هاهي الرحمةفي قلوبنا تتلاشى شيئا فشيء ويتحجر فينا الإحساس وتعلن المشاعر صمتها الطويل ويمتنع العقل عن إدراك الحقيقة ويقف اللسان عاجز عن الكلام أمام ذلك الواقع المؤلم والسيئ ، نعم هاهي الضمائر فينا تموت منذ أن بدأ هذا بوضع أبيه في رعاية المسنين وهو بكامل صحته وقام هذا بإلقاء أمه في الشارع من أجل إرضاء الزوجة وذاك امتدت يده على أقرب الناس منه لأتفه الأسباب ، هاهي الإنسانية تنعدم تعلن الرحيل وتبتعد كثيرا عن ذلك الواقع المؤلم والحزين ، هاهو كل شيء ينهدم وأسر كثيرة رحت ضحية أبنائهم الذين لم يعرفوا معنى الإنسانية ، هاهي الحقيقة السوداء تنكشف ونرى المهازل التي تحصل يوميا في أرجاء مجتمعاتنا ، ونحن في عصر الفاضائيات والبرامج والعالم المنفتح ، هاهي الحقيقة الباكية التي يشهد لها الكثير من تصرفات من إنعدمت فيهم الرحمة ونحن في زحمة الصحف والمجلات وبرامج التوعية والدينية وغيره من الانفتاح ، نفقد كل شيء وينعدم فينا الإحساس بروح التربية والقيم والأخلاق ، نعم حقائق وأسرار كثيره نخشى أن نتحدث عنها خوفا منها وأن ينعكس علينا فعلها ، ولكن … ولكن ماهو السبب في هذا كله وأين هو الخلل وهل المشكله في الفرد نفسه أم في الأسره أم بنا نحن الشباب أم في المجتمع بأكمله ، من المسؤول عن أخطاء ومشاكل كثيره في هذا الواقع نتجاهلها ونتظاهر بأن العقل غير قادر على إدراكها وأن هذا الشيء طبيعي ومن ضروريات الحياة ،هل حقا انتهى كل شيء وإنعدمت فينا الرحمة وأننا اليوم نعلنها وبأعلى أصواتنا نقولها وداعا أيتها الإنسانية .. وداعا أيتها الإنسانية .
أعجبني هذا المقال للفنان والكاتب نايف البشايره واحببت ان أطلعكم عليه
ودمتم بكل خير ..
***نايف البشايره .. ممثل وكاتب صحفي وشاعر غنائي .. نشر العديد من المقالات والمواضيع في عدة مجلات وصحف يوميه ، صحفي في مجلة شبكة الحوادث سابقا ، ومدير تحرير مجلة مونتانا سابقا ... معد برامج في تلفزيون فلاش وحاليا معد في قناة الراي ومثل سينمائي ومسرحي


رد مع اقتباس
