السلام عليكم
( ان وعد الله حق شهداء العراق )
[frame="10 80"](( الوزارة الثالثة ))
وقلنا في الوزارة الثانية ان السيد عبد الرحمن النقيب اضطر للاستقالة .
تحت ضغط الرأي العام العراقي
وانسحب اكثر الوزراء ... الملك فيصل حاول ان يغيرها .
لكن ارادة المندوب السامي البريطاني تغلبت على ارادة الملك .
ولم يكن في وسع الملك ان يقف بوجه المندوب السامي ... وهو مايزال في بدء حياته السياسية في العراق وكان التهديد البريطاني صريحا وقويا .
( كما يحدث اليوم في العراق بالضبط )
طلب الملك من عبد الرحمن النقيب ان يوضح سياسته المستقبلية .
وكان الرد من النقيب مبهم وغامض .
اتبعه الملك فيصل وقال له
( حالة البلاد الراهنة تستدعي ان يكون للوزارة الجديدة منهاج واضح يزيل الشكوك ويلبي طموح الشعب .. فأذا كان التضامن بين الوزراء غير مبني على مبادىء واضحة ومؤيد ببرنامج متفق عليه فلا شك ان العمل يتعذر تنظيمه ... ومصلحة البلاد اولا )
وتدخل المندوب السامي البريطاني على الخط مرة اخرى .
وطلب من الملك فيصل التعاون مع النقيب عبد الرحمن او ترك البلاد .
بعد ان رفض طلب الملك تعيين السيد ابراهيم الحيدري رئيسا للوزاراء .
والرجل الحيدري رفض المنصب ... لان قبوله لها يعني انه متعاون مع قوات الاحتلال .
وتشكلت الوزارة .
(( الوزارة النقيبية الثالثة ))
[/url][/img]
في 20 ايلول 1922 م الموافق 7 صفر 1341 هـ
وأستقالت في 16 تشرين الثاني 1922 م الموافق 26 ربيع الاول 1341 هـ .
السيد عبد الرحمن النقيب ( رئيسا لمجلس الوزراء )
الوزراء
عبد المحسن السعدون ( وزير الداخلية )
ساســــــــون حســـقيل ( وزيـر الماليـة )
توفيـــــق الخالــــــــدي ( وزير العدليـة )
جعفــــر العســــــــكري ( وزير الدفـــاع )
صبيـــــــــح نشــــــــأت ( وزير الاشغال والمواصلات )
محمــــد علي فاضـــــل ( وزير الاوقاف )
[/url][/img]
وبقي منصب وزارة المعارف شاغرا .. وكان القرار تكليف الحاج عبدالمحسن شلاش ولكن الرجل اعتذر عن قبول المنصب لكثرة اعماله التجارية .
وبقي هذا المنصب شاغرا الى ان أستقالت الوزارة .
المثير في الامر ان السيد عبد الرحمن النقيب ارسل رسالة الى الملك ومنها ...
انه تفهم طلب الملك في رغبته ان تكون وزارته فاعلة في خدمة الشعب .
والملك فيصل الاول من جانبه ابدى ارتياحا شديدا وارسل رسالة ....
الى ( برسي كوكس ) وهو يعلم ان هذا الرجل يريد منه ان يكون ملك بالاسم فقط .
وشاء الملك ان يلعب اللعبة السياسية بطريقته الخاصة وقال له ....
( أما أنتم يا عزيزي فنظرا لما عانيتموه من المشاق وما بذلتموه من الجهود في سبيل هذه التسوية ... فأني لا أعلم كيف أشكركم .. على كل حال نحمد الله الذي جعل النهاية خيرا ونسأله ان يأخذ بيدنا فيما يستقبلنا من الاعمال الجليلة وهو ولي الجميع )
وكأني ارى رد الرئيس اليوم ... المحبوب الطالباني .
والغريب في الامر ...
