السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني في الله احببت ان انقل لكم هذا الموضوع المهم
اتمنى ان يستفيد منه الجميع
اخوكم الامــــــــير
أخي المسلم:
هل وقفت مع نفسك يوما، فسألتها: أين هي من مراقبة الله تعالى؟
قليل أولئك الذين وقفوا هذه الوقفة مع أنفسهم..وسألوها..وحاسبوها في خلواتها!
وأما الأكثرون فقد غفلوا عن المحاسبة ..وأعطوا النفس مناها في عدم التشديد عليها..
أرأيت لو قيل لك: إنك مراقب من قبل الحاكم، كيف سيكون حالك؟
لا شك أنك ستحتاط لنفسك، وستبتعد عن كل موطن يكون سبباً في مساءلتك..
ولكن الكثرين تجدهم لا يخفى عليهم أنهم مراقبون ممن يعلم السر وأخفى..تبارك وتعالى.. ومع هذا تجده لا يلتفت إلى هذه الرقابة!
وهذه الغفلة هي حال الكثيرين من أولئك الذين لم يستشعروا رقابة الله تعالى!
ولعظم مرتبة المراقبة، فإن الله تعالى بعث لنبيه صلى الله عليه وسلم أمين وحيه جبريل عليه السلام، لتذكيره بشرف هذه المرتبة، ففي حديث جبريل عليه السلام الطويل، عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عدة مسائل، ومنها قال: <<يا رسول الله ما الإحسان؟ قال: أن تخشى لله كأنك تراه، فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك>>
فيا من خلوت بمعاصي الله! اعلم أن الرقيب عليك من لا تخفى عليه خافية!
ويا من خلوت بمعاصي الله! أنسيت مراقبة ملك الملوك!
كم من أناس إذا خلوا بأنسهم نسوا تلك الرقابة الإلهية..وغرهم حلم الله تعالى..فوقعوا في الآثام وارتكبوا الحرام!
قال بعض العارفين: "اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك"
وقال بعضهم: "خف لله على قدر قدرته عليك، واستحي منه على قدر قربه منك"
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله: "الخاسر من أبدى للناس صالح عمله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد"
فيا غافلاً عن رقابة ملك الملوك!
إنك في ملك من لايخفى عليه أمرك. ولا يسترك منه حجاب!
فيا من ركبت الذنب إذا هجعت العيون اعلم أن هناك عين لا تنام!
ويا من ركبت الذنب إذا أسدل اليل أستاره اعلم أنك تحت بصر من لا يخفى عليه شيء!
خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكه، فنزل في بعض الطريق، فانحدر عليه راع من الجبل، فقال له "يا راعي، بعني شاة من هذه الغنم؟
فقال: إني مملوك
فقال: قل لسيدك أكلها الذئب
قال الراعي: فأين الله؟!
فبكى عمر ثم غدا إلى المملوك، فاشتراه من مولاه وأعتقه.
وقال: أعتقتك في الدنيا هذه الكلمة وأرجو أن تعتقك في الآخرة!"
مراقبة الله تعالى علامة كمال الإيمان:
ومراقبة الله تعالى: زينة للقلب
ومراقبة الله تعالى سبب في الفوز بظل العرش يوم القيامة
أخي المسلم راقب الله تعالى في أقوالك وأفعالك وفي كل أمر عزمت عليه، فإن كان لله فيه رضا أمضيته وإن لم يكن فيه لله رضا فأمسك عنه فإن أولى من راعيت اطلاعه عليك هو الله تبارك وتعالى:
إذا خلوت الدهر يوما فلا تقل ****** خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعـة ****** ولا أن ما تخفيه عنـه يغيب
ألم تر أن اليوم أسرع ذاهب ****** وأن غدا للناظريـن قـريب
وحاسب نفسك دائماً، وذكرها بمن لا تخفى عليه خافية.
والحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه


رد مع اقتباس
