إعتدت و بشكل شهري أن أمر على المكتبة ، لأتنفس هواء نقياً و أطلع على آخر الكتب و الإصدارات ، و أنتقي منها ما أجده مفيداً ، و في ذلك اليوم اتصلت بزميلتي (نور) لأخبرها برغبتي في الذهاب إلى المكتبة و طلبت منها أن ترافقني كما اعتادت ، و كنا في الإجازة الصيفية . . .
و في المكتبة بدأت أتجول بين تلك القمم السامقة من الإصدارات و الكتب ، كم أحب القراءة ، و للكتاب عندي مكانة كبيرة ، أعتبره صديقاً حميماً ، فــالقراءة أحد أهم هواياتي ، أجد في الكتاب ساحات كبيرة ، قد يضيع وقتك مع أي شيء أما مع الكتاب فأنت تستثمر وقتاً و فكراً ، كما أحرص على أن أخصص وقتاً للقراءة ، فلا أقرأ في أي وقت ، و أنتقي من الكتب ما يناسبني . . .
كتب كثيرة مرت على عيناي ، وأنا أتجول في المكتبة ، لم أكن قد حددت ما أريد من الكتب ، كانت جولة من أن أجدد حيويتي و نشاطي ، وأطلع على الجديد في عالم الكتب . . .
و هناك وقعت عيناي على [ عنوان رائع جداً ] ، و غلاف أروع ، لم أفتح الكتاب ، ولم أطلع عليه ، أخذته وذهبت لأدفع ثمنه ،وخرجت مع زميلتي (نور) ولم تكن اشترت سوى كتاب في الطبخ ، فهي طباخة ماهرة ، وفي الصيف تمتعنا بأجمل المأكولات و الحلويات . . .
كانت الساعة قد قاربت الثامنة و النصف ، و كنت مجهدة حين عدت إلى البيت ، و ضعت الكتاب و ذهبت لتناول العشاء ، و بعدها أويت إلى فراشي . . . . و هناك أخرجت الكتاب من الكيس ، و بدأت أتصفحه ، و كانت الصدمة حين بدأت أقرأ الأوراق الأولى منه ، شعرت بالضيق الشديد ، لا شيء يناسبني تماماً ، هناك . . . . رميته جانباً ، و نمت ، و أنا أجدد عزمي على أن أرجعه غداً للمكتبة ، هذا درس علمتني إياه تلك الجولة في المكتبة في ذلك اليوم ، عنوانه جميل جداً ، لكن . . . . ! كان يتوجب عليّ أن أطلع عليه و لو بنظرة سريعة ، و لكني لم أفعل ، و في الغد ذهبت إلى المكتبة و أرجعت الكتاب ، و كان يتوجب عليّ أن استبدله بكتاب آخر ، فقررت شراء كتاب في الطبخ ، لأحاول أن أمتع عائلتي هذا الصَّيف بشيء جميل . . .
اقتبسته لكم من كتاب:يَوْمِيَّات حُور مُذكِّرات فَتاة فِي الثَّانَويَّة ...
بقلم الكاتبة الإماراتية:لَيْلى مَحَمد العَلِي ...


رد مع اقتباس

