في خطبة الجمعة
تفاجئت كغيري من المصلين في خطبة اليوم أن كانت الموعظة غير المعتاد عليها بل كانت قصة لها من الأثر الكثير والكثير لا سيما أنها في داخل الحي الذي أسكن فيه
تحدث الإمام - حفظه الله - في الخطبة الأولى عن عقوق الوالدين وبيّن أحكام الشرع وما لهما من حق عظيم على الأبناء .
أما الخطبة الثانية : فتحدث عن قصة حدثت في حينا وكانت في دار مؤننا للمسجد تحديدا حيث شيعنا قبل أربعة أيام زوجة المؤذن - رحمها الله - وكان سبب موتها ظلم العقوق
كيف صارت قصة الابن العاق مدمن للمخدرات - والعياذ بالله - ؟ وكيف حصلت تفاصيل القضية هذا ما سنذكره ؟
كانت الأم المسكينة الخائفة على فلذت كبدها كعادتها تنصح وترشد كما هو المعتاد كل يوم وفي يوم الاثنين الماضي طلب هذا الابن المدمن منها مالا فرفضت الأم فرفع صوته عليها فرفضت فما كان منه إلا رفع يده عليها ضربا حتى ماتت - رحمها الله رحمة واسعة -
والله إن القلب يتفطر ألما وحزنا على هذه الأم المسكينة وكل ما تذكرت كلمات الإمام عنها دمعت عيناي رقة عليها من هذا الابن العاق
ولما انتهت موعظة الخطبة أراد المؤذن أن يقيم الصلاة فوالله لم يتمالك نفسه فبكى بكاء شديدا - فالقاتل الابن والمقتولة الزوجة - حتى أجهش المسجد بالبكاء ولم يستطع الإمام أن يقرأ سورة الفاتحة بكاء .
كان مشهدا عظيما مؤثرا مهما تحدثت وتحدث المتحدثون لن يستطيعوا أن يصفوا ذلك الموقف مما أصاب المصلين رقة وحزنا ظهر فيه الجسد الواحد والشعور الوجداني بين المسلمين
ولا أنسى أن هذه القصة تكررت قبل ثلاثة أشهر أيضا في حينا من ابن آخر ولكن مع مَن يا ترى ؟ مع إمام المسجد الثاني في طرف الحي بعد صلاة العصر عند باب المسجد كان يحمل الابن سكينا في يده
فلما انتهى والده من وعظ الناس في درس العصر خرج من الباب المعتاد على الخروج منه فتلقاه الابن العاق بسكينه في جيبه وطعنه طعنات عدة في بطنه وحلقه أمام مشهد من المصلين - رحمه الله رحمة واسعة -
فذاك إمام المسجد الأب وهذه زوج مؤذن المسجد الأم وكل ذلك كان بسبب الإدمان على المخدرات - عياذا بالله منها وأهلها -
قال الله تعالى : ( وقضى رب ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) .


رد مع اقتباس
