عندما ترى الحياة بمنظر السعادة والسرور , وعندما تشاهد الدنيا من زاوية الفرح والإخلاص...
عندما تشرق الشمس ضحكة صادقة في وجهك , وعندما تفرح وعندما ترتاح نفسياً وجسدياً...
وتزول من مخيلتك الآهات والأحزان , ويفارقك قطار الهموم .....
نعم الأن الحياة جميلة في عينيك, حلوة الطعم في شفتيك, خفيفة الظل عليك... نعم الأن تستعد
لإطلاق صرخة يسمع صداها من هو في أخر المدينة.....
آه ... كم هي جميلة الحياة وكم هي رائعة بشرط أن نفهمهـا وتتفهمنــا.... الأن يحلو لي
العيش معهـا...
مهــلاً فالزمن لن يتركك في حالك تفرح وتمرح وتعمل مايشاء لك من غير أن يريك عينه الحمراء اللون
المخيفة الشكل المرعبة المهيبة...
لقد وقف لي الزمن كعادته ولاأستغرب أن يقف ضدي بل العجب العجاب أن ينساني في لحظة فرح
صادقة من إنسان صدق معي وصدقني فيما قلت وصادقته على الخير والشر....
آه ياأصدقاء الجرح ...آه يازملاء الأحزان....آه يارفقاء الآهات.... كم هو مؤلم وموجع
عندما تعبر عن سعادتك ومن الخلف يأتيك سهمـاً لاتعلم من أطلقه بإتجاهـك ...
يؤلمني ذلك الجراح .... لكنه يفرحني أنه جاء في هذا الوقت بالذات.... توجعني تلك الأيدي
الساحرة..... لكني أندهش من إختفائها في رابعة النهار الواضحة.... تثيرني تلك العينان
الشهلاوتان ..... لكن تقهرني تلك الدمعة الجارفة....لاتبكي لأريد أن أسمع حزنك وهو يدغدغني..
ربما أني بلغت من العمر عتياً ولكن لامانع من أن يشيب شعر رأسي الصغير عندما أشاهد بعضاًَ من
تلك القصص... وتلك الأحزان....
حزني... وجعي....ألمي.... غربتي لن تنفعني إيضاً ... يعني بإختصار شديد أنا في طريقي
إليك... أنا إلى الهاوية توجهت وبحفظ الله ورعايته توكلت....
نعم قد يكون للغدر نصيب مع تلك الكعكة البريئة لكن الأكيد أن الغدر قد إلتصق بذلك المخلوق
المغرور.... دعني أتلفظ عليك بأسواء الألفاظ وأصفك بإنك مغرور ومتعجرف وأناني....
نعم تلك الصفات... هي نقطة من بحرك العميق الممتد حتى أخر حد للجرح فيني.... كيف
تصفك نفسك بالوفاء وأنت برئ منه .... كيف تتحاور معي في أمور الإنسانية والوفاء وأنت
من الخلف قد تذهب أدراج الرياح....آه كم هو يقهر هذا الشيء عندما يفطنك شخص لأمور هي
جميلة وهو بالعكس يذكر... آه هل أجن....لا... فالجنون لن يأتيني من هذه الأشكال...
شخص تعطيه أغلى ماتملك أحاسيسك...عواطفك... صدقك.... حنانك...قلبك... وفي النهاية
يناظر في هيئتك وكأنه مجبوراً عليك... هكذا خيل لي شكله..... فهو إنسحب من غير إحم
ولادستور... من غير حتى كلمة ( بعد أذنك).... هكذا هم دائماً الأبطال يموتون واقفين...
وهكذا علمني جدي رحمه الله....
أنا اليوم لست حزيناً أو مكتئباً أو متعكراً صفو مزاجي.... ولكنني أنا مستغرباً ردة الفعل بهذا
الشكل الغريب والسريع....
فكيف تقول وتفعل مالاتقول... فأنت تخالف نفسك بأم عينك.... وأنت خير شاهد على تناقضك
ياصديقي القديم...
يبدو لمخيلتي أنني بلغت ساعة الصفر في حياتي , ولكن الذي أيقنته أن مشاعري صدقت مع ذلك
الإنسان الصادق في البداية...
صديقي وصادقي القديم.... تمنياتي وأمنياتي لشخصكم الكريم بالرخاء والعطاء والنماء....
أما أنا فسوف أداوي جروحي بروحي... حتى تصل الطائرة المسافرة بي إلى دبي.....


رد مع اقتباس
