذه الرسائل الالكترونية ووسائل الاتصال المختلفة والزيارات للمرضي والَّتِي تعدَ مِن صلب العملية التواصلية فِي مجتمع الخير حيثُ يطمئنون ويتشافون لَهُم ويعودونهم ويسالون عنهم ليل نهار
الكثير منا قَدَ عاشَ خارِج الوطن اما موظفا أو مبتعثا أو زائرا لدول متعددة والبعض تعرض لوعكات صحية وخاض تجربة الاختلاف بَين المجتمع السعودي والمجتمعات الاخري مِن حيثُ الترابط والتراحم والتعاضدَ ففي اوقات الشدائدَ تعرف الاشياء
كَما امتدحت مِن قَبل فِي القول الصائب: جزي الله الشدائدَ كُل خير....


الملاحظة الَّتِي يُمكن ان ينوه اليها هُنا هُو محبة الزائر لزيارة المريض سواءَ يعرفه أو لا يعرفه أو التبرع بالدم حيثُ يجسدَ معني العطاءَ الانساني فعندما تشرفت بزيارة مجموعة مِن طلاب العلم مِن جامعة الملك سعودَ وتجاذبنا اطراف الحديث اشرت الي أهمية دَعم المؤسسات الطبية بِكُل ما نستطيع حتّى لَو بقطرة دَم
فز احدهم وقال هَذه دَعوة كريمة وقال أنا وزملائي مستعدون للتبرع
هَذه بَعض المواقف الَّتِي تبرهن علي انفرادية المجتمع السعودي فِي التضحية والمحبة والالفة


وللتخصصي جهودَ كبيرة نوعية وكيفية وللعاملين فيه بمختلف فئاتهم الشكر والثناءَ والتقدير علي ادوارهم المعبرة عَن اخلاص وصدق فيما يؤدونه مِن اعمال رائدة
وهم بالفعل جديرون بالدعم والمساندة والتطوير؛ فاليَوم هُو يوم الاستمرارية فِي تطوير الكوادر والذي توليه المؤسسة العامة للمستشفي العناية والدعم والمساندة وللمزيدَ فِي هَذا الطريق يعدَ اشارات مضيئة فِي تطوير الكوادر وتدريبها والمحافظة علي مستوي هَذه الخدمات فالوصول الي القمة مُمكن ولكن الاستمرار فيها هُو التحدي الحقيقي وكاتب هَذه السطور يدرك ان المسؤلية ليست تمرا يؤكل بل لا بدَ مِن لعق الصبرا


المؤسسات العملاقة بمختلف اشكالها اصبحت اليَوم تستقطب وتحافظ علي كوادرها المتميزة مِن اجل التنافس العالمي والاغراءات كبيرة جداً فقدَ يُوجدَ عالم فِي مؤسسة يطير بها الي الافاق واخر يرجعها الي الوري عقودا والامل معقودَ علي تخصصي الرياض فِي المحافظة علي هَذه النخبوية مِن الكوادر الطبية واستقطاب المتميزين وعدَم التفريط فيهم
فَهي مؤسسة عالمية والفيصل عَليه رحمة الله مؤسس هَذا الكيان قال قَبل اثنين واربعين عاما أنه يامل «ان يستفيدَ مِن المستشفي ابناءَ الوطن والاشقاءَ والمجاورون وكل مِن احتاج الي العلاج» وهَذا اعطاه البعدَ المحلي والعربي والعالمي


فالهم كبير وهو ليس مستشفي عادي بل هُو مؤسسة عملاقة كبيرة تجلت فِي رؤية ملك ودعمت مِن قَبل ملوك الدولة السعودية وتوج بتاسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للاورام وامراض الكبدَ وهو مركز عملاق وفق اعلي المواصفات العالمية وهَذا يبرهن علي اهتمامه ايده الله وتوجهاته فِي تلبية هموم الوطن والمواطنين لتقديم ارقي الخدمات الطبية لهم


الشكر موصول لكُل مِن زار أو اتصل أو دَعاءَ فِي ظهر الغيب مِن خارِج المملكة وداخلها مِن اصحاب السمو الملكي الامراءَ والمعالي الوزراءَ واعضاءَ مجلس الشوري ووزارة التعليم العالي وخاصة جمعية اسر التوحدَ الخيرية برئاسة رئيس مجلس الادارة صاحبة السمو الاميرة سميرة الفيصل ال سعودَ صاحبة المواقف الانسانية الحانية والي نائب رئيس الجمعية سعادة الدكتور ابراهيم العثمان وكافة الاعضاءَ نساءَ وذكورا والي الزملاءَ والزميلات اعضاءَ هيئة التدريس بالجامعات السعودية وبالاخص جامعة الامير نايف بن عبدالعزيز ومديرها سعادة الدكتور عبدَ العزيز بن صقر وجامعة الملك سعود
كلية التربية وعميدها سعادة الدكتور عبدالله العجاجي ورئيس قسم التربية سعادة الدكتور عثمان المنيع الَّذِين ترددوا زرافات الي المستشفى


والي كافة المبتعثين فِي ارجاءَ المعمورة ومن يتراس علي الملحقية الثقافية السعودية عَبر الاطلسي فِي امريكا سعادة الدكتور محمدَ بن عبدالله العيسي وزملائه الافاضل الَّذِين رغم مشاغلهم الكثيرة الا أنهم يجدون وقْتا للسؤال بارك الله فِي جهودهم


الي كُل هؤلاءَ وغيرهم كثر اقول مغادرا تخصصي الرياض لقدَ مريت بتجربة فريدة اثبتت ان مملكة الانسانية بخير وعطاءها لا ينضب واخيرا وليس اخرا الي المنبر الاعلامي المعطاءَ جريدة الجزيرة للدور البناءَ فِي هَذا العصر الميمون.
وبالله التوفيق والعون والسداد



استاذ اصول التربية المشارك جامعة الملك سعودَ كلية التربية