[overline]أي القلوب؟[/overline]
..عندما تختنق في أعيننا دنيانا الموقّره وتختلج في نفوسنا صرخة هاربة إلى الفضاء الأوسع بل إلى السماء, تطلب رحمةً مدركة تحلحل أغلال الضيق وتُصفّي كدرة الماء وتبحث لنا عن حلول في زمن الأسئلة والأحجية , نلتفت كبشرٍ إلى بشرلعلّنا نلتمس منهم توجيهاً أو نصيحة أو نرى في أعينهم لوحة إرشادية أو نقرأ في وجوههم عزاء على قسوة اللحظة في ساعة العمر القصيرة.
..إنّ إدراكنا لبشريتنا وانسانيتنا يخلق في قلوبنا حبلاً ممدوداً كجسر عبور لكل القلوب, نسيّر من خلاله دفعات الحب المتدفقة وإن كانت تتأثر بالعواصف وتغير المناخ , ولكن حسبُنا أنها تسير.
..في لحظات الصفو والصراحة والصدق نسأل قلوبَنا بعقلانيّة:ماذا تريد من القلوب؟ ماذا نريد من الآخرين؟ أكاد أجزم بأن الأجوبة وإن اختلفت في صيغها وعدد كلماتها لا تخرج عن أنها تريد (الصدق والحب والإحترام) , إذاً لِم نوجد أضدادها؟!
..أي القلوب فينا تعتذر إن أساءَت؟ , وأي القلوب فينا تَغفر إن استُغفرت؟ , وأي القلوب فينا تَذكر إن نُسيت؟ , وأي القلوب فينا تنبض بخيرٍ طول الزمن رغم تمرّد الشر؟.
..لِمَ إن أسدى إلينا أحدهم معروفاً أو ذكَرنا بخير نبحث في نفسه عن سوء, ونشكّك في نواياه ونكذّبُ مقاصده؟ , أوليسَ الأصل فينا الخير فلمَ نعرّج على الشر كل حين؟!.
..أيمكن أن تتقلّب القلوب وتتصافى أم تصدق القبّانيّة المتشائمه:
أنا عاجز عن عشق أية غيمة
أو نملة..عن عشق أي حصاة
جرّبت ألف محبة .. ومحبة
فوجدت أفضلها .. محبة ذاتي
تقبلوا تحياتي..


رد مع اقتباس
