السلام عليكم
[img][/img]
سليمة مراد مطربة عراقية قديمة ..... نجمة من نجوم الغناء العراقي الاصيل
هناك تسجيل نادر بصوت ام كلثوم .. لاحدى اغنياتها ( قلبك صخر جلمود .. ما حن عليه )
لقبت بـ ( سليمة باشا ) وكانت ديانتها .... يهودية .
أعتنقت الاسلام دينا هي وشقيقها سليم مراد ... الذي غير اسمه الى
( محمد سليم ابراهيم ) و هي اصبح اسمها ( سليمة ابراهيم )
تذكرت سليمة صاحبة ( هذا مو أنصاف منك )
وانا اقف امام منزلها الكبير صدفة قبل ايام قليلة .... طريق معسكر الرشيد قرب شركة bmw امام مجمع المشن .
كنت احدق في المنزل .... وتمنيت في داخلي ان اكون سعيد الحظ ان اتجول فيه .
كانت الابواب مغلقة بأحكام ... وتعجبت انه الدار الوحيد الذي لا حياة فيه وسط مجمع تجاري كبير .. كيف لا يتحول هو الاخر الى سوق للاطارت والبطاريات .
وقلت هل أنصفها التأريخ ..... من الاكاذيب الملفقة عنها .
هي زوجة سفير الاغنية العراقية ( ناظم الغزالي ) .
قيل عنها ... انها منحت لقب ( باشا ) من المرحوم نوري السعيد وسميت ( سليمة باشا ) ....
وحقيقة الامر .... ان والدتها كان اسماها ( باشا ) لا لقب منحت ولا هم يحزنون .
مجرد انه اسم له وقعه في الذاكرة البغدادية ...
وهل كان من حق الباشا السعيد ... ان يمنح الالقاب !!!!
وقيل عنها انها كانت تقرض المال لعلية القوم ... بسبب ثرائها الكبير .
وكأن كل يهودي في الارض جالس على كنز ...
كانت عكس اليهود تماما .... تصرف ما في يدها بكرم وسخاء .
وقيل عنها ان مقدمة سيارتها كانت ترفع العلم العراقي .. وهذا افتراء وكذب .
كانت انسانة بسيطة جدا .... جدا وطيبة القلب .
وقيل وقيل ... وقالت ( صيت الغنى ولا صيت الفقر )
(( هذا مو أنصاف منك .... غيبتك هلكت تطول
والناس لو تسألني عنك .. شرد اجاوبهم شكول ))
[img][/img]
سليمة مراد ....ولدت في محلة طاطران ببغداد عام 1905 م .
عندما قررت الحكومة الملكية العراقية إسقاط الجنسية العراقية عن كل اليهود لإجبارهم على الرحيل إلى إسرائيل ... رفضت الرحيل وأشهرت اسلامها وبقيت في العراق .
تزوجت من ناظم الغزالي عام 1953 م .
وهي اكبر منه بخمسة عشر عاما ... كان الفارق كبير جدا .
ناظم كان من مواليد 1921 م ..... وتوفي عام 1963 م
بصورة مفاجئة وأُتهمت بأنها هي التي قتلت زوجها لكن تقرير الطب الشرعي اثبتت عكس ذلك .
تقول سليمة (( طوال مدة الزواج كنا نتعاون معا ... بوصفنا فنانين على حفظ بعض المقامات والبستات ... وغالبا ما كنا نبقى حتى ساعة متأخرة من الليل نؤدي هذه الأغاني معا ونحفظها سوية ))
وعن وفاته (( وفي يوم وفاته كنت قد عدت من بيروت في حوالي الثانية عشر وعشرة دقائق ظهرا ..... توجهت نحو البيت فشاهدت جموعا من الناس في الباب .
وعندما اقتربت منهم لكي أفهم منهم ما يحدث لم يخبروني ... لكن ما في عيونهم يعني وقوع كارثة .... دخلت مجنونة اركض إلا إن الخادمة ( روزة ) فاجأتني .... قبل أن أسالها بحقيقة ما حدث ........ وعندها سقطت على الارض من هول الصدمة ))
توفي ( ناظم الغزالي ) ... بالسكتة القلبية حين كان يحلق ذقنه .
سليمة مراد .... لم تقل حقيقة ما كان يفعل بها ناظم ابدا ... الى اخر لحظة .