مثلما تسعى الادارة الامريكية اليوم لتمرير قانون النفط والغاز !!!!
كان الانكليز يفعلون الامر نفسه خصوصا ( امتياز شركة النفط الانكليزية الفارسية ) .
طبعا كان رئيس الديوان الملكي في ذلك العهد ( رستم حيدر )
وكان التماطل في منح الامتياز ... عن طريق المراسلات المتبادلة .
وفي عهد الوزارة الثالثة تم التصديق على المعاهدة العراقية البريطانية
وبالتحديد 13 تشرين الاول 1922 م
بعد اقل من شهر واحد من تشكيل الوزارة ......
وهذا يعني حجم الضغوط التي مورست على الوزارة من اجل تصديقها .
وكان خطاب فيصل للشعب العراقي ...
(( المعاهدة بنيت على أسس المنافع والمصالح المتبادلة وكما اننا أخذنا على انفسننا ان نحترم عهود بريطانيا العظمى ومصالحها الدولية فانها تعهدت بمعاونتنا واعترفت باستقلالنا السياسي وباحترام سيادتنا الوطنية ))
وقال ايضا .....
(( والان وقد عقدت المعاهدة فالادارة الدخلية أصبحت منوطة بي وبحكومتي وبشعبي فنحن جميعا والحمد لله كتلة واحدة يشدها شعورنا القوي بالمسؤلية عن مستقبل البلاد وسعادتها والقوات البريطانية التي كانت مشتركة معنا في المسؤلية .... هي اليوم قوة حليف مخلص مؤازر لنا ضمن شروط المعاهدة ضد كل كل من يريد العبث باستقلالنا ))
وهذا هو نفس الكلام المتداول اليوم ( تسليم الملف الامني ) !!!؟
المهم وزير الداخلية عبد المحسن السعدون استقال من وزارته احتجاجا على عدم اقرار زملائه سياسة الشدة التي قرر انتهاجها لتسيير الانتخابات العامة .
لانه كان متحمس للشروع في الانتخابات العامة للمجلس التأسيسي .
وكان يود من صميم قلبه تذليل كل الصعوبات .
والوقوف في وجه كل من يدعو الى مقاطعتها ... لكنه فشل في تحقيق هدفه .
وحل محله المستر ( كورنواليس ) المستشار البريطاني للداخلية .
حينها ادرك برسي كوكس ... ان لا فائدة من هذه الوزارة .
وقال يمكن وزارة جديدة .. غير نقيبية تحل المشكلة .........
وتستطيع جمع المجلس التأسيسي لابرام المعاهدة وتنفيذها .
وكان ينظر الى عبد المحسن السعدون نظرة اعجاب ... لكنه ابدا لا يعرف سر هذا الرجل .
[/url][/img]
ويبدو ان السيد النقيب ادرك الامر ... مبكرا .
والرجل تعب ... خصوصا امام مطالبة تركيا بولاية الموصل ....
على اساس ان الانكليز لم يحتلوها حربا .
((( ونرى اليوم تهديدات تركيا في اجتياح الشمال بحجة تحركات حزب اوجلان )))
والرجل ... قرر ترك السياسة واهلها نهائيا ....
وقال للملك .....
( بناء على ما أحسه من التعب في وجودي بصورة تمنعني عن الاستمرار في رؤية امور رئاسة الوزارة ... تجاسرت بتقديم هذه العريضة راجيا اسعاف طلبي بالانسحاب والامر والارادة لجلالتكم اولا واخيرا )
وكان رد الملك فيصل الاول ....
(( فان كنتم اعتزلتم عملكم رسميا فاني أومل ان تبقى نصائحكم المفيدة وارشاداتكم الخيرية عونا دائما لنا ولحكومتنا في المستقبل ))
وكان أستقال الوزارة .
انتهى[/frame]


[/url][/img]
[/url][/img]
[/url][/img]
رد مع اقتباس
