[align=center]
عندما بحثت عن من يستمع وينصت لي.... وجدت كل الوجوهـ تناديني ... وكل القلوب تشاركني... وتبسط أذرعتها لإستقبالي... الجميع يهلي ويرحب...
ويقول...( أهـــلاً وسهــلاً)...
من هنا إبتدأت القصة حيث محرك البحث لعالمي... قصة فيها من الغرابة مايكفي للكتابة عنها وعن مسلسلاتهـا... لأول مرة أقرأ قصة بالمقلوب... بالعكس رأساً على عقب.
من مكان مـا... وفي أحد الأزمان التي عشتهـا وحيث الجلوس.. والإبحـار في عالم التفكير والأفكار... فأنا والفكرة في سباق محموم... لاينتهي عند نقطة...
شيء مؤكـد... أنـه دخل حياتي ولايقتلكم فضولكم عن كيفية دخوله...!!
جاء بصدق... بإحساس... بعطف... أتى محملاً بالوفاء... وأقبل وأقدم ( وماأروعه من إقدام)... بإنسانية عنوانها الصراحة... بإبداع وإمتاع وإشباع للجمال كانت حياتي متميزة.
قبل أن أعلق أو أصف مدى حالتي لحظة حضورهـ أو حتى قبل المبادرة بالحديث... هنأت نفسي بأن حظها العاثر قد ولى بلارجعة ( هكذا كان يبدو لي)... وذهب بلاعودة.
وأقبلت فراشة الفرح لتتراقص في بساتيـني لتملؤها سعادةً وسرورا....
تجيني ولاأجيكـ ... أنا عندي ماتفرق...المـهـم ( وآهـ من المـهـم)... المهم نلتقي وفي حبنا نصدق... قررت أن أبدل حركــة سيري وأن أبتدئ من جديد.. لابد من منح المجال وإعطاء الفرصة فلربما قد تحقق شيئاً ممافي الخيال...
(( أوووهـ... هذه ملاحظة جيدة...))...!!!
ملاحظة تستحق أن أقف لديها وأشبعها شرحاً وتفصيلا... من غير كلل ولا حتى ملل... ملاحظة سوف أتناولها وأتناول كل مايتطرق لها... حتى تكون الفكرة قد أستوعبت...
ماتمت ملاحظته وإكتشافه هو... أنني عند ساعة بحثي...لم أكن أرغب في الحصول على أي كائن من كان.. حاولت أن أداوي جروحاً قد أدميت وتعبت إيما تعب... وأدميت وتمادت بالجراح... والهم الذي لم ينزاح... حتى عند إستيقاظي لفجراً جديد وتكون كل الجروح قد أندملت وتماثلت للشفاء.... ملاحظة في المرتبة الأولى... وهي أنا وأصدقائي... ولست أنا وحـدي...
قررنا أن نعيش لبعضنا البعض...أن أنسى الكون ومن عليه... إذا كان لي وكنت منه وفيهـ... فهذا يكفيني... تبادلنا بلاحدود أعلى وسامات الوفاء...
في حضورهـ لم تخلو أيامي ( كالعادهـ) من بهاء نورهـ... لم تخلو أيامي وليالي من البهجة... لم يكن ليلي سوى ساعةً أو أقل... فالوقت أناني إذا كنت مع الأحباب طار وكأنه لم يخلق.. والعكس...!!
فقد كان ولازال ( قمري) الذي أضاء حياتي... ( بدري) الذي أتهالكـ لأجله... كان كل شيء في دنياي... وكنت بكل حواسي أحاول أن أكون مصدراً لسعادته بعيداً عن نفسي...!!
( آهـ )... كيف تكون حياتي معهـ...؟ وكيف أصبح كـ ( الملكـ) ساعة سرورهـ... وكيف تكون
كـ( التأج) الذي يستحق أن يبقى على رأسي...؟؟
( ياااهـ)... أنادي...لامجيب...!!
أنادي وقد إقترب صوتي من الإختفاء والإندثار... من التواري والإنحسار... يصدح صوتي بنغمة حزن يعرفها ويعشقها المحبين...
