هو لبيد بن ربيعة بن مالك , أبو عقيل العامري : أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية .

من أهل عالية نجد . أدرك الإسلام , ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن اسلامه

يعد من الصحابة , ومن المؤلفة قلوبهم . وترك الشعر , فلم يقل في الإسلام إلا بيتا واحدا , قيل هو :
[poem=font="simplified arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
ما عاتب المرء الكريم كنفسه = والمرء يصلحه الجليس الصالح[/poem]
سكن الكوفة , وعاش عمرا طويلا . وهو أحد أصحاب المعلقات . ومطلع معلقته :

[poem=font="simplified arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
عفت الديار محلها فمقامها = بمنى , تأبد غولها فرجامها [/poem]
وكان كريما : نذر أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم .



معــــلقة لبـــيد :



[frame="1 80"][poem=font="simplified arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
1 عفت الديار محلها فمقامها = بمنى تأبد غولها فرجامها
2 فمدافع الريان عري رسمها = خلقا كما ضمن الوحي سلامها
3 دمن تجرم بعد عهد أنيسها = حجج خلون حلالها وحرامها
4 رزقت مرابيع النجوم وصابها = ودق الرواعد جودها فرهامها
5 من كل سارية وغاد مدجن = وعشية متجاوب إرزامها
6 فعلا فروع الأيهقان وأطفلت = بالجلهتين ظباؤها ونعامها
7 والعين ساكنة على أطلائها = عوذا تأجل بالفضاء بهامها
8 وجلا السيول عن الطلول كأنها = زبر تجد متونها أقلامها
9 أو رجع واشمة أسف نؤورها = كففا تعرض فوقهن وشامها
10 فوقفت أسألها وكيف سؤالنا = صما خوالد ما يبين كلامها
11 عريت وكان بها الجميع فأبكروا = منها وغودر نؤيها وثمامها
12 شاقتك ظعن الحي حين تحملوا = فتكنسوا قطنا تصر خيامها
13 من كل محفوف يظل عصيه = زوج عليه كلة وقرامها
14 زجلا كأن نعاج توضح فوقها = وظباء وجرة عطفا أرآمها
15 حفزت وزايلها السراب كأنها = أجزاع بيشة أثلها ورضامها
16 بل ما تذكر من نوار وقد نأت = وتقطعت أسبابها ورمامها
17 مرية حلت بفيد وجاورت = أهل الحجاز فأين منك مرامها
18 بمشارق الجبلين أو بمحجر = فتضمنتها فردة فرخامها
19 فصوائق إن أيمنت فمظنة = فيها وحاف القهر أو طلحامها
20 فاقطع لبانة من تعرض وصله = ولشر واصل خلة صرامها
21 واحب المجامل بالجزيل وصرمه = باق إذا ضلعت وزاغ قوامها
22 بطليح أسفار تركن بقية = منها فأحنق صلبها وسنامها
23 وإذا تغالى لحمها وتحسرت = وتقطعت بعد الكلال خدامها
24 فلها هباب في الزمام كأنها = صهباء خف مع الجنوب جهامها
25 أو ملمع وسقت لأحقب لاحه = طرد الفحول وضربها وكدامها
26 يعلو بها حدب الإكام مسحج = قد رابه عصيانها ووحامها
27 بأحزة الثلبوت يربأ فوقها = قفر المراقب خوفها آرامها
28 حتى إذا سلخا جمادى ستة = جزءا فطال صيامه وصيامها
29 رجعا بأمرهما إلى ذي مرة = حصد ونجح صريمة إبرامها
30 ورمى دوابرها السفا وتهيجت = ريح المصايف سومها وسهامها
31 فتنازعا سبطا يطير ظلاله = كدخان مشعلة يشب ضرامها
32 مشمولة غلثت بنابت عرفج = كدخان نار ساطع أسنامها
33 فمضى وقدمها وكانت عادة = منه إذا هي عردت إقدامها
34 فتوسطا عرض السري وصدعا = مسجورة متجاورا قلامها
35 محفوفة وسط اليراع يظلها = منه مصرع غابة وقيامها
36 أفتلك أم وحشية مسبوعة = خذلت وهادية الصوار قوامها
37 خنساء ضيعت الفرير فلم يرم = عرض الشقائق طوفها وبغامها
38 لمعفر قهد تنازع شلوه = غبس كواسب لا يمن طعامها