كانت تريد ان تبقى ذكرى ناظم عالقة في الذاكرة العراقية والعربية .
وكتمت في نفسها ... كل أذى تعرضت له .
كانت تحبه جدا بشكل يفوق التصور ...... !!!!!!
لكن فخري الزبيدي صاحب برنامج ( شايف خير ) الشهير واعتقد ان اخي جيفارا يتذكره .
قال الحقيقة ... في مذكراته الشخصية .
يوما كنت في داري صباحا واذا بطفل يقرع الباب قائلاً: عمي فخري عند سياج الحديقة امرأة بالسيارة تريد ان تكلمك .....
فذهبت بعد ان ارتديت ملابسي وانا لا اعلم من هي هذه المرأة.
واذا بي ارى سليمة باشا ( متورمة الوجه ) وهي تئن قائلة: شفت فخري ناظم اشديسوي بيه.. فاجبتها خير ماذا فعل ... ؟
فقالت وهي تبكي (( البارحة بالليل گاعدين اني ويا ... اشو سكر وگام وضربني على رأسي وسحلني من شعري وطلعني للحديقة بالكفخات والچلاليق والبوكسات وشدني بحبل من ركبتي ابوري مي الخابط وخلاني بالحديقة وحدي وسد باب الحوش وآني من مستحاتي من الجيران سكتت وظليت ابهذا الحال لوجه الصبح.. متجي عيني فخري تحجي ويا .... ليش ديسوي بيه هيج شنو تقصيري اشو واخدمه واعزه مثل المي بالصينية ))
( كاعدين ) ... تعني جالسين .
( سكر ) ... يعني تناول الخمر واصبح ثمل .
( بوري المي الخابط ) ... يعني انبوب الماء الذي يغذي الحديقة بالماء غير النقي .
( مستحاتي ) ... وتعني الحياء
( المي بصينية ) ... تعني الدلال وعدم التقصير .
وبعد ان هدأت توجهت معها بسيارتها الخاصة نحو دارهم بانتظار وصول ناظم .
وعندما وصل قلت لها والله اليوم لا انعل سلفه سلفا..
فاجابتني بكل رجاء (( عيني فخري على كيفك ويا.. بس انصحه خلي يجوز من هلمسائل غير اللائقة.. فاجبتها: اليوم راح اراويه العجب ))
لحظات ودخل ناظم وعندما شاهدني رحب بي معاتبا بعدم زيارتي وفي الاقل تلفونيا.
لم اجبه على عتبه وانما باشرته بقولي وبشدة (( ولك متستحي تضربها وتشدها ابحبل الليل كله مو هي امراة كبيرة ... ابگد امك.. ))
وما ان نطقت بالكلمة الاخيرة واذا بسليمة مراد ترد عليّ قائلة .....
(( خلفله عليك ابكد امه ليش فخري هو هذا الحچي.. !!! ))
فضحك ناظم وضحكت سليمة بخجل..
والتفت ناظم عليها قائلا: روحي حضري الغده ابساع..
وذهبت فقلت لناظم: ليش هيچي.. متريدهه اتركهه .....
فاجابني وهو يرتعش (( والله فخري كلما اشرب وشوفهه ابهذا العمر .... ومثل ما قلت ابكد امي اتذكر ايام شبابي ... تنكلب معدتي واثور على نفسي وعليها .... اريد انتقم من الزمن الذي جعلها تتعلق بي وهي في هذا العمر .. ))
فاجبته هذا هو الزمن الذي اخرك عن تحقيق حلمك بعد ان كبرت انت فنيا .....
وسليمة كبرت في العمر ... هذا هو قدرك اما تقبل واما ( تشلع ) .. تهرب منها .
انتهى النص ...
والحقيقة ان سبب انتشار ناظم كان من خلالها ...
كان ممثل في فرقة ( الزباينة ) ومطرب مغمور لا يعرفه احد .
وشاء القدر ان يكون عمرها اطول من عمره
توفيت سليمة مراد في احد مستشفيات بغداد في الساعة الرابعة عصرا ...
الثلاثاء المصادف الاول من كانون الثاني عام 1974 بعد ان تجاوزت السبعين من عمرها .


[/img]
[/img]
رد مع اقتباس

