الموضوع . فإذا أحبك
قال تعالى في الحديث القدسي الذي - الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه- : (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري.
لا شك أن كل واحد منا أيها الأحبة
يتمنى أن ينال هذه المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة،
ومن منا لا يريد أن يكون ممن يحبهم الله جل وعلا.
ولكن هل أخذنا بالأسباب التي توصلنا إلى ذلك؟
أسباب محبة الله للعبد:
ورد في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
العديد من الأسباب الموجبة لمحبة الله لعبده،
فيما يل بعضا منها بعضاً منها:
1.التقوى:قال تعالى: (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين).
الاحسان.قال الله تعالى
{ الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين --
2.التوكل على الله (مع الأخذ بالأسباب) :
قال تعالى: (فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين).
3.الصبر بأنواعه الثلاثة :
الصبر على طاعة الله،
والصبر عن معصية الله،
والصبر على الحوادث المؤلمة.
قال تعالى: { والله يحب الصابرين ).
4.العدل :
العدل مع كل الناس كبيرهم وصغيرهم،
غنيهم وفقيرهم، مسلمهم وكافرهم.
قال تعالى: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط
إن الله يحب المقسطين).
5. التوبة :
المداومة على التوبة والرجوع إلى الله.
قال تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين).
6.الاتباع :
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهديه وسنته
في كل شؤون الحياة.
قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم).
7. النوافل :
التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض.
قال تعالى في الحديث القدسي
الذي رواه أبوهريرة رضي الله عنه-:
(من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب،
وما تقرب إلي عبدي بشيء
أحب إلي مما افترضت عليه،
وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل
حتى أحبه... الحديث) رواه البخاري.
8.الزهد في الدنيا:
قال صلى الله عليه وسلم:
(ازهد في الدنيا يحبك الله). رواه النووي.
و الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة،
فمن كانت في قلبه الرغبة في الآخرة،
وأنه لا يعمل العمل إلا إذا كان نافعا له في الآخرة،
وإذا لم يكن نافعا له في الآخرة، فإنه يتركه،
فهذا هو الزاهد.
آثار محبة الله للعبد:
لمحبة الله لعبده آثار وثمار عظيمة منها:
1.التسديد :
تسديد الله للعبد في جوارحه فلا يفعل بها إلا ما يرضي الله،
ولا يستعملها فيما يغضب الله.
2.استجابة الله لدعائه:
قال تعالى في الحديث القدسي الذي - الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه- : (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري.
3.وضع القبول له في الأرض:
قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أحب الله العبد نادى جبريل:
إن الله يحب فلانا فأحبه،
فيحبه جبريل،
فينادي جبريل في أهل السماء:
إن الله يحب فلانا فأحبوه،
فيحبه أهل السماء،
ثم يوضع له القبول في أهل الأرض) رواه البخاري.
4.النجاة من عذاب الله:
قال الله تعالى
{ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا --
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين .


رد مع اقتباس