39 صادفن منها غرة فأصبنها = إن المنايا لا تطيش سهامها
40 باتت وأسبل واكف من ديمة = يروي الخمائل دائما تسجامها
41 يعلو طريقة متنها متواتر = في ليلة كفر النجوم غمامها
42 تجتاف أصلا قالصا متنبذا = بعجوب أنقاء يميل هيامها
43 وتضيء في وجه الظلام منيرة = كجمانة البحري سل نظامها
44 حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت = بكرت تزل عن الثرى أزلامها
45 علهت تردد في نهاء صعائد = سبعا تؤاما كاملا أيامها
46 حتى إذا يئست وأسحق حالق = لم يبله إرضاعها وفطامها
47 وتوجست رز الأنيس فراعها = عن ظهر غيب والأنيس سقامها
48 فغدت كلا الفرجين تحسب أنه = مولى المخافة خلفها وأمامها
49 حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا = غضفا دواجن قافلا أعصامها
50 فلحقن واعتكرت لها مدرية = كالسمهرية حدها وتمامها
51 لتذودهن وأيقنت إن لم تذد = أن قد أحم من الحتوف حمامها
52 فتقصدت منها كساب فضرجت = بدم وغودر في المكر سخامها
53 فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى = واجتاب أردية السراب إكامها
54 أقضي اللبانة لا أفرط ريبة = أو أن يلوم بحاجة لوامها
55 أولم تكن تدري نوار بأنني = وصال عقد حبائل جذامها
56 تراك أمكنة إذا لم أرضها = أو يعتلق بعض النفوس حمامها
57 بل أنت لا تدرين كم من ليلة = طلق لذيذ لهوها وندامها
58 قد بت سامرها وغاية تاجر = وافيت إذ رفعت وعز مدامها
59 أغلي السباء بكل أدكن عاتق = أو جونة قدحت وفض ختامها
60 وصبوح صافية وجذب كرينة = بموتر تأتاله إبهامها
61 بادرت حاجتها الدجاج بسحرة = لأعل منها حين هب نيامها
62 وغداة ريح قد وزعت وقرة = إذ أصبحت بيد الشمال زمامها
63 ولقد حميت الحي تحمل شكتي = فرط وشاحي إذ غدوت لجامها
64 فعلوت مرتقبا على ذي هبوة = حرج إلى أعلامهن قتامها
65 حتى إذا ألقت يدا في كافر = وأجن عورات الثغور ظلامها
66 أسهلت وانتصبت كجذع منيفة = جرداء يحصر دونها جرامها
67 رفعتها طرد النعام وشله = حتى إذا سخنت وخف عظامها
68 قلقت رحالتها وأسبل نحرها = وابتل من زبد الحميم حزامها
69 ترقى وتطعن في العنان وتنتحي = ورد الحمامة إذ أجد حمامها
70 وكثيرة غرباؤها مجهولة = ترجى نوافلها ويخشى ذامها
71 غلب تشذر بالذحول كأنها = جن البدي رواسيا أقدامها
72 أنكرت باطلها وبؤت بحقها = عندي ولم يفخر علي كرامها
73 وجزور أيسار دعوت لحتفها = بمغالق متشابه أجسامها
74 أدعو بهن لعاقر أو مطفل = بذلت لجيران الجميع لحامها
75 فالضيف والجار الجنيب كأنما = هبطا تبالة مخصبا أهضامها
76 تأوي إلى الأطناب كل رذية = مثل البلية قالص أهدامها
77 ويكللون إذا الرياح تناوحت = خلجا تمد شوارعا أيتامها
78 إنا إذا التقت المجامع لم يزل = منا لزاز عظيمة جشامها
79 ومقسم يعطي العشيرة حقها = ومغذمر لحقوقها هضامها
80 فضلا وذو كرم يعين على الندى = سمح كسوب رغائب غنامها
81 من معشر سنت لهم آباؤهم = ولكل قوم سنة وإمامها
82 لا يطبعون ولا يبور فعالهم = إذ لا يميل مع الهوى أحلامها
83 فاقنع بما قسم المليك فإنما = قسم الخلائق بيننا علامها
84 وإذا الأمانة قسمت في معشر = أوفى بأوفر حظنا قسامها
85 فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه = فسما إليه كهلها وغلامها
86 وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت = وهم فوارسها وهم حكامها
87 وهم ربيع للمجاور فيهم = والمرملات إذا تطاول عامها
88 وهم العشيرة أن يبطئ حاسد = أو أن يميل مع العدو لئامها [/poem] [/frame]