سأخذ قسطاً من الراحــة الأن...!!!
ولكن...؟؟
ماذنب قارئاً لسطوري وقد إنساب بين قصتي وأندمج مع أحداثها..؟؟
ماذنبه أن أحرق أعصابــه...؟؟
لاعليكـ ( ياقارئ).. في نظري أنت دائماً في المقدمة.. وستظل دوماً بهذا الشكل...
أنكسر بداخلي الأمل... وأصبحت أحيا بلاشعور... وأعيش وسطـ غابة مليئة بالأوهـام والخزعبلات التي كونتها بنفسي وعن نفسي...
في ليـة... ( وليلة لو باقي ليلـة)... في ليلة من ليالي العمـر التي ستظل خالدهـ ومسجلة بعبارات من ذهب... ليلة جميلة لطيفـة... هادئـة... ساكنهـ....
ليلة ( ممطرة) والمطرفي وجهـ ( أمي) فقطـ... كانت عقارب الساعـة تقترب إلى الواحدة فجراً...
عن كل الليالي كانت هذه الليلة ( منفردة) وحاضر القمر رغم غيابهـ في الأصل... ولكن في شرعي... كانت ليلة أجتمعت فيها كل أدوات الحسن... وعلى رأسها ( أنت)...
تبادلنا الأحاسيس.. بالأصح لم نتبادل... وحتى يكون وصفي أكثر دقة كنا نتسابق وكل منا يريد أن ( يفضح) و ( يفصح) عمابداخلـه من آهات تزول بمجرد مقابلة الطرف الآخر... كل منا يرغب في الحديث والتعبير عن جنونهـ... وآُنسهـ وأننا لانستطيع أن نستغني عن بعض مهما عملنا...
كان كل واحد منا يريد أن تكون له أولوية التعبير وأسبقية الفصح عن الشعور...( ياهل ترى الآن تسمعني ... ليس طبعاً من خلال صوتي... وإنما من خلال الجيوش المتراكمة والزاحفـة بداخلي...والتي أتأكد أنك تسمع صهيل خيولهـا...)
في ليلتنا كان الوقت يركض ويركض جداً وكانه مطارد من قبل شخص معين... كل شيء كان يوحي بأنني مرتاح... سعيد... كيف لا...؟؟
وأنا أنهمر بين قبضة محبوبي... ويتلاعب بي كيفماشاء وكيفماء أتفق... حسب طريقـته التي يفضلهـا وحسب حالتي التي تتطلب.. أموت معهـ.. لكن سرعان مأعود للحياة من جديد... بمشاهدة الكلمات على شفتيهـ ( عودتي للحياة)... لم يلي من عمل سوى حساب عدد رموشه... لم أستطع الوصول إلى العدد الإجمالي... ومع ذلك كنت أعتبر نفسي ( الفائز دوماً) رغم خسارتي في حل المعادلة...!!
حياة جميلة وليل أهدأ ... وأجمـل... أنا هنا بين كفوفكـ أتنقل بكل راحهـ وطمأنينة...بينكـ ولكـ ومنكـ وفيكـ ... هكذا كانت تشير قاعدتي...
( آهـ ) ماهي الكلمة التي تستطيع أن ( تصور) كيف فرحتي كانت...؟
وماهي الكلمة التي لديها القدرة أن توصل مدى كيف كان وضع سعادتي...؟؟
المؤكد .... !!!
أنه لامصطلحات ولاكلمات.... ( و لاهم يحزنون)... لديها المقدرة أن تجاري سروري وجنـوني... ولاعبارات تقدر أن تتمكن من السيطرة على قلمي في ليلي رغم فترة غياب طويلة....!!!
الأكيـــــد.... أني ( بكيـت) من فرحتي... ودعاء أناس صدقوا معي...كفكفـت دمعي ....أتفقنا بعد أن قال لي: وعدنا بكرهـ...؟
( موعدنا بكرهـ ... شو تأخر بكرهـ...!!!)
