جرح قلبي
12/06/2009 - June 12th, 12:38 AM
http://www.asyeh.com/gallery/gif/1242192552.gif
(نحن مجتمع بلا عافية؛ لأننا لا نعرف أن نحب!.. ما لم نفتح للحبّ نوافذنا فسوف نظل نباتات شوكية لا تورق ولا تزهر، وتظل قلوبنا قارات من الملح لا يخرج منها أي غصن أخضر). "يوسف السباعي"..
تُرى كم من الملاحم البغيضة، والمسرحيات الهزلية الشنيعة، والتشويه المريع المهول، الذي يئدك، ويقرض روحك، ويعبث بجمالك، ويُرتكب باسمك.. أيها الحب؟!
ونظل لا أرضاً قطعنا، مجتمعاً مريضاً بلا عافية.
المحبة التي محلها القلب، هي أوسع وأعرض من أن تكون مرْكبة مقاعدها متسعة لشخصين.
هي جزء من الدنيا الصغيرة، تنتهي إليه وتقف عليه، جميع الدنيا الكبيرة..
ففي القلب.. (انطوى العالم الأكبرُ).
فيه غرف مقسّمة إلى دكاكين صغيرة، إلى أيّام وأزمان وأماكن وأمم وعوالم وتاريخ وكتب وأشخاص. وبه منطقة محميّة بيضاء ناصعة فيها الإيمان واليقين، فيها مقياس غير مرئي يدعم صحة ادعاءاتنا بأننا نحب الله، معلقة ٌعلى حائطها لوحة:
"اللهم اجعل حبك أحبّ إلينا من الماء البارد على الظمأ"..
والكرام البررة تدوّن حقوق هذا الحب وواجباته المؤداة. حتى الحب له التزامات! أي حب متجرد من الالتزامات والحقوق والواجبات.. لا يمكن أن يكون حباً، لأنه شعور نبيل خالص يبذل بحق صافٍ.. وصرفُ مخزونه بعبثية هدر وحمق.
بيوتنا تتشكي من غياب هذا الكائن اللطيف ـ الحب - عن أجوائها.
أحياناً تتحدث الأم دون أن تتفوه بكلمة حب طيبة حنونة تملأ جوانب نفس ابنها المراهق بالرضا والأمان، أو تتحرج الأخت من أن تضم أختها وتعانقها، وقد يصعب على الأب تقبيل ابنته أو على الابنة التغريد بكلمة "أحبك" لوالدها.
هل نتألم: لماذا أصبحت منازلنا نباتات شوكية لا تورق ولا تزهر؟!
فتّشوا عن الحـــب!
سارة المبارك
(نحن مجتمع بلا عافية؛ لأننا لا نعرف أن نحب!.. ما لم نفتح للحبّ نوافذنا فسوف نظل نباتات شوكية لا تورق ولا تزهر، وتظل قلوبنا قارات من الملح لا يخرج منها أي غصن أخضر). "يوسف السباعي"..
تُرى كم من الملاحم البغيضة، والمسرحيات الهزلية الشنيعة، والتشويه المريع المهول، الذي يئدك، ويقرض روحك، ويعبث بجمالك، ويُرتكب باسمك.. أيها الحب؟!
ونظل لا أرضاً قطعنا، مجتمعاً مريضاً بلا عافية.
المحبة التي محلها القلب، هي أوسع وأعرض من أن تكون مرْكبة مقاعدها متسعة لشخصين.
هي جزء من الدنيا الصغيرة، تنتهي إليه وتقف عليه، جميع الدنيا الكبيرة..
ففي القلب.. (انطوى العالم الأكبرُ).
فيه غرف مقسّمة إلى دكاكين صغيرة، إلى أيّام وأزمان وأماكن وأمم وعوالم وتاريخ وكتب وأشخاص. وبه منطقة محميّة بيضاء ناصعة فيها الإيمان واليقين، فيها مقياس غير مرئي يدعم صحة ادعاءاتنا بأننا نحب الله، معلقة ٌعلى حائطها لوحة:
"اللهم اجعل حبك أحبّ إلينا من الماء البارد على الظمأ"..
والكرام البررة تدوّن حقوق هذا الحب وواجباته المؤداة. حتى الحب له التزامات! أي حب متجرد من الالتزامات والحقوق والواجبات.. لا يمكن أن يكون حباً، لأنه شعور نبيل خالص يبذل بحق صافٍ.. وصرفُ مخزونه بعبثية هدر وحمق.
بيوتنا تتشكي من غياب هذا الكائن اللطيف ـ الحب - عن أجوائها.
أحياناً تتحدث الأم دون أن تتفوه بكلمة حب طيبة حنونة تملأ جوانب نفس ابنها المراهق بالرضا والأمان، أو تتحرج الأخت من أن تضم أختها وتعانقها، وقد يصعب على الأب تقبيل ابنته أو على الابنة التغريد بكلمة "أحبك" لوالدها.
هل نتألم: لماذا أصبحت منازلنا نباتات شوكية لا تورق ولا تزهر؟!
فتّشوا عن الحـــب!
سارة المبارك