احكام التصوير

التفصيل فِي حكم التصوير: الشيخ محمدَ سعيدَ رسلان حفظه الله:

عن ابي الهياج الاسدي قال: قال لِي علي بن ابي طالب رضي الله عنه: الا ابعثك علي ما بعثني عَليه رسول الله صلي الله عَليه وسلم: ان لا تدع صورة الا طمستها ولا قبرا مشرفا الا سويته رواه مسلم


قال رسول الله صلي الله عَليه وسلم: الصورة الراس فاذا قطع الراس فلا صورة السلسلة الصحيحة


عن اسامة بن زيدَ رضي الله عنهما قال: دَخلت علي رسول الله صلي الله عَليه وسلم فِي الكعبة وراي صورا قال: فدعا بدلو مِن ماءَ فاتيته بِه فجعل يمحوها ويقول: قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون


عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عَليه وسلم: قال الله تعالى: ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شَعيرة متفق عَليه
التصوير ثلاث انواع:

النوع الاول: تصوير ما يصنعه الادمي مِثل: ان يصور الانسان سيارة فهَذا جائز:

النوع الثاني: تصوير ما لا روح فيه وما لا يخلقه الا الله وفيه حيآة الا أنها ليست نفْسا كتصوير الاشجار والزروع وما اشبه ذلِك وهَذا جائز لا باس بِه عِندَ جمهور مِن اهل العلم وقال مجاهد: أنه حرام فلا يجوز للانسان ان يصور شَجرة أو زرع أو غَير ذلِك مِن الاشياءَ الَّتِي فيها حيآة لا نفْس:

النوع الثالث: تصوير ما فيه نفْس كالانسان والحيوان وانقسم العلماءَ فِي الحكم عَليه: مِنهم مِن قال: أنه حرام ان كَانت الصورة مجسمة كَان يصنع تمثال علي صورة انسان أو حيوان وجائزة ان كَانت بالتلوين أي غَير مجسمة ومنهم مِن قال أنه محرمة سواءَ كَانت مجسمة أو ملونة وهَذا الصحيح فالذي يخط بيده ويصنع صورة كالذي يعملها ويصنعها بيده ولا فرق بل هِي مِن كبائر الذنوب:

الحاصل ان تصوير ذوات الارواح حرام مِن كبائر الذنوب سواءَ كَان مجسما أو ملونا وفاعله ولو لمَرة واحدة يخرج بِه عَن العدالة ويَكون فاسقا الا ان يتوب:

قوله: لا تدع صورة الا طمستها ظاهر أنه فِي الملون وليس فِي المجسم لانه ان كَان فِي المجسم لقال: كسرتها:
اصبح التصوير فِي العصر الحاضر فنا يدرس ويقر ويمدح عَليه الانسان فاذا صور الانسان انسانا أو بقرة أو بعيرا قالوا: ما احذقه وما اقدره ولا شَك ان هَذا رضا بكبائر الذنوب:
لا أحدَ اظلم مِن الَّذِي ارادَ ان يشارك الله الخالق فِي صنعه يُريدَ ان يشبه نفْسه وهو المخلوق بالخالق:
التصوير بالطرق الحديثة قسمان:

القسم الاول: ما لا يَكون لَه مشهدا ولا منظرا ولا مظهرا مِثل التصوير باشرطة الفيديو فهَذا لا حكم لَه اطلاقا ولا يدخل فِي التحريم ولا باس بِه لان الحقيقة العلمية أنها ليست صورة وإنما هِي سيالات الكترونية لا تاخذ حكم الصورة:

حصل بحث حَول حكم تصوير المحاضرات الَّتِي تلقي فِي المساجدَ فكان الجواب: ترك ذلِك والعلة هي: التشويشَ علي المصلين وربما يَكون المنظر غَير لائق وما اشبه ذلك:
القسم الثاني: التصوير الثابت علي الورق بما فِي ذلِك التصوير بالالة الفوتوغرافية الفورية: تطبق عَليه الاحكام الخمس حسب القصدَ فإن قصدَ شَيئا محرما فَهو حرام بلا شَك كالتقاط الصور للذكري والتمتع بالنظر اليها فهَذا حرام ومن كبائر الذنوب وجاءَ الوعيدَ لمن يفعل ذلِك ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة وان التقطت الصورة للضرورة والحاجة فلا باس كتصوير انسان متلبس بجريمة مِن الجرائم كمحاولة القتل وما اشبه ذلِك ولم يتوصل الي الاثبات الا بالتصوير جاز التصوير: