[align=center]كشفت فتوى (المتعالم) "الهبدان" _عن جواز كشف "العين" الواحدة فقط "للمرأة" حينما تخرج من (بيتها)_ "أزمة" (المؤسسة الدينية في المملكة) ..إذا كيف يكون "جاهلاً" مثل هذا "دكتوراً" في الفقه ! و "داعية" !..أن هذه "الرواية" التي استدل بها هذا "القزم" على (كشف العين الواحدة) هي من (أبطل) الروايات عن ابن عباس !!...
فهي من رواية أبو صالح عبد الله بن صالح (كاتب الليث، ضعيف)، عن معاوية بن صالح (متكلم فيه)، عن علي بن أبي طلحة (مرسلاً)، عن ابن عباس.. وهذا (إسناد) "مظلم" ..للأسباب التالية :
1- بسبب الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس، فقد اتفق الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس. قال الخليلي (ت 446هـ) في الإرشاد (1|394): «وأجمع الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه (أي التفسير) من ابن عباس». أما زعم البعض أنه أخذه من ابن جبير أو من مجاهد أو عكرمة أو غيرهم (على اضطرابهم في هذا الأمر) فليس عليه دليل. لذلك قال الألباني في تعليقه على "التنكيل": «ولكن أين السند بذلك؟» (أي بتحديد الواسطة). ولم يُسمّ أحدٌ من العلماء المعاصرين لابن أبي طلحة هذه الواسطة. ومن سماه ممن تأخر عنه، إنما يخرص بظنه. إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ. عدا أن هذا التفسير قد يخالف تفسير مجاهد وابن جبير وعكرمة وغيرهم من تلاميذ ابن عباس. قال المعلمي في "التنكيل" –بعد أن قال بالانقطاع بينه وبين ابن عباس–: «ولا دليل على أنه لا يروي عنه بواسطة غيرهما. والثابت عنهما (مجاهد وسعيد بن جبير) في تفسير الصمد، خلاف هذا».
بل ثبت عن أحد أئمة الجرح والتعديل نفيه لأخذ ابن أبي طلحة التفسير عن أحد (من أصحاب ابن عباس الثقات). فقد أخرج الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (11\428) بسنده الصحيح أن صالح بن محمد (جزرة) قد سُئِل عن علي بن أبي طلحة: ممن سمع التفسير؟ قال: «من لا أحد». وقال عنه أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني (ت 428هـ) في كتابه "رجال مسلم": «تفسيره غير معتمَد»، أي بسبب الانقطاع. وابن منجويه قال عنه شيخ الإسلام إسماعيل الأنصاري: «أحفظ من رأيت من البشر». و هذه الصحيفة قد أعلها بالانقطاع عدد من المحققين مثل ابن تيمية وابن كثير وابن القيم، وعدد من المعاصرين مثل المعلمي وأحمد شاكر والألباني وغيرهم.
2- ثم علي أبن أبي طلحة "ضعيف" قال ابن تيمية في "الرد على البكري" (ص75) عن أحمد أنه قال: «علي بن أبي طلحة ضعيف».
3- معاوية بن صالح "ضعيف" !
ثم أن "ابن تيمية" ضعف هذا السند كما في"نقض التأسيس" (3|41)..لان (الأشاعرة) يستدلون بهذا "السند" على أن ابن عباس كان مؤولاً ..!
فإذا كان هذا (المتعالم) "يستدل" بهذه الرواية التي لا يخفى حالها على أي "طويلب علم" ..فكيف يكون "دكتوراً" و "داعية" بل كيف "يستفتى" فهذا لا يوثق بعلمه البتة ؟! ..وإما أن كان يعلم "ضعفها" ونكارتها , ويستدل بها .مفترياً على "ابن عباس" وعلى شرع الله ..فهو "ملعون" مأفون قال جل شأنه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب , أولئك "يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" ) ..كيف وهو يرى "تفسير الصحابي" له حكم المرفوع ..!!
أما (الرواية) الثابتة عن ابن عباس (ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3\546( ..ما رواه زياد بن الربيع (ثقة) عن صالح الدهان (هو ابن إبراهيم: ثقة) عن جابر بن زيد (ثقة مُفسّر) عن ابن عباس: ولا يبدين زينتهن قال: «الكف و رُقْعة الوجه». قال الشيخ الألباني: «وهذا إسناد صحيح، لا يضعفه إلا جاهل أو مُغرض».
وقد وافقه على هذا "التفسير" (ابن عمر) _على تشدده_ ..روى شبابة بن سوار (ثقة) قال نا هشام بن الغاز (ثقة) قال نا نافع (ثقة ثبت) قال ابن عمر: «الزينة الظاهرة: الوجه والكفان». أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ( 3\546) ورواه أيضا يحي بن معين كما في (الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين برواية المروزي عنه) ص 90 رقم (14) قال ابن معين ثنا يحيى بن يمان ثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال : الكف والوجه.
واتحدي "الهبدان" ومن على شاكلته أن "يضعفوا" هذه الأسانيد الصحيحة ..وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على أنهم "أهل هوى" لا أهل "حق" وإلا كيف يخفون هذه "الأسانيد الصحيحة" مستدلين بذلك "السند" المظلم الساقط.؟! وصدق "القائل" : (وإنهم ليصدّونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون)..![/align]



رد مع اقتباس
