قال الله تعالى
"وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ "
"
بئر زمزم.. سر نبعه الغامض وفيضانه المستمر
في منبعه الأساسي سر غامض يعتبره علماء الجيولوجيا كنزا كبيرا ربما يستحيل كشف رموزه إلى أن تقوم الساعة.. ما من ماء يصل إلى هذا النبع حتى يكتسب خواص ماء زمزم، نقاءه وطهارته. هذه النتيجة ليست نظرية أو غيبية أو منقولة من بطون الكتب القديمة، لكنها خلاصة أبحاث علمية شملت البئر وماءه ودرجة نقائه، وشملت مياه آبار أخرى قريبة جدا منه، وجد أنها لا تتمتع بنفس الخواص.
ويفيض الماء منه منذ آلاف السنين دون أن يجف البئر أو ينقص حجم المياه فيه، وكانت مفاجأة مدهشة للعلماء أثناء توسعة الحرم المكي وتشغيل مضخات ضحمة لشفط المياه من بئر زمزم حتي يمكن وضع الأساسات، أن غزارة المياه المسحوبة قابلها فيضان مستمر في الماء، يفور ويمور كأنه امواج البحر.
فإذا كان العلم يقول هذا ويتعجب منه، فإن بعض المنقطعين للعبادة في الحرم المكي والعاكفين يروون أسرارا لا يجدون لها تفسيرا، فيكتفون باعتبارها من الغيبيات التي توجب الاستنكار أو الدهشة، فماء زمزم الذي يشربونه في انقطاعهم للعبادة تتغير خواصه فيصبح كانه لبن أو عسل مصفى.
منبع بئر زمزم
ويقول الكاتب السعودي عمر المضواحي المهتم بالكتابة عن الأماكن المقدسة إن هذا البئر هو أقدس آبار المياه عند المسلمين، وليس هناك شراب على وجه الأرض يفوق مكانة ماء زمزم عندهم. ويحملون لهذا الماء ذي الطعم الفريد، قدسية خاصة، ويؤمنون بأنه مكنوز بأسرار لا قبل للعقل البشري في استيعابها، أو لا يعرفون تفسيرا لتغير خواصه ومنافعه وفق حالة شاربه ورغبته.
وهو في لغة "العارفين" بريد الأمنيات المحققة، ولا يخالط قلوبهم ذرة شك في أن" زمزم لما شرب له"، وبأنه كفيل بتحقيق أمنيات شاربه مهما كانت، شرط أن يكون مؤمنا صادق الإيمان والنية، غير مكذب لخاصيته ولا يفعل ذلك كنوع من التجربة.
وعند هؤلاء "العارفين" أيضا أن الله مع المتوكلين وهو يفضح المجربين، فشرب زمزم عندهم للخائف أمان, وللمريض شفاء، وللجائع طعام، ولا يخالط شاربه, لإيمانه القاطع بأسراره, أي عجب أو استنكار فيما لو تغير حاله من محض ماء, إلى شراب من سويق أو لبن أو عسل مصفي, للمنقطعين والعاكفين في البيت العتيق. والمرويات حول هذه الغرائب كثيرة, ناءت بحملها بطون الكتب الدينية وأسفار التاريخ والسير.
يضيف عمر المضواحي: ما يزيد هذا البئر شرفا عند المسلمين أنه حفر بجناح جبريل، وساقت الملائكة مياهه من أنهار الجنة غياثا للسيدة هاجر وإبنها الرضيع إسماعيل (عليهما السلام)، وسقيا لضيوف الرحمن، وليكون آية للناس على مر العصور والأزمان.
حضور غامض لزمزم في قصص الغيبيات
ومن العجيب أن المتفحص لقصص (الغيبيات) في الإسلام، يجد حضورا غامضا لماء زمزم خلف معظم الحالات. ودائما ما يرتبط حضور زمزم بدور فريد وفعال في كل حالة. فبهذا الماء المقدس غسل قلب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) مرارا، ودائما في طست من الذهب وبيد جبريل عليه السلام، توطئة لبعثته صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وتهيئة لمعراجه في طريقه للسماء مرة واحدة.
ويقول الدكتور المهندس " سامي عنقاوي " رئيس مركز أبحاث الحج: عندما كنا نحفر في زمزم عند التوسعة الجديدة للحرم كنا كلما أخذنا من ماء زمزم زادنا عطاء، فقمنا بتشغيل عدد من المضخات لكي نرفع الماء حتى يتيسر لنا وضع الأسس , وكلما نشفط المياه التي وصلت الى واحد وعشرين ألف لتر في الدقيقة تضخ مرة اخرى .
الأبحاث العلمية أكدت خلوه تماما من الجراثيم
وأضاف: قمنا بدراسة لماء زمزم من منبعه لنرى هل فيه جراثيم، فوجدنا أنه لا يوجد فيه جرثومة واحدة.. فهو نقي طاهر ليس فيه أدنى شيء, لكن قد يحدث نوع من التلوث بعد ذلك في استعمال الآنية أو أنابيب المياه أو الدلو فيأتي التلوث من غيره. ومن خصوصية ماء زمزم أيضا أنك تجده دائما فهو يعطي ويفيض منذ آلاف السنين إلى اليوم.
منقــول للفائده


رد مع اقتباس