فعلاً كنا على الميعاد... وكان هذا هو الإتفاق المبدئي... والحل لألغـاز ( الغد المنتظر)... وكنت على قيد الإنتظار... أنتــظــركـ ...
قررت حالاً أن أذهب لغرفتي ومراجعة كل أحداثي ( الصغيرة والكبيرة) التي مررت بهـا في يومي... وإن إنتهت تطاولت على ذكريات الأمس... كانت الإبتسامة قبل النوم شعار إتفقنا عليهـ منذ أن عرفنا بعضنـا... أتفقنا أن لانخلد إلى النوم إلا وقد تطايرت شرارت الحـزن... وتبدلت إلى ضحكـة وصدق...
فضلت أن أتجهـ وألجـأ إلى وسادتي... رميتـ رأسي وأختار مكانه بعناية فائقـة وإنتقاء متميز... بين الغيوم... فضل أن يكون...!!
غطيت في نوم عميق... ذهبت بعيداً... بين الأفكار والأوهام والأحلام.... أخيراً غفت عيني... وإبتدأ حلمي المنتظر.... حلم كان ولازال في مخيلتي أفضل أحلامي... ولازلت أذكرهـ وكأنه أتى حتى لاأنساهـ بتاتاً... أتذكرهـ جيداً ولو كنت أملك من الوقت قليلاً لسردتهـ في قصة أخرى...
( طل الصباح).... أشرقت الشمس....نسجت خيوطها على نافذتي... وأكتويت بشعاعها على عيني... اتعبتني تلكـ الإبتسامة المشرقة من الشمس... فضلت أن أغلق حتى الستائر...
عصفورة جميلة ومهذبة ( للغاية) تغرد على نافذتي... تنتظر رزقهـا أن يحل... وتتأمل بيوم لطيف... عصفورة متكئة على غصن الشجرة... إطلالتها علي كانت مقصودة...ولم أعلم سر الإطلالة إلا فيما بعد...!!
عصفورة متفائلـة.... مبتسمة....وكأن لسان حالها يقول: ( كفاكـ نوماً... يوجد من ينتظركـ..!!!)
عصفورة أطالت المكوث أمام نافذتي... تنتظر أن يحين الوقت حتى تخبرني لِم هي هنا...؟؟
لم أعير تلكـ ( الشقية) أي إهتمام سوى أن تأففت منها قليلاً... وتمتـمـت بكلمات كنت أقصد بها هذا الطائر المزعج...!! ومالذي أتى به في عز ( نومي) وفي أجمل أحلامي...تأففـت... وأبديت تذمري...
اكملت مسلسل أحلامي... ظللت أحلم وأحلم ومرة ثالثة ( أحلم)... سبحانه كان الحلم ينقطع مرات وفترات... وكنت شخصياً أعيدهـ... وكأنني من يختار حلمه بهواهـ... سنوات مضت...وأنا لم أعيش بهذا الحلمـ... أتمنى أن لاينقطع فإذا كان الحلم بهذهـ الطريقة فـ ( يامرحبا) بحياتي على شكل أحلام... بدلاً من الواقع....
حلم ...( وكل حياتي حلم)... أفقت بعد إزعاج عصفورتي الجميلة... صحيت من نومي ( مكرهاً)... لاشجاعة ولابطولـة...
صحيت وجدتـ رسالـة... قرأتهـا مرة وأخرى... ولازلت أحتفـظ بهـا حتى ساعة كتابة جنوني هذا...!!! رسالة أثبت بمالايدع مجالاً لأدنى ذرة شكـ بداخلي... أنني ليس لي موقع بعد الآن...
أيقنت أن إنتظار العصفورة لم يكن من فراغاً وأنهـا قد إنتقمت مني بالتراقص على جثتي... وأنا المغلوب على أمرهـ ... ( نائم) .....أحلمـ وأحلم ولاأعلم مالذي جرى في نومي...
الرسالة في يدي الآن....والعصفورهـ أين هي...!! و ( المعني بالأمر).... قد غادر بلا رجعـة...والحزن إستولى على ( خالد)..!! [/align]


رد مع اقتباس
